هل لك «قيمة» أم لك «سعر»

هل لك «قيمة» أم لك «سعر»؟!

هل لك «قيمة» أم لك «سعر»؟!

 لبنان اليوم -

هل لك «قيمة» أم لك «سعر»

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

هناك فارق جوهرى بين «قيمة» الشىء، و«سعره»!

القيمة لا سعر لها، أما السعر فهو مسألة تقديرية تخضع لعوامل كثيرة لها علاقة بالعرض والطلب، والندرة والوفرة، وقدر الحاجة وحجم الاكتفاء.

كلما زاد الاحتياج رخص السعر، وكلما زادت المبادئ زادت القيم!

للأسف الشديد نحن فى عصر تعتقد فيه الأغلبية من البشر، وتروج وسائل الإعلام وتشيع الدراما والأفلام تلك المقولة الرخيصة: «كل إنسان قابل للشراء لأن لكل إنسان سعراً!».

البعض قرروا أن كل شىء لديهم قابل للبيع أو للاستئجار: أفكارهم، مبادئهم، وظائفهم، علمهم، أجسادهم، وضمائرهم.

هذا الطريق يبدأ بأقل تنازل وينتهى إلى بيع الأوطان والأديان.وما نعايشه هذه الأيام هو حالة غير مسبوقة من الضغوط التاريخية التى تعتبر كاشفة وفاضحة تماماً لمدى التماسك النفسى والمعيار القيمى الذى يمتلكه بعض الناس، وبعض الطبقات، وبعض الأقلام، وبعض الأحزاب، وبعض الأنظمة، وبعض الدول.

اختبار الكورونا هو الامتحان التاريخى الأعظم الذى مرت به البشرية منذ الحرب العالمية الثانية وضرب هيروشيما وناجازاكى بالقنبلة النووية.

هذا الامتحان العسير سوف يوضح لنا مدى كفاءة بعض الحكومات والحكام.

وتصبح أحكام القيم هى التى تحدد معايير القيمة.

ومن النصائح القيمة التى يقدمها أصحاب العلم والفلاسفة منذ جمهورية أثينا القديمة حتى الآن، هى أنه حتى يستطيع الإنسان، أى إنسان، فهم أحداث اليوم، صغرت أو كبرت، عليه تفكيك المفاهيم والعودة إلى الأسس والأبجديات الحاكمة.

من هنا لا بد أن نعود إلى تعريف الأشياء، مثلاً: تعريف «السعر» علمياً هو المبلغ الذى يأتى عبر تسعير المنتج أو الخدمة أو الراتب أو المكافأة.

أما «القيمة» فهى «الميزة أو الخاصية التى بتوافرها يصبح للشىء أو الفرد مكانته».

هذا الامتحان العسير هو أيضاً اختبار إنسانى لأخلاقيات بعض شرائح المجتمع ومدى التزام الفرد إزاء مصالح المجموع.

هذا الامتحان العسير اختبار لشرائح من رجال الأعمال والتجار وأصحاب المصالح، وهو كاشف للإجابة عن سؤال عظيم: أيهما أهم عندهم؛ جلب المال فى زمن الأزمة أم مساندة الوطن فى ظروفه الدقيقة؟ أيهما أهم؛ رصيد المال فى البنك أم رصيد خدمة الوطن والناس؟

فى زمن الأزمة تظهر حقيقة أخلاقيات البعض، وتظهر معادن الرجال.

فى زمن الأزمة عليك أن تختار أن تتاجر بالأزمة أم تقف فى مواجهتها.

فى زمن الأزمة عليك أن تختار إما أن يكون لك «قيمة» أو أن يكون لك «سعر»!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لك «قيمة» أم لك «سعر» هل لك «قيمة» أم لك «سعر»



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon