هي دوريت   من هو حسن

هي دوريت ! .. من هو حسن؟

هي دوريت ! .. من هو حسن؟

 لبنان اليوم -

هي دوريت   من هو حسن

حسن البطل

هي ليئات في الرواية. هو حلمي في الرواية. هي في الحياة دوريت ربنيان، وروايتها صارت "بست سيلر" بعد أن حظرتها وزيرة الثقافة، ميري ريغف، عن المنهاج الأدبي الإسرائيلي لطلاب شهادة "البجروت".
من هو حلمي؟ في الرواية هو فنان فلسطيني مقيم في رام الله. هذا أول الخيوط. الخيط الثاني هو الأقوى، لأن رواية "جدار حي ـ جيدر حياة" هي، في جزء منها، تندرج في اطار السيرة الذاتية، كما هو حال معظم الروايات العاطفية.
الرواية صدرت في العام 2014، عندما صارت دوريت في عامها الـ 43 كم كان عمرها في العام 1999 مثلاً؟ كم كان عمر حلمي آنذاك.
القصة حصلت في نيويورك، ونهايتها أن تعود ليئات ـ دوريت إلى تل أبيب، ويعود حلمي ـ حسن إلى رام الله.
أين حبكة الدراما في الرواية؟ في صيف العام 2003 ذهب الفنان حسن مع قريبه الفنان سامر إلى بحر يافا، ومات غرقاً محاولاً إنقاذ قريبه من الغرق.
البحر هو البحر، وبحر تل أبيب مدينتها هو بحر يافا، والاسم الرسمي هو تل أبيب ـ يافا (يافو) هناك جائزة لـ "الفنان الشاب، تقدمها مؤسسة القطان على اسم حسن حوراني، الذي نال جائزة الفنان ـ الشاب عام 2000.
لنترك رواية دوريت إلى رواية حسن حوراني عن قصة حبه. قال لها: "إذا كنتُ سأصير لك، وكنت ستصيرين لي.. فلماذا لا تصير البلاد لك ولي"؟ ماذا أيضاً؟ "نيويورك لنا؟ قالت نعم. البلاد لنا؟ قالت: لا.. فلسطين لك وإسرائيل لي.  البلاد لك ولي؟ لا.. المسمية (بلد أسرته) لك ولي؟ لا. رام الله لك ولي؟ لا. البحر (الفلسطيني) لك ولي؟ لا. نيويورك لك ولي؟ نعم. السماء؟ نعم. الهواء؟ نعم. الحلم لا! الجحيم.. نعم؟
يقول محمود درويش عن قصة حب: "ما قاله الفتى لفتاته".. والبحر يسمع" أما ما قاله حسن (حلمي) حوراني لدوريت فقد كتبته في هذا العمود يوم 15 كانون الثاني 2004 تحت عنوان "حسن ودوريت"، وعن موته غرقاً في بحر يافا ـ تل أبيب كتبتُ "حسن وسامر، سرّ اليخضور، الحديد.. والملح" في 14 آب 2003 بعد موته وابن عمه غرقاً في بحر يافا.
بعد موت حسن صدر كتالوج له معنون "حسن في كل مكان" وهو دفتر رسوم واسكتشات، هجس فيه حسن عن حلمه ـ موته : "سريري مربّع. به سمك كثير. به موج البحر وشباكه، وأنا قبطان نائم"!
في عمود "حسن ودوريت" أن حسن فراشة، والفراشة تطير في الهواء ولا تسبح في الماء، ودوريت سألته: ألا يكفيك بحر غزة؟ قال: أحبّ بحر يافا. سألته: كيف لا تجيد قيادة السيارة (أي لا تجيد العوم بذراعيك المديدتين؟).
ما هو الخيط؟ دوريت بعد موت حسن غرقاً كتبت مقالة بالعبرية تروي فيها قصتها مع الفنان الشاب حسن حوراني، اللاجئ من المسمية (قال لها: المسمية لك ولي؟ قالت: لا) اتفقا على أن فلسطين هي "البلاد" وإسرائيل هي "البلاد" لكن دوريت قالت: فلسطين لك.. وإسرائيل لي.
رواية "جدار حي ـ جيدر حياة" لم تترجم من العبرية إلى العربية، لكن بيعت حقوق الترجمة إلى الإنكليزية والإسبانية والبرتغالية، ومن ثم صار حسن هو "حلمي" وصارت دوريت هي "ليئات" في الرواية.
في مقالة دوريت بعد موت حسن، عن صداقة "الصعلكة" في نيويورك ومنهاتن وبروكلين أن صعلوكاً أحبّ صعلكة الشابين فأصرّ عليهما أن يرقصا على أنغام غيتارة ويتدفآ معه. في زيارة لها إلى نيويورك، بعد غرق حسن، يسألها بائع السكائر: أين ذلك الشاب الذي كان يطير؟ أين ذلك الطفل الذي يضحك كأنه يبكي، ويبكي كأنه يضحك؟
ماذا تقول دوريت بعد صدور كتابها: "الإسرائيليون ينظرون إلى الفلسطينيين على أنهم كتلة، وهم أيضاً، ينظرون إلينا على أننا كتلة. إن النظر إلى أعين بعضنا البعض كما حصل بين شخصيتَي روايتي تجربة نادرة جداً لإسرائيلي".
ماذا كتبتُ في نهاية عمود: "حسن ودوريت"؟ "قضيت ليلة واحدة في بيت خالد حوراني، آخر شارع الإرسال. غرفة الضيوف صارت مثل غرفة الأولاد في بيت من بيوت المخيم. الأريكة سريري، والاريكة الأخرى سرير محمد بكري.. وحسن حوراني أحبّ أن يفترش الأرض. مع الفنجان الثاني من قهوة الصباح، استيقظ حسن، وجلس ضاحكاً كما يستيقظ الطفل ضاحكاً من نومه.
ماذا كتب عاموس عوز، أشهر الكتّاب الإسرائيليين، بعد إخراج "جدار حي" من المنهاج الأدبي الإسرائيلي؟ قال: لماذا لا تُمنع دراسة الكتاب المقدّس، أيضاً، الذي يشكل مرجعاً عن الاختلاط بين اليهود وغير اليهود"؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هي دوريت   من هو حسن هي دوريت   من هو حسن



GMT 21:01 2024 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

مرة أخرى: فرصة إسرائيل الأخيرة!

GMT 10:02 2024 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

«الصحوة» والقضية الفلسطينية

GMT 09:58 2024 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

القضية بين العنتريات والاستراتيجية

GMT 19:54 2024 الأحد ,17 آذار/ مارس

شاهد على مصر والقضية الفلسطينية (١)

GMT 17:23 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

صورة «الغرب» عندنا وعند إسرائيل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon