ميزانية اميركية للأثرياء مثل ترامب

ميزانية اميركية للأثرياء مثل ترامب

ميزانية اميركية للأثرياء مثل ترامب

 لبنان اليوم -

ميزانية اميركية للأثرياء مثل ترامب

بقلم : جهاد الخازن

مجلسا الكونغرس الأميركي، النواب والشيوخ، أقرا الصيغة النهائية للموازنة الأولى في ولاية دونالد ترامب، وهي بلغت أكثر من أربعة تريليونات دولار، مع عجز بمبلغ 440 بليون دولار.

كان الرئيس ترامب يريد خفض الضريبة على الشركات الكبرى، وله بعض منها، إلى 20 في المئة بدل 35 في المئة، إلا أن الكونغرس قرر حداً أقصى لضريبة الشركات هو 21 في المئة. كذلك خفضت الضريبة على الأفراد من حد أعلى هو 39.6 في المئة إلى 37 في المئة.

بأوضح عبارة ممكنة، الموازنة تفيد أصحاب البلايين والملايين على حساب الطبقة الوسطى، ولا تعطي الفقراء شيئاً يُذكر. كان الحد الأعلى للضريبة يفرض على صاحب الدخل الذي يزيد على 470 ألف دولار في السنة إذا كان متزوجاً، وصاحب الدخل الذي يزيد على 500 ألف دولار إذا كان وحيداً.

في الموازنة الجديدة لسنة 2018، سيرى أميركيون كثيرون خفضاً في ضرائبهم، فعدد الذين لن يدفعوا أي ضرائب زاد من 44 في المئة إلى 47.5 في المئة. لكن كبار الأثرياء سيجدون طرقاً عدة في الموازنة الجديدة لعدم دفع ضرائب، أو دفع نسبة أقل على دخلهم. الموازنة رفعت رقم ما يستطيع الثري أن يورث إلى 22 مليون دولار معفاة من الضرائب، بعد أن كان الرقم 5.5 مليون للأفراد، و11 مليوناً للمتزوجين.

كانت موازنة 2018 في خطر بسبب معارضة عضوين في مجلس الشيوخ هما ماركو روبيو من فلوريدا وبوب كروكر من تنيسي. روبيو أصرّ على توسيع الإعفاءات الضريبية عن الأطفال، وقادة الحزب الجمهوري نزلوا عند طلبه وزادوا الفوائد لأسر الطبقة العاملة. كروكر كان عارض الموازنة لما ستزيد على الدين القومي، إلا أنه الأسبوع الماضي قرر أن الموازنة «فرصة العمر» وأنها ستفيد الاقتصاد بما تضم من تغييرات في قوانين الهجرة والعمل.

المعلق المشهور بول كروغمان، الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد، كتب مقالاً عنوانه «الجمهوريون يحتقرون الطبقة العاملة» ورأيه أن الرئيس وحزبه في سبيل إراحة المرتاحين وتعذيب المعذبين. وهو نسب إلى مركز سياسة الضرائب، وهذا مؤسسة مستقلة، قوله إن الموازنة ستخفض الضرائب على أصحاب الأعمال ثلاث مرات أكثر من خفضها على العاملين الذين يتلقون مرتبات، أي الطبقة المتوسطة.

منذ بدأ الجدل على الموازنة الأولى في ولاية دونالد ترامب والرقم 1.5 تريليون دولار يتردد باستمرار، فهو في تقدير غالبية من الخبراء سيكون العجز الذي سيضاف إلى الدين العام، وهذا نحو 20 تريليون دولار الآن. قرأت قبل أيام مقالاً يصر على أن الدين العام قد يزيد من سبعة تريليونات دولار إلى 12 تريليوناً. كاتب المقال يتوكأ على أرقام مكتب الموازنة في الكونغرس وهذا يرى أن الإنتاج العام بلغ نحو 20 تريليون دولار سنة 2017، وهكذا فكل واحد في المئة من هذا الدخل يساوي 200 بليون دولار، وفي سنة 2017 كان عجز الموازنة 3.5 في المئة أي 700 بليون دولار، فإذا كان عجز موازنة 2018 هو 1.5 تريليون دولار فإن مجموع العجز في عشر سنوات قد يصل إلى 12 تريليوناً.

مقال آخر يستشهد بقوانين الفيزياء ويزعم أنها تعمل ضد ترامب. هو يقول إن قانون اسحق نيوتن الثالث يعمل في مجال السياسة أيضاً. القانون أن «لكل فعل رد فعل مماثلاً ومعارضاً»، ما يعني أن محاولة ترامب وأنصاره معارضة ما أنجزت النساء والأقليات ستجد معارضة مماثلة لها، وهذا يفسر تحسن وضع الحزب الديموقراطي كما ظهر جلياً في فوز دوغ جونز على الجمهوري روي مور في الانتخابات الفرعية لمجلس الشيوخ في ألاباما.

أعتقد أن دونالد ترامب اكتسب مناعة ضد النقد وهو في البيت الأبيض، وأسلوبه أن يهاجم المنتقدين وأن يطلع بكذب عنه يصدقه أنصاف المتعلمين الذين انتخبوه. إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ الجواب عند الناخبين الأميركيين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميزانية اميركية للأثرياء مثل ترامب ميزانية اميركية للأثرياء مثل ترامب



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 03:18 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

هل لدينا معارضة؟

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon