بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»

بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»!

بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»!

 لبنان اليوم -

بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

هل يشبه حزب «الليكود» هذه الملفوفة؟ بعد سبعة أيام، سيذهب الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع لكنيست إسرائيل المرقوم (23)، أو سيذهب «ليكود» الساحر بيبي إلى اختبار بروفة حكومته الرابعة في غضون عامين.

كان اسمه في البداية حركة «حيروت»، المنسوبة، قبل وبعد الدولة إلى مناحيم بيغن، وكان الحزب الحاكم اسمه حزب العمل، المنسوب إلى بن غوريون قبل وبعد الدولة، وكان بن غوريون يؤلف حكوماته، طيلة عقدين، تحت شعار: «دون حيروت وماكي».. الاسم القديم للحزب الشيوعي.

بعد زلزال أكتوبر 1973، صار زعيم «حيروت» رئيساً للحكومة العام 1977، وفي العام 1979، انضم جنرال ثغرة الدفرسوار، وقائد الوحدة (101)، أريئيل شارون إلى «حيروت» ومنذ انضمامه صار اسم الحزب هو «الليكود»، أي «الكتلة» كما هي الملفوفة كتلة!

سنوات قليلة بعد زلزال أكتوبر 1973 صار بيغن رئيساً للحكومة، وبعد سنوات قليلة من زلزال أوسلو صار نتنياهو رئيساً للحكومة، لأنه عارض «أوسلو»، ومن قبل عارض «كامب ديفيد» ـ 1979، ولفترة قصيرة، وأطاح به الجنرال إيهود باراك العمالي، والأكثر توسيماً، وبعد فشل «كامب ديفيد» ـ 2000، أطاح به الجنرال شارون، الذي أعطى لـ»حيروت» اسم «الليكود ـ التكتل».. ورفع شعار: ما يُرى من فوق ليس كما يُرى من تحت.

مع شارون كان أول «تجنُّح» في حزب «الليكود» تحت مسمّى «كاديما ـ إلى الأمام»، ودون طول سيرة، عاد بيبي إلى حكومة ليكودية ثانية في العام 2009، ومنذ ذلك العام شكل ثلاث حكومات شهدت انشقاقات أو تجنّحات مع «تقشر» ليبرمان عن الملفوفة، وكان مدير مكتبه، ثم صار زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» وتلاه انشقاق نفتالي بينيت زعيم حزب «البيت اليهودي».. واحد علماني قومي، والآخر يهودي توراتي!

يذهب «ليكود» بيبي إلى انتخابات رابعة، في غضون عامين مع «تجنُّح» أو «انشقاق»، أو «تقشّر» ملفوفة «الليكود» بخروج جدعون ساعر، زعيم حزب «أمل إسرائيل» وكان أقرب المقرّبين لنتنياهو والوريث المحتمل له.

في حكومته الثالثة، واجه نتنياهو حزب الجنرالات المسمى «أبيض ـ أزرق» بقيادة رئيس أركان بعد تحالف قصير مع جنرالين سابقين في رئاسة الأركان، وكذلك مع وزير دفاع سابق، كان قد انشق عن «الليكود» وانضم إلى «كاديما»، هو موشي يعالون، الذي عارض خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة.

في انتخابات 23 آذار الجاري، يبدو أن الحزب الذي أقام الدولة قد لا يدخل الكنيست الـ(23)، أما حزب الجنرالات فقد «تجنّح» بدوره، ومن سيارة بأربع عجلات إلى ثلاث، ثم إلى بسكليت بعجلتين، وقد يعبر الجنرال غانتس نسبة الحسم بصعوبة، بعدما كان الحزب الأكبر، كما كان «كاديما» الحزب الأكبر سابقاً.. ثم تلاشى تماماً مثل «فصّ ملح».

مع ذلك التجنُّح أو تقشّر «ملفوفة» التكتل ـ الليكود» فإنه سيحرز أكبر عدد من المقاعد في انتخابات الكنيست الـ(23)، ولو شغل لا أكثر من ربع عدد المقاعد فيه، لكنه سيلجأ إلى تحالفات مع فراطة أحزاب أقصى اليمين القومي والديني واليهودي التوراتي.

لن يتمكن بيبي ـ وإن فاز ـ من تشكيل ائتلاف لحكومته الرابعة أو الخامسة بسهولة تشكيل الملفوفة ما يشبه لفّ حبّات الطبخة، وستمر أسابيع، وربما شهور، قبل أن ينجح، ثم أزمة ائتلافية لا مخرج منها إلاّ الذهاب إلى انتخابات خامسة.. ربما في غضون عام آخر!

الليكوديون الذين تجنّحوا عنه يرفعون شعاراً هو: كلّه إلا بيبي، وقد يتحالفون مع معارضي «الليكود» ليشكلوا حكومة يدخلها مع حزب ساعر حتى بقايا حزب العمل وحزب لبيد، ولا بأس أن تدعمها القائمة المشتركة، التي كانت رباعية، وانشق عنها حزب الجناح الإسلامي الجنوبي، بعد لعبة من الأُلعبان بيبي.. الذي حطّم «كاديما» ثم حزب الجنرالات.

سيقال، بالمقابل، إن حركة فتح التي قادت الكفاح المسلح، وتقود المنظمة والسلطة تعاني تاريخياً من «التجنُّح، لكنها تتنافس في انتخابات أيار المزمعة للمجلس التشريعي الثالث مع حركة منافسة قوية، كانت قد فازت في انتخابات العام 2006، ويمكن أن يشكل الفصيلان الفلسطينيان الأكبران حكومة وحدة وطنية، لكن في انتخابات أحزاب إسرائيل لا يوجد منافس قوي لحزب الملفوفة الليكودية هذه.. في المستقبل المنظور!

بعد انتخابات إسرائيلية خامسة أو سادسة، لا يوجد للديمقراطية الإسرائيلية ـ اليهودية مخرج سوى رفع نسبة الحسم في القوائم الانتخابية إلى 8% مثلاً، أو تحويل إسرائيل من حكم برلماني إلى حكم رئاسي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بروفة رابعة لحزب «الملفوفة» بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»



GMT 09:53 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"المثقف والسلطة" أو "مثقف السلطة" !!

GMT 20:11 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

«حماس» والأسد... ما أحلى الرجوع إليه

GMT 20:09 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

«بريكست» خلف «بريكست»

GMT 20:07 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ما الذي تريده إيران من واشنطن؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon