العرب يغردون خارج سرب التقدم

العرب يغردون خارج سرب التقدم

العرب يغردون خارج سرب التقدم

 لبنان اليوم -

العرب يغردون خارج سرب التقدم

بقلم : عماد الدين أديب

نحن على خارطة العالم المتقدم بقدر مدى تأثيرنا فى تشكيل القوى التى ترسم سياسات هذا العالم المعقد.

وعناصر القوة هذه الأيام هى أدوات تتعلق بالاقتصاد، والمواد الخام، والعلوم الحديثة، والتكنولوجيا، واستخدام المعلوماتية ووسائل الاتصال كمؤثر وليس كمتلقٍّ فحسب.

هناك فارق بين امتلاك عناصر القوة والقدرة على حسن تعظيم استخدامها.

وهناك فارق بين القدرة على استخدام القوة والقدرة على تسويقها وتفسيرها وترويجها عند الآخرين.

نحن، كعرب، نمتلك القوة، ولكن لا نمتلك الكثير من أدواتها، والمتوفر لنا من الأدوات لا نعرف استخدامه، وما نستخدمه منها لا نعرف كيفية تسويقه، وما ننجح فى تسويقه لا نجيد بيعه أو شرحه للعالم.

نحن على خارطة العالم من منظور 4 عناصر نسمع ونرى ونقرأ منها فى 4 مجالات لا غيرها:

1- مسرح عمليات عسكرية لحروب أهلية.

2- منصة لتصدير الإرهاب التكفيرى.

3- كثير من مجتمعاتنا هى مركز تصدير مهاجرين غير شرعيين يهربون بجلودهم من نار الحروب وضغوط الفقر الشديد أو مظالم الاستبداد.

4- وتغلبت على ذلك كله، حالات فردية نادرة من ذوى الأصول العربية الهاربة إلى العالم المتقدم.

وننجح -حينما نوضع فى البيئة السليمة- فى التفوق فى مجالات العلم أو البيزنس أو التكنولوجيا.

وهكذا تصبح منطقتنا -للأسف الشديد- طاردة لذوى المواهب أو أهل العلم.

جنون المنطقة العربية، أصبح طارداً ليس لأصحاب الأيديولوجيات المخالفة أو الباحثين عن الرزق فحسب، لكنه أصبح طارداً لمن يريدون الإبقاء على البقية الباقية من عقولهم.

نحن لدينا فارق توقيت عن حضارة العالم يبلغ قروناً من الزمن، لأننا ما زلنا أسرى لقضايا عفا عليها الزمن، فى شئون الفقه، والعنصرية، والطائفية، والمنطق، والمسلمات التى خلص واتفق عليها العالم، مثل: العدالة، وسيادة القانون، والحريات العامة، واحترام الخصوصية، وتقديس الملكية الشخصية، وحق الاختيار.

للأسف نحن نستهلك أسوأ ما انتهى إليه العالم وليس أفضله.

مضى قطار العمر، وغادرنا زمن النهضة والإصلاح، وما زال العالم العربى إلا قلة قليلة منه يعيش فى عالم من الغيبيات الممزوجة بالغيبوبة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب يغردون خارج سرب التقدم العرب يغردون خارج سرب التقدم



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon