سورية والمسؤولية العالمية

سورية والمسؤولية العالمية

سورية والمسؤولية العالمية

 لبنان اليوم -

سورية والمسؤولية العالمية

عبد الرحمن الراشد

في جنيف يتفاوض الجميع بلا شهية ولا أمل. جاء فريق النظام فقط لتخريب المؤتمر الذي هدفه إزاحة رئيسه بشار الأسد وإقامة حكم انتقالي. ستخفق المفاوضات لأنه لا يوجد ضغط حقيقي يمارس على حكومة دمشق للقبول بالحل السياسي، كما لا يوجد دعم عسكري يسقطها إن رفضت. الإخفاق في التعامل بجدية، تحديدا من قبل الولايات المتحدة، مع الأزمة السورية، جعلها جهنم تهدد العالم بأعظم من جهنم أفغانستان. فقد شاهدت كميات هائلة من الصور لأطفال، وصغار الشباب، يتم تدريبهم من قبل تنظيمي «داعش» و«النصرة»، في المناطق الخاضعة لسيطرتهما. هذا إلى جانب آلاف المقاتلين الذين تم تجنيدهم من سوريين وأجانب جاءوا على وقع الظلم الرهيب للشعب السوري. إن إهمال الحل في سوريا هو السبب، لأنه منح الإرهابيين الوقت الكافي والمكان الحر خلال ثلاثة أعوام. لقد نجحت إيران وحزب الله في تخريب سوريا، وتحويلها إلى بلد مدمر يكاد يكون مستحيلا إعادة بنائه، وأوقعا ظلما مروعا بحق غالبية الشعب السوري الذي عاش سنوات من التقتيل والتشريد والترهيب والآن التجويع. هل بعد هذا الظلم نستغرب لماذا ينضم الشباب إلى «القاعدة»؟ على الذين يعتقدون أن سوريا مزرعة فجل، لأنها لا تنتج نفطا، أن يقلقوا كثيرا لأنها أصبحت مزرعة للإرهاب في العالم ستجعل هذه المنطقة والعالم جحيما لسنوات مقبلة. النظامان الإيراني والسوري دفعا بـ«القاعدة» لتخريب الوضع في سوريا وتخويف الغرب من استبدال نظام الأسد، ونجحا في ذلك، لكن هذه هي النتيجة، بلد مدمر ومزرعة عالمية لتفريخ الإرهابيين. مفاوضات جنيف تمثل مخرجا مهما للجميع، إخراج الأسد وإقامة حكم انتقالي يستوعب بعض مؤسسات النظام الحالي، وبعض رجاله غير المتورطين في دماء السوريين، وتقديم حماية للأقليات، وتأمين دعم النظام الجديد. دون استغلال فرصة إطار جنيف التي تتم تحت علم الأمم المتحدة، ستبقى الحرب مفتوحة، وستتسع الفوضى، وستنتقل إلى العراق ولبنان وربما تركيا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية والمسؤولية العالمية سورية والمسؤولية العالمية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:52 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon