الغباء السياسى العربى

الغباء السياسى العربى

الغباء السياسى العربى

 لبنان اليوم -

الغباء السياسى العربى

بقلم : عماد الدين أديب

هناك أنواع متعددة من الغباء عند البشر: غباء علمى، غباء عاطفى، غباء إدارى، غباء حسابى، غباء نفسى.. لكن أخطرها على الإطلاق هو «الغباء السياسى».

أى أنواع أخرى غير «الغباء السياسى» آثارها تنسحب على صاحبها، أما حالات الغباء السياسى فهى من الممكن أن تدمر هيئة أو جهازاً حكومياً، أو وزارة أو حكومة، أو شعباً أو أمة.

ويتميز الغباء السياسى العربى عن غيره بأنه صناعة وطنية.

بعض «منتجات» الغباء السياسى أدت إلى حروب عالمية راح فيها عشرات الملايين مثل الغباء السياسى «للفوهرر أدولف هتلر» الذى اعتقد عن يقين أنه المستوى الأعلى الجالس على عرش العرق النادر فى البشرية الذى يتعين عليه القيام بهندسة بشرية لتنظيم الشعوب بالإضافة أو الحذف أى الإبادة.

وآمن هتلر بأنه يمتلك الحق المطلق والقوة المطلقة، اللتين تهيئان له المبررات الكاملة لإعادة ترسيم خطوط جغرافيا العالم وتغيير البنية الديموغرافية له.

«الغباء السياسى» يرجع إلى نقص المعرفة، وضعف التعليم، وتراكمات نفسية السياسى، وعدم نضوج البيئة السياسية التى يمارس فيها هذا السياسى دوره.

النظام السياسى المتطور والمتقدم هو الذى يجعل القانون أهم من الفرد، وقانون اللعبة أهم من أى لاعب، والمصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية الضيقة.

ويعانى عالمنا العربى منذ سقوط الأندلس حتى الآن من آلاف القرارات اليومية الخاطئة، والممارسات السياسية الهوجاء بسبب هذا الغباء السياسى.

كم من رجل مخلص أُلقى خلف القضبان أو نُفى خارج البلاد، أو ذُبح ذبحاً، لأن أحد أصحاب القرار هيئ له أنه عدو مبين!!

كم فرصة تاريخية نادرة ضاعت بسبب سوء الفهم، واضطراب التقدير، وخلل الإدراك!!

تاريخ العرب هو تاريخ ملىء بالقرارات الغبية والفرص الضائعة.

لعن الله الغباء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغباء السياسى العربى الغباء السياسى العربى



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon