الخط الأحمر الجديد

الخط الأحمر الجديد!

الخط الأحمر الجديد!

 لبنان اليوم -

الخط الأحمر الجديد

عبد الرحمن الراشد

 نحن أمام حالة فريدة تتمحور فيها مواقف الدول والأحزاب والعشائر حول تنظيم داعش؛ فقد صار سببا لجمع عدد من الخصوم، خوفا منه اتفقت معظم القوى العراقية، من شيعية وسنية وكردية، على التصالح. كما سرع داعش بخروج العاصي نوري المالكي من رئاسة الحكومة، وأعاد معظم معارضي السنة إلى بغداد للتعاون، وتصالحت حكومة كردستان مع حكومة بغداد، وأعادت لها حقلي نفط منهية القطيعة. حتى الرئيس الأميركي باراك أوباما حنث بيمينه عندما تعهد بأنه لن يحارب في العراق منذ خروج قواته، وشرع في إطلاق النار. كذلك، باعت إيران المالكي، وقبلت السعودية بالبديل حيدر العبادي. يا لها من قصة غير عادية، وعلى البقية أن يفهموها جيدا. الحكمة منها أنه لا مكان لداعش ولا مجال للعب بورقة داعش.

وحوله تشاحنت أمس زعامات في محافظة الأنبار السنية في العراق. عشائر أعلنت أنه بخروج نوري المالكي من رئاسة الوزراء أصبحت مستعدة الآن للتعاون مع الحكومة على قتال التنظيم الإرهابي الذي يهددها جميعا. وعشائر أعلنت أمس أنها ترفض مقاتلة التنظيم وتهدد باستخدامه إلى أن تتحقق مطالبها.

الطريق للتخلص من التنظيم طويل ومحفوف بالمخاطر؛ ففي الوقت الذي اتفق فيه خصوم داعش على طرح خلافاتهم جانبا من أجل محاربته، فإن التنظيم لا يقل ذكاء وقدرة على اللعب السياسي؛ فهو بدوره يريد استخدام الخلافات بين العشائر السنية، ويستغل بعضها ضد البعض في الأنبار ونينوى. وهناك من بين حكومات المنطقة من تظن أنها من الذكاء فتستمر بتمويل داعش لتهديد ليس فقط العراق، بل السعودية كذلك! وكانت قد قامت في السابق باستخدام العشائر المنتفضة غطاء لنشر وجود التنظيم في المحافظة، وتمكينه من تجنيد أكبر عدد من أولادها الغاضبين، ليتم استخدامهم لأهداف مختلفة لاحقا.

الآن، التنظيم الإرهابي يمثل قوة خطيرة في أجزاء متفرقة من العراق، صار يملك نفطا وقمحا، بعد استيلائه على الصوامع الحكومية. وبات يملك سلاحا متطورا وهائلا بعد استيلائه على مخازن الجيش العراقي. وصار قادرا على إدارة مناطق واسعة بفضل تكاثر عدد الملتحقين به، والأموال التي استولى عليها. ويذكر موقع المصدر أن داعش استخدم الابتزاز لفرض ضرائب: «وفق معطيات الهيئة الأميركية للعلاقات الدولية، من رجال الأعمال في الموصل قبل أن تسقط المدينة في قبضته حتى وكانت تصل قيمة تلك الضرائب إلى 8 ملايين دولار شهريا». وهو الآن يملك خزينة كبيرة من مبيعات البترول ونهب الأموال العامة.

داعش، العدو المشترك، صار خطا أحمر، بغض النظر عن الخلافات والأهداف التي يسعى لها كل طرف في هذه اللعبة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخط الأحمر الجديد الخط الأحمر الجديد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon