مخاطر الجهل والجهلاء

مخاطر الجهل والجهلاء

مخاطر الجهل والجهلاء

 لبنان اليوم -

مخاطر الجهل والجهلاء

بقلم : عماد الدين أديب

هل يمكن لمن لم يدرس الطب أن يجرى جراحة دقيقة فى المخ والأعصاب؟

هل يمكن لمن لم يتدرب على الطيران أن يقود طائرة بوينج أو إيرباص؟

هل يمكن لمن لم يدرس يوماً واحداً الفيزياء والكيمياء أن يقوم بتصميم وإنشاء محطة للطاقة النووية؟

بالطبع، الإجابة عن هذه الأسئلة جميعها هو «لا» «لا يمكن».

من هنا لا يمكن لأى إنسان أن يتولى مسئولية توجيه عقل الجماهير وهو غير مؤهل، سواء فى وسيلة إعلامية أو فى منصب سياسى.

الخبرة بأدوات وتقنيات وأصول أى مهنة هى شرط أساسى فى الأداء المتميز وفى تحقيق المستوى المنشود.

آفة الآفات هى أن يتصدى البعض، وما أكثرهم هذه الأيام، بالتحليل والحديث والفتوى فى أمور لا يملكون العلم، والقدرة، والخبرة اللازمة للتعامل معها.

نحن نعيش جهالات كثيرة فى مجالات متعددة مما يشيع حالة مخيفة وشديدة الضرر العقلى والفكرى داخل مجتمعاتنا.

الجهل هو القاعدة الأساسية للدخول فى عصور الظلام، والعلم والوعى والمعرفة والخبرة هى مفاتيح التنوير والانتقال من التخلف إلى التقدم، ومن الأزمات إلى الحلول، ومن التوتر الاجتماعى إلى الرضا والاستقرار.

أزمة الأزمات أن معظمنا يخجل أن يقول إنه لا يعلم شيئاً حول موضوع ما.

نادراً ما نسمع أو نقرأ أو نشاهد من يقول لك «آسف لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال لأننى أجهل الإجابة الصحيحة أو لأنى لست مؤهلاً بما فيه الكفاية للإجابة عنه».

لهذا تعد عبارة «ما حاورت جاهلاً إلا وأعيانى»، وفى قول آخر «ما حاورت جاهلاً إلا وغلبنى» عبارة بليغة توضح مخاطر الجهل.

ويبقى قول سيد الخلق عليه الصلاة والسلام فى هذا المجال ليكون مسك الختام والقول الفصل: «إن الأحمق يصيب بجهله أكثر مما يصيب الفاجر بفجوره».

ويقول الله تعالى فى كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم «وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِى أَصْحَابِ السَّعِيرِ» صدق الله العظيم.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر الجهل والجهلاء مخاطر الجهل والجهلاء



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon