لماذا يبيع الغرب حرب اليمن

لماذا يبيع الغرب حرب اليمن؟

لماذا يبيع الغرب حرب اليمن؟

 لبنان اليوم -

لماذا يبيع الغرب حرب اليمن

عماد الدين أديب
بقلم-عماد الدين أديب

الجهل أو التجاهل المتعمد من الأمريكان والأوروبيين لحقيقة واقع ومخاطر ملف اليمن مخيف ومذهل ويبعث على الشك الشديد.

لا يرون فى ما يحدث فى اليمن سوى أنه جرائم ضد المدنيين من قبل قوات التحالف، ولا يتحدثون أبداً عن مخاطر الدور الإيرانى فى اليمن، ولا عن شرور ميليشيا الحوثيين.

يرون الجريمة والجرم على من يدافع عن نفسه ضد الصواريخ الباليسيتية التى تهدد الوجود والحدود والمواطنين والأملاك فى السعودية، ولا يرون -أبداً- مخاطر سيطرة النفوذ الإيرانى على خليج عدن وباب المندب ومضيق هرمز وممرات نقل البترول والتجارة العالمية.

يتغافلون عن أن أكثر من 40٪ من نفط المنطقة ينقل من هذه الممرات، وأن 45٪ من التجارة تنتقل منها.

منذ ساعات، قام مجلس النواب الأمريكى بتصويت مريب حول الحرب فى اليمن، بناءً على اقتراح تقدم به السيناتور بيرنى ساندرز (مستقل عن فيرجينيا) ومايك لى (جمهورى عن يوتاه)، وكريس ميرفى (ديمقراطى عن سينسيناتى) لمجلس النواب، وحصل التصويت على موافقة 64 صوتاً، مقابل اعتراض 37 صوتاً، فى مجلس النواب.

يدعو الاقتراح إلى إيقاف الدعم الأمريكى للسعودية وقوات التحالف للحرب فى اليمن.

وجاء رد البيت الأبيض واضحاً برفض نتيجة الاقتراع، وبالطبع فإنه يمكن للرئيس الأمريكى حسب السلطات المخولة له أن يمارس حق النقض «الفيتو» على قرار المجلس.

المثير للجدل واللافت أن مجلس النواب الأمريكى يمثل أغلبية جمهورية، أى أنها من الحزب التابع للرئيس، مما يشكل إحراجاً إضافياً لترامب، الذى يعانى من انقسام فى حزبه من ناحية، ويتابع بقلق شديد تطورات تحقيق لجنة «موللر» التى تحقق فى علاقته قبل الرئاسة بروسيا.

ويبدو أن هناك اتجاهاً متصاعداً لمحاولة دمج ملف رد الفعل تجاه قضية «خاشقجى» مع موضوع اليمن، بحيث يصبحان ملفاً واحداً ضاغطاً على «ترامب» وسياسته.

المهم أن تعرف أن الملفين «خاشقجى واليمن»، يتم استخدامهما من ناحية الشكل ضد السعودية، لكنه -من ناحية الموضوع- ضد الرئيس ومحاولة النيل منه ومن رئاسته.

المذهل أن هؤلاء النواب، وهؤلاء الذين يكتبون يتجاهلون حقائق ثابتة فى الوقائع وفى التاريخ وفى الجغرافيا، يصعب على العقل أن يصدق أنهم لا يعرفونها.

مثلاً: ألا يعرفون أن اليمن دولة ذات أهمية استراتيجية قصوى وحاكمة فى المنطقة، حيث إنها تقع فى جنوب غرب آسيا من سلطنة عمان والسعودية، وتشرف على مضيق باب المندب، الذى يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندى من طريق خليج عدن؟

مثلاً: ألا يعرفون أن اليمن صاحبة أكبر حدود برية مع السعودية، حيث يبلغ طولها 1458 كيلومتراً، وهى أكبر مصدر لتهريب السلاح والمخدرات والبضائع المهرّبة ودخول الأفراد الخطرين؟

مثلاً: ألا يعرفون أن اليمن ترتبط بحدود مشتركة مع عمان التى تعتبر بوابة دخول الأسلحة الإيرانية إليها عبر 288 كيلومتراً؟

مثلاً: ألا يعرفون أن اليمن لديها شريط ساحلى يمتد إلى 2500 كيلومتر، يشكل خطراً على ناقلات النفط وحركة التجارة العالمية؟

مثلاً: ألا يعلمون أن تضاريس اليمن الصعبة تجعل منها واحدة من أصعب مسارح العمليات العسكرية فى العالم، حيث إنها تنقسم إلى خمسة أقاليم: جبلية، ومرتفعات، وأحواض، وهضاب، وساحلية، وجميعها معقدة من ناحية الهجوم أو الدفاع عنها، وبالتالى فإن أى عمليات عسكرية قد تؤدى إلى بعض الإشكاليات والضحايا؟

هذا الجهل المطبق، أو التجاهل المتعمد، لحقائق الملف اليمنى يجعلنا نشك فى جدية الرغبة الدولية فى مواجهة مخاطر التمدد العسكرى الإيرانى والقوى المتحالفة معه.

هذا كله يذكرنى بعبارة مذهلة لممثل شركة سلاح أمريكية يعمل فى المنطقة قالها لى حينما سألته: «كيف لا تفهمون حقيقة حرب اليمن؟»، فرد وقال: «اسأل أى سيناتور عن مكان صنعاء على الخريطة، فإنه بالتأكيد لن يعرف».

ثم عاد الرجل وقال: إنهم يعرفون فقط أين توجد مدينة «دبى».!

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يبيع الغرب حرب اليمن لماذا يبيع الغرب حرب اليمن



GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022

GMT 16:29 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين تحصد 7 جوائز في مهرجان الأردن للإعلام العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon