تموز 1981 قصة «كعب فلسطين»

تموز 1981 قصة «كعب فلسطين» ؟

تموز 1981 قصة «كعب فلسطين» ؟

 لبنان اليوم -

تموز 1981 قصة «كعب فلسطين»

بقلم : حسن البطل

من قال عن تموز أنه شهر الثورات والانقلابات؟ فرنسا والعراق في يوم واحد وأعوام مختلفة، (صادف يوم ميلادي الـ72؟) ولمصر، أيضاً، في يوم آخر من عام آخر، أن تحتفل بثورة يوليو.
زميلي حسن خضر قرأ من زاويته، خبر اكتشاف مقبرة للفلسطينيين القدامى في هذا الشهر، وإسرائيل قرأت الاكتشاف من زاويتها ملحقاً بصراع "العماليق" الفلستيين مربوطاً بما جاء في رواياتهم الدينية عن "غزاة" من "شعوب البحر".
في الأسطورة، أن دليلة قصت شعر شمشون. هذا في بلادنا. في الأسطورة قصة "كعب أخيل" هذا في بلاد الإغريق.
أرض الديانات والتاريخ والأساطير؟
لنترك التاريخ للتاريخ، والأساطير للأساطير، لكن في التاريخ الفلسطيني الجديد، الذي بدأ مع الفدائيين، قصة حقيقية عن "كعب فلسطين" حصلت في تموز من العام 1981.
كانت حرب تموز من ذلك العام، بروفة حرب الاجتياح الكبير في العام التالي الإلياذة والأوديسة الفلسطينية)، وسبقتها معارك الأيام الأربعة في جنوب لبنان عام 1972، وتلتها حرب العام 1978 المعروفة، إسرائيلياً، بـ"حرب الليطاني"، أي "الحزام الأمني" الإسرائيلي حتى حدود نهر الليطاني لحماية شمال إسرائيل.
لو تذهبون إلى "غوغل" أو إلى كتابات ومذكرات واصف عريقات (أبو رعد) قائد سلاح المدفعية والصواريخ الفلسطينية آنذاك، ستعرفون مجريات وأسباب تلك الحرب.
نحن سنذهب إلى تفصيل عن مجرياتها سنعطيه اسم "كعب فلسطين"، ففي الإغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت، وحي الفاكهاني حيث القيادة الفلسطينية، أن القصف طاول مبنى كلية الهندسة في جامعة بيروت العربية، حيث ادعت إسرائيل أنه مقر اللجنة العلمية الفلسطينية، المعنية بتطوير سلاح الثورة، أو مخزن أسلحة فلسطينية ثقيلة، وكذا دمّرت الغارات الجوية مقر بناية رحمة القيادي للجبهة الديمقراطية.
في الاجمال، أنها كانت أول حرب فلسطينية ـ إسرائيلية تطلب فيها إسرائيل وقف إطلاق النار، التي بدأت بها يوم 17 تموز، ووافق مجلس الأمن على هدنة يوم 22 منه، لكن بين هذا وذاك، تلقت إسرائيل مفاجأة تكتيكية ـ استراتيجية، حيث كانت الرمايات المدفعية والصاروخية الفلسطينية على شمال إسرائيل دقيقة ومؤثّرة، بعد تزويدها بأجهزة تدقيق حاسوبية، وقصفت 33 مستوطنة بـ 1230 صاروخا أو صلية مدفعية.
آنذاك، رفض عرفات وقف النار الفلسطينية إلاّ يوم 24 تموز، وأمر بقصف مرُكّز لأنه "لا يحق لفيليب حبيب وبيغن ومجلس الأمن إنهاء حرب باشروا فيها دون موافقة فلسطينية".
هذا في الاجمال، لكن في التفاصيل أن القصف الإسرائيلي على بيروت ـ الفلسطينية أدى لمقتل مدنيين كثيرين فلسطينيين ولبنانيين، وكان من بين الضحايا امرأة فلسطينية حامل في شهرها التاسع، شقّت بطنها شظيّة قذيفة إسرائيلية فقتلتها، وبسرعة نقلها إسعاف الهلال الأحمر إلى المستشفى، حيث أخرجوا جنينها أنثى حيّاً من بطنها، كان في عقب إحدى قدميها جرح من القذيفة.. حملوها إلى أبو عمار، الذي أطلق عليها اسم "فلسطين".
كم أنثى فلسطينية تحمل اسم البلاد؟ أقل مما يحمل الفرنسيون اسم فرانسوا وفرانسواز، لكن قلّما حصل في الحروب أن شقّت شظية قذيفة بطن حامل، فقتلت الأم وعاش الجنين. شظيّة وولادة قيصرية ـ جراحية!
تُرى كم عمر "فلسطين" الآن، وفي أي بلد تعيش، وهل تزوّجت وأنجبت، وهل إمحى أثر جرح الشظيّة التي شقّت بطن أمّها وأصابت كعبها أو كاحلها؟
إلى التاريخ خبر مقبرة "العماليق" الفلسطينيين القدامى. إلى الأساطير شمشون الجبار ودليلة و"عليّ وعلى أعدائي يا رب". إلى الأساطير قصة سهم أصاب "كعب أخيل".
.. وإلى تاريخ معارك الفلسطينيين المعاصرين مع إسرائيل قصة "كعب فلسطين"، بعد أن صارت فلسطين حقيقة سياسية دولية، تبحث عن صيرورتها حقيقة سيادية، وتشكل لإسرائيل القوية ما يشبه "كعب أخيل" أو قضية الدولة الفلسطينية. هل "كعب أخيل" هو "الحل بدولتين".
لنا في شهر الثورات والانقلابات أن نبحث عن أرشيف صور الثورة الفلسطينية عن صورة القائد العام يحمل جنيناً يسمى "فلسطين". ماتت الأم. مات القائد العام.. و"تعيش فلسطين".

يا أحمد الفلسطيني
تعقيباً على عمود "نزيل الغرفة 505؛ جيلي جيلي":
من: Mohammad H. Yakoub (فرنسا): أوجعتني يا حسن. فالأمر يتصل بجيلي، أيضاً.
وأحمد، كمثلك أنت، في ذاكرتي الممتلئة بالثقوب، هو لقاءات عابرة أو سريعة بين غيابين ممتدين، في دمشق وبيروت وتونس وباريس (ونيقوسيا). غير أنه في وعيي المتصل علاقة ممتدة لم تنقطع، أولم تنقطع بعد. لك تحياتي ولكما معاً كل تقدير.
من: عبد الرحمن بسيسو: يا لجمال قلمك.. ورهافة روحك.. ووفائك ونُبلِك.. كن والغالي أحمد بخير أبداً..
من: Rima Nazzal : مؤثرة جداً.
من: Qais Qadri : وفّيت لمن يستحق الوفاء.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تموز 1981 قصة «كعب فلسطين» تموز 1981 قصة «كعب فلسطين»



GMT 21:19 2021 الأربعاء ,17 آذار/ مارس

بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»!

GMT 14:11 2021 الإثنين ,08 آذار/ مارس

انـطـبـاعـان عـابـران

GMT 08:31 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

حيرة الولد بهاء

GMT 08:46 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الناووس في مكانه وعيون الطاووس بين الأغصان!

GMT 09:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

«السيد نائب الرئيس».. متى؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon