خطر يهودي على إسرائيل الصهيونية

خطر يهودي على إسرائيل الصهيونية

خطر يهودي على إسرائيل الصهيونية

 لبنان اليوم -

خطر يهودي على إسرائيل الصهيونية

حسن البطل

«معايير الصواب والخطأ هي ذاتها في فلسطين كما في أي مكان آخر. لكن ما يميّز الصراع في فلسطين هو أن العالم استمع للمعتدي ولم يلق بالاً للضحايا».

المؤرخ البريطاني: أرنولد توينبي 1971
***

«دور العلمانية مطلوب في مرحلة لا تستطيع فيها اليهودية الدينية أن تدير بنفسها دولة وجيشاً. يمكن القول، اليوم، إن العلمانية قد أنهت دورها التاريخي».
الحاخام موشي راط 2001
***

«الصهيونية الدينية لا تحتاج هذا النوع من الإرهاب (اليهودي) ولّت الأيّام التي كان فيها أتباعها مجرد هامش في المجتمع الإسرائيلي. أنا وزير التعليم، وإيليت شكيد وزيرة القضاء.. نحن الدولة».

نفتالي بينيت ـ زعيم «البيت اليهودي» 2015
***

المتتبع لأعمال الكنيست الإسرائيلي، سيلاحظ أن نواب اليمين القومي ـ الديني يعرفون الكنيست الحالي العشرين والسابق بخاصة، بموجة من تشريعات قوانين تؤكد على أن الطابع اليهودي يسبق الصفة الديمقراطية لدولة إسرائيل.

هذا انقلاب تدريجي في القوننة والتشريع تقوده غالبية صوت واحد في الكنيست، لكنه يبدو ائتلافاً يمينياً ـ دينياً مستقراً أكثر من حكومات ائتلافية أوسع، حتى صار يقال: لا بديل من الليكود سوى الليكود؛ ولا بديل من نتنياهو إلاّ نفسه!

دولة إسرائيل بمنأى عن الانقلابات العسكرية في جوارها من الدول. هذا امتيازها، لكن ليست بمنأى عن انقلابات سياسية ـ أيديولوجية، مثل تبادل الأحزاب الحكم، وأهمها حصل في العام 1977 حيث فاز ليكود ـ بيغن، زعيم الجناح الصهيوني التنظيمي على الجناح الصهيوني العمالي.

منذ عشرين عاماً، مع استثناء عابر، يهيمن اليمين على الحكم، وخلالها نرصد انقلاباً تدريجياً للصهيونية الدينية على الصهيونية العلمانية، وضمنه ومع توسع الاستيطان اليهودي، تمرّد اليهودية التوراتية الإرهابية على دولة إسرائيل بجناحيها الصهيوني العلماني والصهيوني الديني.

يفترض أن تكون اللجنة الوزارية لشؤون القانون قد ناقشت، أمس الأحد، مشروع قانون مقترح من وزيرة القضاء إيليت شكيد، خاص بالتضييق على الجمعيات اليسارية، وإلزامها بكشف مصادر تمويلها، إذا زادت نسبتها على 50% ووضع «بادج» على صدرها إن حضرت كشهود على اجتماعات الكنيست؟!

أيضاً، مشروع قانون بالاعتماد على «مبادئ القانون العبري» إذا لم يحسم في مسألة بعينها القانون القائم، أو قرار قضائي. هناك من طالب بصعود الجرافات على مبنى المحكمة العليا؟
خلال أسابيع، ستصدر وزارة التعليم كتاباً جديداً في التربية الوطنية، يشدّد على البعد اليهودي في حياة الدولة، أكثر مما على البعد الديمقراطي. مقدمة الكتاب القديم تبدأ باقتباس عن وثيقة استقلال إسرائيل، والجديد يبدأ باقتباس للصلاة (ويشكون من التحريض في المناهج الفلسطينية؟).

لاحظوا أن نتنياهو، العلماني في الأصل، مال على أذن الحاخام خضوري، قبل سنوات، وقال: «اليسار الصهيوني ينسى معنى أن يكون المرء يهودياً!

منذ ذلك الوقت، يلحّ نتنياهو على اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل «دولة قومية للشعب اليهودي» وليس «دولة وطنية للشعب الإسرائيلي».

في العربية هناك تمييز بين دولة قطرية ودولة عربية قومية، وهذا ليس موجوداً في لغات أخرى، وربما ليس في العبرية حيث الأمة «ليئوميت» هي القومية والوطنية.. والآن هي «اليهودية».

هل تلك مناورات مقارنة بين مسار العروبة والصهيونية، وبين شعار حركات الإسلام السياسي بأنه «دين ودولة» وشعار اليهودية «دين ودولة»؟

يقول قادة جناح الصهيونية العلمانية والدينية عن كل شكل للمقاومة الوطنية الفلسطينية إنه «إرهاب» مسلح أو شعبي. والآن يتحدثون هناك عن «إرهاب يهودي» وعن «حماس يهودية» بل «داعش يهودية».

صحيح، أن الحركات الإسلامية، التي تفرّعت عن الإخوان المسلمين، إلى ما نراه اليوم تحارب أنظمة ودولا وطنية قطرية عربية مغطّاة بأنظمة استبدادية، وهي في الحقيقة ليست علمانية ولا ديمقراطية.

ها هي الحركات اليهودية الإرهابية تريد الانقلاب الديمقراطي والارهابي معاً على الصهيونية بفرعيها، وتأسيس مملكة يهودية توراتية متوسلة الإرهاب ضد الفلسطينيين، والتمرّد على إسرائيل الصهيونية العلمانية.

للعلم فقط، كانت الصهيونية تياراً صغيراً علمانياً في اليهودية وأسست دولة. الآن، يبدو أن تيار اليهودية التوراتية صغير، أيضاً، لكنه يهدّد باحتلال دولة إسرائيل الصهيونية بالديمقراطية وبالتوراة وبالإرهاب، نتيجة احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطر يهودي على إسرائيل الصهيونية خطر يهودي على إسرائيل الصهيونية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon