عون كحل جان عبيد ولا عمى فرنجية

عون: كحل جان عبيد ولا عمى فرنجية

عون: كحل جان عبيد ولا عمى فرنجية

 لبنان اليوم -

عون كحل جان عبيد ولا عمى فرنجية

علي الأمين
علي الأمين

احد القريبين من الدوائر السياسية في حزب الله قال: "نحن مع الجنرال ميشال عون لرئاسة الجمهورية لا لأننا لا نثق بحليفنا سليمان فرنجية، بل لسبب بسيط جداً، وهو أن زعل العماد ميشال عون اهم بالنسبة لنا من زعل سليمان فرنجية، هذا من دون ان نهمل اننا تبنينا ترشيح عون ونلتزم بهذا الخيار حتى النهاية".

يدرك حزب الله ان انتخاب سليمان فرنجية، مهما كانت مبررانه السياسية او فرصة اقتناص لحظة الاتيان به رئيسا للبلاد من فريق 8 آذار، إلا أنه في حال لم يوافق الجنرال الحليف او وافق مرغما، سيعني هذا حكما فك التحالف بين الرابية وحارة حريك. اذ سيفقد التحالف بين التيار الوطني الحر وحزب الله مبرراته. ذلك أنّ جلّ ما بقي من هذه العلاقة التحالفية هو موقع رئاسة الجمهورية التي تعتبر من قبل الجنرال عون ثمناً بخساً له يقدمه حزب الله، في مقابل ما قدمه هو من غطاء مسيحي لخيارات حزب الله العسكرية على مختلف الجبهات الداخلية والخارجية.

المعادلة ليست سهلة التطبيق، رغم ما يقال عن زخم دولي واقليمي لانتخاب فرنجية، لان العوائق تبدو جدّية، فما لدى الجنرال عون هو التزام حزب الله بترشيحه وهو التزام ينطوي على التزام الرئيس نبيه بري ايضا بموقف حزب الله. هذا وتؤكد مصادر التيار الوطني الحر أن الجنرال عون حصل على تطمينات من قيادة حزب الله مفادها ان موقف حزب الله وحركة امل واحد، إما يذهبان معا الى جلسة الانتخاب او يقاطعان معا، وايّ من الحالين يقرره الجنرال عون وحده.

اذا صحّت هذه المعلومات، والمترافقة مع رفض القوات اللبنانية انتخاب فرنجية، مع تلويحها بتأييدها عون، فإن المعطيات تدل على ان فرص وصول فرنجية باتت صعبة لا بل مستحيلة. وهذا ما يعيد طرح السؤال حول الزخم الاقليمي والدولي، لا بل حول مدى صحة التنسيق بين تيار المستقبل وحزب الله بشأن اعلان الحريري تأييد احد ابرز حلفاء حزب الله لرئاسة الجمهورية؟

اجواء تيار المستقبل تشدد على ان تأييدها فرنجية جدّي وكذا انتخابه اكثر من جدّي، وتحيل هذه الثقة الى تفاهمات شارك فيها الفرنسيون والايرانيون والسعوديون، وباركها الاميركيون، وأن اتصال الرئيس الفرنسي بفرنجية وبالبطريرك بشارة الراعي بعد لقائه الحريري، اظهر بوضوح التفاؤل الفرنسي بإجراء الاستحقاق وانتخاب فرنجية رئيساً.

وازاء الاعتراضات الداخلية، لا سيما على جبهة 8 آذار وامام بروز اعتراض مسيحي وازن يجمع بين نواب في 8 و 14 آذار، يعود السؤال الى حقيقة الأسباب التي دفعت الحريري الى رمي مبادرة تسمية فرنجية في الساحة السياسية: فهل رمى هذه المبادرة بهدف تبنيها ام هي لتحريك مياه الرئاسة اللبنانية الراكدة وفتح باب المساومات السياسية؟

لاشك ان هذه المبادرة، وفي معزل ان كان هناك تنسيق مباشر بين حزب الله وتيار المستقبل او لم يكن، فإنها جاءت استجابة لما طرحه نصرالله على الفريق الآخر من تسوية تفترض تنازلات متبادلة واتفاق على "سلة متكاملة" تحت سقف الطائف. لم تكن واقعية سياسية لو ذهب الحريري الى تأييد ترشيح ميشال عون. هذا بذاته كان سيعني نهاية سياسية لتحالف 14 آذار وللحريري نفسه. فبعد كل هذا التعطيل والصراع السياسي على موقع الرئاسة الأولى، لا يمكن للحريري ان يقترح عون رئيساً. لذا ذهب الى المرشح الثاني في 8 آذار والرابع في لائحة مرشحي بكركي.

مبادرة الحريري هي ابعد ما يمكن ان يذهب اليه لملاقاة الطرف الآخر. فاما ان تتلقف 8 آذار هذه الفرصة او لا رئيس من صفوفها لأن الجنرال عون لن يكون خيار 14 آذار مطلقا، او الحريري وكتلته في الحدّ الأدنى. الخيار، بحسب قراءة مبادرة الحريري تأييد فرنجية، هي بين تبني فرنجية او البحث عن خيار ثالث على مثال الوزير السابق جان عبيد، او استمرار الفراغ. لكن هذه المرة مع ادانة ضمنية لفريق 8 آذار الذي اعطي فرصة ان يكون الرئيس من صفوفه ورفضها. فهل المطلوب استسلام الحريري ام تسوية؟

ما فعله الحريري ضربة معلم، انتخاب فرنجية هو مكسب ل 8 اذار، لكنه هو من رجحه واختاره، وعدم نجاح مبادرة الحريري، ستجعل تحالف 8 اذار من الماضي، والنائب فرنجية في هذه الحالة لن ينسى ابداً ان عون هو من سحب لقمة الرئاسة من فمه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عون كحل جان عبيد ولا عمى فرنجية عون كحل جان عبيد ولا عمى فرنجية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon