دونالد ترامب بين الكذب والمبالغة

دونالد ترامب بين الكذب والمبالغة

دونالد ترامب بين الكذب والمبالغة

 لبنان اليوم -

دونالد ترامب بين الكذب والمبالغة

بقلم : جهاد الخازن

الرئيس دونالد ترامب قال إن عشرات الدول صوتت في الأمم المتحدة ضد قراره نقل السفارة الأميركية الى القدس، وهو اتهم مصر والأردن وتركيا وأفغانستان بأنها «أعداء أميركا.» هو عدو الدول العربية والمسلمة وعميل معلن لإسرائيل.

ترامب زعم أن الولايات المتحدة تقدم مساعدات خارجية بأكثر من 20 بليون دولار في السنة، وهو طلب من الكونغرس إصدار تشريع يحصر المساعدات بدول صديقة لا عدوة.

إسرائيل هي الدولة الصديقة الوحيدة عند ترامب. هي تتلقى ربع المساعدات الخارجية الأميركية وفيها ستة ملايين مستوطن. والرئيس يقطع المساعدات عن وكالة اونروا التي تنشط في التعليم والرعاية الصحية للفلسطينيين. أضعاف المساعدات المعلنة لإسرائيل تُرسَل اليها تحت أسباب ملفقة والرئيس لا يراها أو لا يريد أن يراها لأنه في حلف مع مجرم الحرب بنيامين نتانياهو.

الرئيس ترامب ألقى خطابه الأول عن حالة الاتحاد الأسبوع الماضي وأتبعه بتغريدة تقول إن الذين سمعوا الخطاب كانوا 45.6 مليون أميركي وهذا «أعلى رقم في التاريخ» وفق كلامه. غير أن شركات الأبحاث الأميركية تقول 52.3 مليون أميركي تابعوا خطاب باراك أوباما الأول في جلسة مشتركة للكونغرس، وإن 48 مليون أميركي استمعوا الى خطاب أوباما الأول عن حالة الاتحاد. لعله يحاول التعويض عن كذبه بأمره وزارة الدفاع أن تنظم عرضاً عسكرياً كبيراً، أو لعله يحاول أن ينافس فرنسا في العروض العسكرية.

الرئيس ترامب يظل أفضل من نائبه مايك بنس، وهذا على ما يبدو من تصريحاته أحد أعضاء الكنائس المسيحية الصهيونية التي تصدق مزاعم اليهود عن حقهم في فلسطين. رأينا بنس يرتدي قبعة اليهود (يارمولكا) ويضع يده على حائط المبكى، وهذا من أسوأ خدع التاريخ فحجارته تعود الى العصر الفاطمي، والعرب يسمّونه حائط البراق قبل أن يوجَد بنس وأمثاله.

صهيونية بنس لم تمنع أن يقع في مطب من صنع يديه. في 27 من الشهر الماضي، وهو يوم الاحتفال بضحايا المحرقة النازية، بعث بنس بتغريدة يتحدث فيها عن ستة ملايين «شهيد» يهودي، عاشوا ثلاث سنوات في خوف من الموت، ثم صعدوا ليستعيدوا التاريخ اليهودي.

جماعات يهودية عدّة ثارت على تغريدة نائب الرئيس وقالت إنه استعمل كلمات من التاريخ المسيحي مثل «شهيد» و «صعود.» تديّنه التبشيري يجعله يؤمن بأن اليهود حلقة من تاريخ يعود فيه السيد المسيح الى هذا العالم.

ثم هناك جاريد كوشنر اليهودي الأميركي زوج ايفانكا، ابنة ترامب. الرئيس اقترحه مبعوثاً للسلام في الشرق الأوسط وهو من أسرة يهودية متطرفة ترسل المال الى المستوطنين في الأراضي الفلسطينية (كل إسرائيل أرض فلسطينية). هناك مندوب عن بالتيمور اسمه بلال علي اقترح إصدار قانون يحمل اسم جاريد كوشنر ويمنع القضاة من الأمر باعتقال مستأجرين تتجاوز ديون إيجاراتهم خمسة آلاف دولار. جريدة «بالتيمور صن» أجرت تحقيقاً السنة الماضية وجد أن 17 بناية سكنية لأسرة كوشنر طلبت اعتقال 105 مستأجرين سابقين رفضوا المثول أمام المحاكم في تهم تتعلق بعدم دفع كل منهم الإيجار. الرقم 105 يزيد على أي رقم لأي شركة تملك عقارات في ماريلاند وتحاول أن تحصل على إيجارات لم تُدفَع.

وزراء الخارجية العرب ردوا في اجتماع لهم في القاهرة على قرار نقل السفارة الأميركية الى القدس بقرار مضاد تبنّى القرار العربي والفلسطيني عن القدس عاصمة لدولة فلسطين المستقلة، وأكد الاستمرار في العمل للسلام وفق مبادرة السلام العربية، والعمل مع دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

آخر ما طلع به ترامب أن تقرير النائب ديفين نونز برّأه تماماً من التعامل مع روسيا. أجهزة الأمن الأميركية دانت التقرير وأصدقها كما لا أصدق دونالد ترامب، فأسأل مع الأميركيين: متى نرى سجله الضريبي؟

المصدر : جريدة الحياة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب بين الكذب والمبالغة دونالد ترامب بين الكذب والمبالغة



GMT 17:20 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

جزيرة المتعة!

GMT 22:10 2023 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

المحاكمة

GMT 10:43 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

المؤسسات والتطرف

GMT 12:43 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

عن سياسة جو بايدن نحو اليمن

GMT 10:52 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

معركة القضاء مرهونة بصلابة الموقف

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 03:18 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

هل لدينا معارضة؟

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon