أو في انتظار «لافاييت» فرنسي سياسي

أو في انتظار «لافاييت» فرنسي سياسي !

أو في انتظار «لافاييت» فرنسي سياسي !

 لبنان اليوم -

أو في انتظار «لافاييت» فرنسي سياسي

بقلم : حسن البطل

ماذا يعني قرار القيادة الفلسطينية، الخائبة من تقرير «اللجنة الرباعية»، التعامل مع أعضائها فرادى وليس كجسم؟

كان تقرير الرباعية مقرر الصدور قبل جلسة المؤتمر الدولي التمهيدي في باريس، وقيل آنذاك إنه سيكون أكثر تقاريرها تحديداً في إدانة دور التوسع الاستيطاني في «الموت السريري» لمشروع «الحل بدولتين».

مرّ أكثر من شهر على اجتماع احتفالي في باريس، حضرته زهاء 20 دولة، بينها «رباعية عربية»، واستغرق ساعات، أهم ما فيها التقاط صور دون حضور وزير الخارجية الروسي، لأسباب روسية معلّلة وغير مقنعة، ولولا حضور وزير الخارجية الأميركي إرضاءً لباريس، لما كان ضرورياً، ربما، التقاط الصور.

منذ أن طرحت باريس فكرة المؤتمر الدولي قبل أكثر من سنة على لقاء باريس التمهيدي، مارست إسرائيل سياسة التعامل فرادى مع أعضاء هذه الرباعية، وبشكل خاص مع روسيا، وبطبيعة الحال مع أميركا، وهاتان الدولتان وازنتان في «الرباعية» أكثر من الاتحاد الأوروبي، وأكثر كثيراً من الأمم المتحدة.

صدر قرار القيادة التعامل فرادى مع الجسم الرباعي، بينما المبعوث الفرنسي لعملية السلام يزور فلسطين، ويلتقيه رئيس السلطة.

مبدئياً، سيعقد المؤتمر الدولي الفعلي قبل نهاية هذا العام، إذا حضرت إسرائيل المتشجعة من تقرير الرباعية الذي أكد أهمية المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل، فإذا لم تحضر فلن يكون لحضور فلسطين معنى، حتى وإن حضرت.

واضح، أن باريس ربطت بين مؤتمر دولي فعلي تحضره فلسطين وإسرائيل، وبين انتخابات الرئاسة الأميركية، وبين هذه الانتخابات وجلسة لمجلس الأمن، يأمل الفلسطينيون أن ترفع فيها مظلة الفيتو عن مشروع قرار مفصلي.

كأنه لا يكفي انشغال أميركا بانتخاباتها، ليضاف إليه، بعد صدور قرار الرباعية، انشغال الاتحاد الأوروبي بإعادة تشكيله بعد استفتاء الخروج البريطاني، وقبل هذا وذاك، انشغال العرب بحروبهم الأهلية، دون أن نضيف فشل الفلسطينيين بإعادة ترميم الوحدة الإدارية والسياسية لمنطقتي السلطة الفلسطينية.

من الواضح، أن السلطة الفلسطينية، في قرارها التعامل فرادى مع أعضاء الرباعية، تراهن على الجهود الفرنسية دولياً، وعلى دور الوساطة المصرية، منذ أعلن الرئيس السيسي خطابه في 17 أيار الماضي، وزيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، لإسرائيل، وهي الأولى من نوعها منذ 9 سنوات.

نجحت جهود إسرائيل في التعامل الضروري مع موسكو، وكذا مع واشنطن في إلقاء ظلالها على بيان الرباعية، المرفوض فلسطينياً، ونصف المقبول إسرائيلياً، في حين يبدو أن الرهان الفلسطيني على خطاب أخير لاوباما تراجع بعد فشل تيار المرشح الديمقراطي الأميركي اليهودي بيرتي ساندرز في إدراج بند حول فلسطين ببرنامج الحزب.

هل معنى ذلك أن لا المقاومة تقطع، ولا السياسة تنفع، وأنه «فش خواص» كما يقول اللسان الفلسطيني الجاري، أو «مفيش فايدة» كما يقول المصريون؟
بعد الانتفاضة الأولى مارست إسرائيل ما يشبه جراحة سياسية في اتفاقية أوسلو. بعد الانتفاضة الثانية مارست إسرائيل جراحة عسكرية، وبعد هبّة/ انتفاضة ثالثة منذ ستة شهور تمارس إسرائيل جراحة أمنية موضعية.

هل يعقد المؤتمر الدولي قبل نهاية العام؟ وهل ينجح المحور الفرنسي ـ الفلسطيني ـ المصري في ما يشبه جراحة تجميلية لمسألة الحل بدولتين.

في الأدب يتحدثون عن «عودة غودو» لكن هل ينتظر الفلسطينيون من باريس دوراً سياسياً يشبه دور الجنرال الفرنسي لافاييت في دعم استقلال أميركا عن الاستعمار البريطاني؟ أي أن تقوم فرنسا، إذا فشلت جهودها، بالاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

صحيح أن إسرائيل تملك نقاط قوة كثيرة في صراعها مع فلسطين ـ الدولة، لكن المسألة الفلسطينية صارت هي الأساس في التحولات السياسية والأيديولوجية في إسرائيل.

تملك إسرائيل بطاقة اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، لكن فلسطين تملك بطاقة قبول عضوية إسرائيل في شرق أوسط جديد، قد يكون قوامه فدرالية بين فلسطين والأردن، وكونفدرالية بين فلسطين وإسرائيل.

من يحكم العالم؟
هناك دول عظمى ودول متوسطة ودول صغرى، وهناك تجمعات اقتصادية ـ جغرافية بين خليط من الدول، وهذه وتلك محكومة باقتصاد السوق، وهذا الاقتصاد محكوم بشركات الأسلحة، والأدوية، والنفط والغاز، وكذلك شركات التبغ، وأخيراً شركات احتكار البذور الزراعية المهجّنة، مثل شركة مونتسانو.

من «كفير» إلى «أدير»
العلاقة الأمنية ـ التسليحية بين أميركا وإسرائيل تتقدم على كل علاقة أمنية بين الولايات المتحدة، وأية دولة، بما فيها العلاقات الأمنية ـ العسكرية الأطلسية.. هذا عدا عن أن إسرائيل تنال ثلث المساعدات العسكرية ـ المدنية الأميركية إلى دول العالم.

ستكون إسرائيل أول دولة تحصل على الجيل الجديد من طائرات «إف-35» الأميركية، وبشروط مالية مريحة، وكذا بشروط أمنية، مثل دور التكنولوجيا الإسرائيلية في تعديل فني لهذه الطائرات، التي ستسمى «أدير» إسرائيلياً.. وفي وقت سابق هجّنت إسرائيل صناعة طائرات حربية تسمى «كفير» أو «شبل الأسد» قبل تقبل أميركا تعديلات إسرائيلية على طائرات «إف-16».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أو في انتظار «لافاييت» فرنسي سياسي أو في انتظار «لافاييت» فرنسي سياسي



GMT 21:19 2021 الأربعاء ,17 آذار/ مارس

بروفة رابعة لحزب «الملفوفة»!

GMT 14:11 2021 الإثنين ,08 آذار/ مارس

انـطـبـاعـان عـابـران

GMT 08:31 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

حيرة الولد بهاء

GMT 08:46 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الناووس في مكانه وعيون الطاووس بين الأغصان!

GMT 09:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

«السيد نائب الرئيس».. متى؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon