معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة لحكم عبَاس في الضفَة مشابهة لإدارة غزَة الحديثة

معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة لحكم عبَاس في الضفَة مشابهة لإدارة غزَة الحديثة

معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة لحكم عبَاس في الضفَة مشابهة لإدارة غزَة الحديثة

 لبنان اليوم -

معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة لحكم عبَاس في الضفَة مشابهة لإدارة غزَة الحديثة

زكي شهاب
بقلم : زكي شهاب

كشف معهد أبحاث أميركي بارز في واشنطن أن تشكيل إدارة مدنية مستقلة لقطاع غزَة في الإيام القليلة الماضية فتح شهيَة إدارة الرئيس دونالد ترامب للتفكير جديَا بأن يقوم بتطبيق هذه التجربة التي لاقت ترحيباً فلسطينيا و عربياً وحتى دولياً  إلى الضفة الغربية بعد الإعلان عن تشكيل لجنة مهنية من شخصيات فلسطينية متميزة لإدارة قطاع غزة  و البدء بالعمل بآليات مختلفة عن السابق و التفكير في آليات جديدة لحل النزاعات وإدارة المناطق ما بعد الحروب، وتجاوز الدبلوماسية التقليدية،

و إعتبر المراقبون في التقرير الذي نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط بعض أهم ما جاء فيه ، أن فكرة إنشاء لجنة ادارة قطاع غزة اعتبرت فكرة عبقرية بعد سنوات من الممارسات السياسية التقليدية التي لم تؤد إلى أي نتائج.

و وفقاً  لتقرير تحليلي داخلي، أعدّه مجموعة من مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المنخرطين في متابعة ملف قطاع غزة والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي  ما بعد الحرب، يتضمن تصوراً لم يطرح من قبل لمستقبل السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، و أعتبر  أن السلطة بصيغتها الحالية، فقدت الكثير من اهميتها وحضورها  في بعض الدوائر الرسمية المؤثرة في عواصم القرار والنشطة في الجهود الدبلوماسية التي تعمل من أجل التوصل إلى سلام وإستقرار دائم يؤدي في النهاية الى رؤية حل الدولتين كخيار   قابل للاستمرار و العيش بسلام في شرق أوسط جديد .
و وصف التقرير الذي لم يُعدّ للنشر العام، بانه إستخدم  لغة مباشرة وحادة، و ذهب إلى حد اعتبار أن السلطة الفلسطينية تجاوزت “نقطة الإصلاح” ودخلت عملياً مرحلة “التجاوز الوظيفي”.

 و وفقاً لما خرج به التقرير ، فإن النموذج الذي قامت عليه السلطة الفلسطينية في التسعينيات لم يعد يتوافق مع:
واقع المجتمع الفلسطيني وتحوَل من شريك سياسي إلى عبء إداري. و ان متطلبات الحوكمة و حسابات الفاعلين الدوليين الباحثين عن “إدارة مستقرة بأقل كلفة سياسية”.

و إعتبر  التقرير  أن الدعم المستمر للسلطة الفلسطينية  لم يعد يُبرَّر بوصفه استثماراً في الاستقرار، بل إدارة لفشل متراكم، خاصة بعد ان قدًمت السلطة الفلسطينية أسوأ نموذج في التوظيف، وسلَم رواتب الموظفين، وأدوات المراقبة الإدارية والمالية.
 وخلص هولاء إلى الإقتناع أن هذا التشخيص القاسي هو بمثابة  فشل لا يمكن إستيعابه"

وعدَد التقرير ما أطلق عليه وصف مؤشرات الانسداد البنيوي ومن أبرزها: نخبة حاكمة مغلقة أعادت إنتاج نفسها دون تجديد فعلي .
و فساد منتشر يُعدّ بنيوياً لا عرضياً  و غياب شبه كامل لآليات المساءلة . إضافة إلى تآكل واسع في الثقة المجتمعية.
 
و يخلص تقييم الخبراء والباحثين إلى القول إن أي محاولة للإصلاح من داخل هذه المنظومة ستعيد إنتاج النتائج ذاتها.
 
و ما يثير الكثير من التساؤلات هو البديل الذي يقلق المراقبين والخبراء ويعتبر  الأكثر حساسية في ما يتناوله التقرير من  نماذج إدارية بديلة يجري بحثها في مراكز التخطيط والأبحاث المقربة من الادارة الأميركية والتي تشمل:
تشكيل لجان تكنوقراطية لإدارة الشأن المدني.و تعيين أطر مؤقتة محددة الصلاحيات. و إشراك نخب مجتمعية ومهنية خارج إطار السلطة الفلسطينية.

و حذَر التقرير من أن خطورة هذه النماذج تكمن في أنها لا تحتاج إلى شرعية السلطة التقليدية لكي تعمل.

و يخلص  التقرير إلى التأكيد  أن الضفة الغربية تبدو مستقرة ظاهرياً، لكن هذا الاستقرار هو أمر إداري أكثر منه أمر سياسي ، إضافة إلى هشاشته  وقابليته للتآكل ، و معتمد على شبكات مصالح لا على قبول شعبي متجدَد.
ويشير إلى أن ظهور أي إطار بديل مدعوم خارجياً قد يؤدي إلى تراجع سريع في نفوذ القيادة الحالية دون مواجهة
و لا يتحدث التقرير عن إسقاط أو صدام داخلي ، بل عن مسار أكثر برودة وخطورة يتمثَل بسحب تدريجي للوظائف من مؤسسات السلطة.

ويؤكد الخبراء على أهمية نقل القرار الفعلي إلى أطر موازية والإبقاء على الشكل السياسي دون مضمون حقيقي.

 ويصف التقرير هذا المسار بأنه “إنهاء بلا إعلان ، و إن كانت خلاصتة  تقلق النخبة الحاكمة" في خاتمته .

و أجمع  الخبراء والباحثين على أن الخطر الحقيقي على القيادة الفلسطينية الحالية لا يتمثل في فقدان المناصب، بل في الاحتفاظ بها بينما تُتخذ القرارات الجوهرية خارجها”.

لكن في الحسابات الأمريكية ، الجهة التي يمكن تجاوزها دون تكلفة ، هي جهة لم تعد جزءاً من المستقبل”.
و خلص التقرير إلى القول  إن مستشاري الرئيس ترامب لديهم قناعة مطلقة أن تشكيل لجنة ادارة غزة حقَق نجاحاً أكبر بكثير مما كان متوقعاً، وبعد الاشادات الواسعة التي تلقاها البيت الابيض من عديد الدول، بات الرئيس ترامب مقتنعاً بضرورة استنساخ نفس النموذج لادارة الضفة الغربية عبر تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لادارة وقيادة الضفة الغربية نحو الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي، وانقاذ أهلها من الفساد السلطوي، خاصة وان عدداً من الشخصيات الفلسطينية الوازنة والمرموقة، ومنها شخصيات مجتمعية تحظى باحترام كبير في المجتمع الفلسطيني قد طلبت في رسائل خاصة موجهة لمساعدي الرئيس ترامب ان يتم إنشاء مثل هذه اللجنة في الضفة الغربية لتجاوز حالة الفشل الإداري، والفساد المنتشران بشكل لا يمكن معالجته في حكومة ومؤسسات السلطة الفلسطينية في رام الله وبين كبار شخصياتها .

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة لحكم عبَاس في الضفَة مشابهة لإدارة غزَة الحديثة معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة لحكم عبَاس في الضفَة مشابهة لإدارة غزَة الحديثة



GMT 14:56 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

الطبابة في حوض الفولغا

GMT 14:53 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

أميركا... زمن «فرسان الساحات الخالية»

GMT 14:51 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 14:49 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

عام جديد من النزاعات والتحديات المستمرة والمتجددة

GMT 14:43 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

تغريدة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:55 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 لبنان اليوم - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:02 2021 الأربعاء ,03 آذار/ مارس

إطلالات شتوية للمحجبات في 2021 من إسراء صبري

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي

GMT 18:32 2017 الجمعة ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع وصيف 2017

GMT 14:01 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

مقتل تلميذ في حادث سير مروّع على طريق البترون

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 18:49 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم الساحلي يواصل نزيف النقاط في الدوري التونسي

GMT 11:52 2022 الأحد ,27 شباط / فبراير

3 مطالب من مبابي للبقاء في باريس سان جيرمان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon