«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا

«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا

«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا

 لبنان اليوم -

«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا

بقلم : جهاد الخازن

يُقال إن الإنسان لا يجد شيئاً أضاعه إلا بعدما يشتري بدلاً منه. أضعت ديوان الشعر «غادة الصحراء» لشميم العرار الصادر عن «دار الكتاب اللبناني» في بيروت عام 1964 ولم أبحث عنه فقد كنت طالباً في الجامعة الأميركية في بيروت، أدرس الشعر العربي في إسبانيا مع الأستاذ إحسان عباس. مع بدء الحرب الأهلية في لبنان انتقلت إلى جدة و «عرب نيوز» ثم لندن و «الشرق الأوسط» ومنها إلى جامعة جورجتاون في واشنطن حيث درست لدكتوراه في تاريخ الشرق الأوسط الحديث ولم أكمل الدراسة، وإنما عدت إلى لندن.

كتبي بين لندن وبيروت، وكنت أستعد لقضاء الصيف مع الأسرة في جنوب فرنسا عندما وجدت صندوقاً من الورق المقوى يضم كتباً وجدت بينها «غادة الصحراء،» وكل أوراقه ملصق بعضها ببعض ولقيت عناء في «فك» الصفحات بعضاً عن بعض، وقرأت الديوان وأعجبت بالقصائد الغزلية التي ضمها.

مقدمة الكتاب كتبها جورج غريب وهو يقول عن الشاعرة المؤلفة: صاحبة الإمارتين، نجدية حسناء... ليس في عينيها خفيض، وإنما أضعفها الحب البكر، فهي لم تمدّ إلى بشر يداً، وكالصحراء لم تزل، عليّة الجبين كما اللباب، كما الرماح العراب...

أول قصيدة عنوانها «فداك الجمال» وفيها تقول: أأنت، قل لي، رضى الوجود/ أم بعض أغنية شرود/ تسحب عبر الخيال توحي/ فهي من قصفة الرعود.

في قصيدة بعنوان «لقلبي كنت» تقول شميم: لقلبي كنت ربيع الحياة/ وأغنيتي والهدى والصلاة/ وحلم لياليّ كنت بزوغ/ صباحي عطاياه سكب عيناه/ فخنت العهود وخليت حلمي/ في وهج الحق بعض شكاه.

في القصيدة «سدرة ودلال» تقول الشاعرة: هزّني الشوق وقدمت/ من الشوق دلالا/ أنا أيامي عتاب/ للذي بالقلب مالا/ عدمت مني ليالٍ/ طلن ما ليلك طالا.

القصيدة الأخيرة في الديوان عنوانها «أذكر» وأختار منها: أذكر أذكرني على الليل/ على الصخر الحزين/ وعلى شدو الكناريّ/ إذ الشدو أنين/ وعلى الريح تعرّي/ بشمال ويمين/ أذكر أذكرني على الناي/ استطالت غصّتاه/ وعلى الربوة خلف الزهر/ أو ذاك المناه.

كله جميل، وأجمل ما فيه أنني وجدته بعد مضي عقود.

أكمل بكتب أخرى كلها عن روسيا في القرون الماضية وحتى اليوم. وقعت على أربعة كتب عن الموضوع هي «تاريخ الأدب الروسي» من تأليف أربعة كتاب، و «قوة اللغة والرد في التاريخ السياسي الروسي» من تأليف ريتشارد وورتمان، و «ستار من الكذب» من تأليف مليسا فاينبرغ، و «خسارة برافدا» من تأليف ناتاليا روداكوفا. اشتريت الكتابين الأول والثاني، وقرأت كتاب وورتمان، خصوصاً الفصل عن «برافدا».

الكلمة «برافدا» تعني الحقيقة، وربما الصحيح أو العادل. وورتمان يقول في فصل عن الكلمة (التي أصبحت جريدة الحكم الشيوعي) إن القيصر بطرس استعمل الكلمة لتعني أن قراراته وقوانينه كان وراءها قوة إلهية. في القرن التاسع عشر الكلمة ابتعدت عن القياصرة لتعني المستوى الذي يعمل عليه القياصرة، بدل أن تكون حقاً إلهياً لهم. وعام 1909 أصدر عدد من المثقفين الروس، من مختلف الاتجاهات الفكرية، كتاباً عنوانه «مواقف» أثار غيظ الكثير من المثقفين الروس الآخرين لأنه قدم مصالح الشعب على طلب الحقيقة الأخلاقية. الفصل لا يكتفي بموقف الحكام من الحقيقة، وإنما بموقف المفكرين من الكلمة أيضاً. هناك فصلان طويلان في الكتاب قررت أن أقرأهما بعدما أنتهي من الفصول الأخرى، وربما عدت إليهما إذا وجدت أن فيهما ما يفيد القارئ.

المصدر: الحياة
المقال يغبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا «غادة الصحراء» وكتب عن روسيا



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon