في تشريح العقل الإخواني وضرورة «التعايش» 12

في تشريح العقل الإخواني وضرورة «التعايش» (1-2)

في تشريح العقل الإخواني وضرورة «التعايش» (1-2)

 لبنان اليوم -

في تشريح العقل الإخواني وضرورة «التعايش» 12

حسن نافعة
وصلتنى رسالة من المهندس نبيه الجوهرى، أحد المثقفين المتفاعلين إيجابياً مع ما أكتب فى هذه الزاوية، تقدم اجتهاداً مفيداً لفهم ما يدور فى تلافيف العقل الإخوانى. لذا قدرت أنه قد يكون من المفيد طرحها على القارئ الكريم، لعل الحوار حولها يساعد على إيجاد مخرج من المأزق الذى تعيشه البلاد. ولأنها رسالة طويلة نسبيا، رأيت أن من الأفضل عدم اختزالها ونشرها كما هى على حلقتين. تقول الرسالة: «فى محاولة- نظرية تطبيقية- كهذه، على ذهنية جماعة الإخوان المسلمين، يُناسبها أن نبدأ من منطقة (المُخيخ) (يهتم المخيخ بوظائف التوازن وتنظيم الوظائف الحركية).. حيث بداياتهم الأولى فى عام 1928م، على يد مؤسسهم الأستاذ/ حسن البنا رحمه الله، وخاصته، وقد تأكد من أدبياتهم وممارساتهم الثابتة والمسجلة عليهم مدى حـرصهم وعـملـهم على تأسيس وتربية مجتمع (إخوانى) يصطبغ بفكر وعقيدة وثقافة، وبسلوكيات ومعاملات وعادات.. تـُصنـفهم وتـُميـزهم كمجتمع (نوعى) مُوازٍ لمجتمع (وظيفى) فيه يعيشون، وفيه يستزرعون فكر ورجال النهضة الكبرى، ويُـعـِـدُّون فرسان مشروعهم الموعود، وهو ما يجعلهم: 1- مستبيحين لتلك الاستفادة بكل ما يرونه (مَغـنمًا) من هذا المجتمع الذى يعيشون فيه. 2- (مستنكرين) و(مُـزدَرين) لما يُخالف ما يعتبرونه ثوابت مجتمعهم الحياتية. 3- فاقدين للثقة بأى آخر من خارج جماعتهم ومجتمعهم، خصوصا بعد عقود (حظرهم)، وسكونهم برهاب الخوف المتبادل بينهم وبين السلطة. 4- مُفْعَمين بالاستعداد لتحمل كل ما يلاقونه جَـرَّاءَ هذه (الصيغة)- التى صاغها ويفرضها منطق معلميهم من الآباء المؤسسين- ويستعذبون الصبر والاصطبار و(الاحتساب) على معايشة ما يلاقونه ومكابدته فى مجتمعهم الأم..!! وفى منطقة ثانية من هذا العقل: حيث يتمدَّدُ هذا (الكيان) الخاص فى المجتمع الذى يعيشون فيه (كأقلية).. بقدر ما تسمح له الظروف، وما يقتضيه (الحذر) و(التقية) المعروفين عن الأقليات، ومُـرَاوحا- فى التواجد- بين (التنامى) و(الكمون)، ومتسلحا بـ(التحمل) فى الشدة والرخاء، والمنشط والمكرَه، وبـ (الموالاة) المتواطئة مع السلطة على (الاعتراض) (لا المعارضة)، بخلاف ما يتيسر من (التحالفات) المؤقتة، واحتراف (الالتفاف) بأى الوسائل وصولا إلى (الغاية)، وكل ذلك فى صياغة عباءات (دينية) لما يرونه إسلاما على (مقاسهم).. ونطلع فى المنطقة الثالثة من ذلك العقل الإخوانى على أنهم- وكأى أقلية- حريصون على: 1ـ الاحتفاظ بنصيبٍ من (السرِّية الدفاعية) فى الشدة، و(الهجومية) فى الرخاء أدى إلى ترسيخ ثقافة الإخفاء لديها، والالتزام بالتساند والتكافل، كدعامة أساسية للوجود والاستمرار. 2- التحصُّن بالروابط والتعاليم واللوائح، وكفالة المصالح المتبادلة.. لمعالجة أثر (التباعد المكانى) بين عناصر هذا المجتمع الذى يصاغ ويتشكل تحت شروط وجودٍ (اصصناعية)، تؤهل لإنشاء خطوط تجميع لإنتاج (الخلايا) و(الشبكات) الإخوانية، ولاستقطاب (الزبائن) من مختلف المستويات المجتمعية !! وهنا- فى الشريحة الرابعة- تبرز خيوط أنسجة المشكلة (المتواصلة بينهم وبين السلطة)- أيا كانت- والنابعة من تصورهم لاستحقاق (مبدئى) بـ(الوصاية) على هذه (السلطة)- فى مقابل: 1- ما يقدمونه للمجتمع من أنشطة فـرعى (الدعوة) و(التربية) من الخِدمات والمصلحة. 2- ما حدث وقدموه كمشاركة (رمزية) للفرع الثالث للجماعة، من ميليشيات (النظام الخاص) السرى، وكمائن (الفدائيين) فى مقاومة الاحتلال كما يُـظهرون، واختبار نجاح تدريباتهم العسكرية وصقلها، والتمرس على القتال الميدانى كما يبطنون، وهذه الوصاية على السلطة تعتبر فى أدبياتهم ومشروعهم (استحقاقا مرحليا) لوثوبهم على السلطة الكاملة، عندما يتاح الظرف المناسب للانقضاض عليها، وهم مهيأون تماما للالتحام والصدام، ثم (المسايسة) لغيرهم من الأطراف، تقمصاً لمرونة من ولىَ الأمر والسلطان..!!». ونكمل غداً رسالة المهندس: نبيه الجوهرى نقلا عن جريدة "المصري اليوم "
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تشريح العقل الإخواني وضرورة «التعايش» 12 في تشريح العقل الإخواني وضرورة «التعايش» 12



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon