خط الزلازل من سوريا إلى روسيا

خط الزلازل من سوريا إلى روسيا

خط الزلازل من سوريا إلى روسيا

 لبنان اليوم -

خط الزلازل من سوريا إلى روسيا

عبدالرحمن الراشد

الفرحة عارمة هنا بعد إسقاط الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش مع أن غالبية العرب تجهل موقع أوكرانيا على الخريطة، إنه انتقام إلهي من روسيا التي لعبت دورا قبيحا وكبيرا في دعم شرير سوريا ثلاث سنوات وشاركته في مذابحه ضد المدنيين. روسيا لم تفق بعد من الزلزال، وتعجلت برفض النظام الجديد، ووصفت الانتفاضة المسالمة بأنها تمرد مسلح. وجاء الرد سريعا بإلغاء الروسية كلغة ثانية للبلاد التي يوحد فيها أوكرانيون روس، والاتجاه للغرب اقتصاديا، متجاهلة أن موسكو قد أقرضت النظام السابق 15 مليار دولار قبل شهرين. السؤال: هل إشغال موسكو في أزمة أوكرانيا، البلد الأكثر أهمية لها، سيضعف إيران وسوريا؟ من المؤكد أن القيادة الروسية تورطت في وضع صعب جدا، بفعل ما حدث في الجارة المهمة لها استراتيجيًّا، وهذه ستأكل الكثير من وقتها وجهودها وانتباهها. والأزمة الأوكرانية في بدايتها وستكبر لأن الغضب الشعبي ضد موسكو سيدفع إلى المزيد من التوتر بدليل أن من أول القرارات التي أصدرها النظام الجديد إلغاء الروسية كلغة ثانية رغم وجود روس أوكرانيين. تصريحات المسؤولين الإيرانيين ضد ما حدث في أوكرانيا تنبئ عن قلق حقيقي. إضعاف روسيا بإشغالها سيضعف موقف إيران التفاوضي مع الغرب، وسيفقدها حليفها الذي استخدمته في قضاياها الإقليمية. وهذا ينسحب على سوريا لكن بدرجة أقل، حيث إن النشاط الروسي في معظمه يقوم على تصدير السلاح لنظام دمشق. ولا بد أن الرئيس السوري بشار الأسد يتابع بقلق ما يحدث في أوكرانيا حيث إن النزاعات مترابطة. المشهد السياسي ربما يتجه نحو خيارات مختلفة، قد تكون إيجابية لصالح المعارضة السورية فقط لو قدرت على بناء جبهة سياسية موحدة. الأزمة ستكبر خاصة لو دفعت روسيا أقاليم محسوبة عليها إلى الانفصال عن أوكرانيا، وهذا إن حدث سيطيل في عمر الخلاف وسيدفع بها نحو الغرب. روسيا التي استمتعت طويلا بالحديث عن مد نفوذها، والإيحاء بأنها تعود لتلعب دورا كبيرا في إيران والبحر المتوسط والخليج ومصر، وجدت النار تمس حدودها. والخطر على روسيا عظيم لأن ما جرى في العاصمة الأوكرانية قد يشجع على العصيان في العاصمة الروسية خلال الفترة اللاحقة، حيث إن معارضي فلاديمير بوتين يتهمونه بالحجر والملاحقة والفساد. الذي يهمنا ليس رمي الحجارة على الكرملين، بل أن يمتنع الروس عن إغراق المنطقة وبقية العالم في نزاعات المحاور، التي تعيد زمن الحرب الباردة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خط الزلازل من سوريا إلى روسيا خط الزلازل من سوريا إلى روسيا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon