ترامب وبيت من زجاج

ترامب وبيت من زجاج

ترامب وبيت من زجاج

 لبنان اليوم -

ترامب وبيت من زجاج

بقلم : جهاد الخازن

عندنا في المشرق العربي مثل شعبي يقول «اللي بيته من قزاز (زجاج) لا يرمي الناس بحجارة». لو كان دونالد ترامب يعرف هذا المثل ويعمل به لربما كان وضعه السياسي والاجتماعي أفضل.

الرئيس ترامب ينكر أي تحرش بأكثر من 20 امرأة يتهمنه بالاعتداء عليهن، بل ينكر أنه رآهن، ويزعم أن كلامهن «أخبار كاذبة». الميديا الأميركية قالت له إن بين النساء اللواتي اتهمنه واحدة شاركت في البرنامج التلفزيوني «المتدربون» الذي أشرف عليه ترامب، وأخرى شريكة له في بعض الأعمال، وثالثة عرضت صوراً لهما معاً، وأخرى شاركت في مسابقة لملكات الجمال، ومراسلة لمجلة «بيبول» أجرت مقابلة معه.

في سوء ما سبق أو أسوأ، هجومه القذر على عضو مجلس الشيوخ كيرستن جيليبراند، وهي ديموقراطية تمثل ولاية نيويورك، دعت يوماً إلى استقالة عضو مجلس الشيوخ آل فرانكن بعد انتشار تهم تحرشه الجنسي بالنساء، وسئلت في مقابلة صحافية هل يجب على الرئيس ترامب أن يستقيل أيضاً؟ فقالت نعم.

ترامب رد عليها بتغريدة لا أستطيع أدباً أن أترجمها حرفياً لكن أقول إنها طلبت منه التبرع لحملتها الانتخابية وإنها مستعدة لفعل أي شيء للحصول على المال، ما يعني أنه يتهمها بأنها مومس. عندما قامت ضجة لم تهدأ بعد على كلامه أنكر أنه كان يعني ما فُهِم من التغريدة، مع أنني أراه واضحاً جداً ولا يحتمل التأويل.

عندي تحقيق صحافي عن 21 امرأة يتهمن ترامب بالتحرش الجنسي. التفاصيل كثيرة ومعيبة، وأختار ما يمكن نشره، فملكة جمال فنلندا نيني لاكسونن قالت إنه تحرش بها قبل الظهور في برنامج تلفزيوني في نيويورك أثناء مشاركتها في مسابقة ملكة جمال العالم، والممثلة والمخرجة جيسيكا دريك قالت إن ترامب أمسك بها وقبلها وعرض عليها عشرة آلاف دولار، وأخرى قالت إن ترامب تحرش بها وهي تغادر مباراة سنة 1998، وكانت هناك التي قالت إنه حاول تقبيلها في «يوم الأم». التفاصيل من النساء الإحدى والعشرين كلها من نوع ما سبق، وبعضها أسوأ، ما لا يمكن نشره في جريدة عائلية مثل «الحياة».

ترامب ينكر كل ما سبق برغم وجود أدلة على تحرشه، ويصر على أن التهم «أخبار كاذبة» حتى وبعض النساء أظهر صوراً عن مناسبات التحرش.

أغرب ما في الموضوع أن هناك شريط «الوصول إلى هوليوود» الذي وزع خلال حملة انتخابات الرئاسة، وفيه يقول ترامب «تستطيع أن تفعل ما تريد مع النساء...» ويكمل بكلام لا يمكن نشره، ثم تأتي الناطقة الصحافية باسم البيت الأبيض سارة هاكبي ساندرز وتبدي صدمتها من «إساءة» فهم كلام ترامب، فهي زعمت أن الرئيس كان ينتقد «النظام السياسي الفاسد»، ولا يمكن تفسير كلامه بشكل يطاول الجنس.

وهكذا ترامب والناطقة الصحافية باسمه في وادٍ والعالم كله في وادٍ آخر.

الرئيس ترامب يخسر كل يوم من مؤيديه مع تراكم الفضائح. ومركز الشفافية الدولية نشر تقريره السنوي عن الفساد، وهو يضم جزءاً عن الفساد في الولايات المتحدة، وقرأت أن 44 في المئة من الذين شاركوا في الاستفتاء يقولون إن معظم العاملين في إدارة ترامب أو كلهم فاسد. التقرير يقول «الرئيس الأميركي الحالي انتخب بعد أن وعد بتنظيف السياسة الأميركية وجعل الحكومة تعمل بشكل أفضل لمساعدة الناس الذين يشعرون بأن النخب السياسية أهملتهم. لكن بدل أن يشعر الناس بوضع أفضل في مقاومة الفساد السنة الماضية، هناك غالبية منهم تقول إن الوضع ازداد سوءاً».

هذا الكلام نشرته مؤسسة غير ربحية نقلاً عن الأميركيين أنفسهم وليس نقلاً عني. ماذا أقول أنا عن القدس؟ أكتفي هنا بما يقول الأميركيون عن دونالد ترامب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وبيت من زجاج ترامب وبيت من زجاج



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!

GMT 07:09 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon