مصر وتفكك جبهة الثورة الثانية

مصر وتفكك جبهة الثورة الثانية

مصر وتفكك جبهة الثورة الثانية

 لبنان اليوم -

مصر وتفكك جبهة الثورة الثانية

عبد الرحمن الراشد

نحو خمسة أشهر مرت على عزل الرئيس المصري محمد مرسي، وإسقاط حكومته، وإيداع كبار قيادات «الإخوان» السجن، وما كان لهذا الزلزال أن يحدث لو لم يوجد هناك تأييد شعبي كاف له، وما كان له أن يستمر كل هذه الفترة، وتحت إدارة حكومة مؤقتة، ومن دون برلمان، لولا وجود ائتلاف داعم من أحزاب وقوى سياسية تمثل غالبية أطياف سياسية مصرية، من يسارية إلى وطنية. وكثير من القوى الشبابية سبقت التغيير، الانقلاب، وحشدت الرأي العام بجمع توقيعات المطالبة بإقصاء مرسي، وهي أيضا ساندت الوضع القائم. ليست الدبابات ولا البدلات العسكرية هي من حمى التغيير، بل التأييد الشعبي والسياسي الواسع، إنما المحافظة على جبهة الثورة الثانية، وضمان تأييدهم مهمة صعبة، وها نحن نرى تشققا في الجدار. «تمرد» ضد تقنين التظاهر، والسلفيون ضد النص على مدنية الدولة، ولكل فريق رأي أو اعتراض على سطر أو موقف. ومن الواضح أن هذه الاختلافات الصغيرة تكبر، وقد تصبح قادرة على قلب القطار، والسؤال هل هي حقا قضايا تستحق التمسك بها؟ مثلا، قانون التظاهر الذي يغضب بعض القوى السياسية في حقيقته لا يستحق الاختلاف رغم أنه قانون مماثل لكثير من دول العالم الديمقراطية. فالاحتجاج عبر المظاهرات حق يحميه القانون، لكن مع تنظيمها وفق قواعد تحقق السلامة، فيكون موعدها متفقا عليه، ومساراتها مرسومة، وتجري حمايتها من الغير، وحماية الآخرين منها. ورغم أنها ضوابط طبيعية فإن المناخ السياسي في مصر مشحون ويغلب عليه الشك، ومن الطبيعي أن ترفض القوى السياسية فكرة تقنين التظاهر؛ لأنها لا تريد أن تعطي الحكم، حتى لو كان حليفها اليوم، الذريعة لتعطيل حقها في الاحتجاج. هناك شك في نيات النظام الحالي، وإن لم يعبر عنه الحلفاء صراحة، هم يريدون إخراج «الإخوان» لأنه تنظيم يريد الهيمنة والاستيلاء على الدولة وإقصاء الآخرين، لكنهم في الوقت الذي رفضوا فيه أن «يتغدى» بهم «الإخوان» يخافون أيضا أن يسلموا الحكم لفريق آخر «يتعشى» بهم. ومن المتوقع من حكومة الببلاوي، والقيادة العسكرية الراعية للتغيير، طمأنة الفرقاء السياسيين حتى بالتضحية بضوابط أمنية أو مدنية، المهم، خلال الأشهر القليلة المتبقية، المحافظة على وحدة الصف السياسي، والانتقال من المرحلة المؤقتة إلى الدائمة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، والاستفتاء على الدستور.  

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتفكك جبهة الثورة الثانية مصر وتفكك جبهة الثورة الثانية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 13:06 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر نيكي ينخفض 0.04% في بداية التعامل ببورصة طوكيو

GMT 03:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

دوقة كورنوال تحرص على البقاء في الظل بعد تتويج زوجها ملكا

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:39 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

غرف طعام تخطف الأنفاس باللون البيج الساحر!

GMT 16:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

شيماء يونس تكشف كواليس مشاركتها في مسلسل “سكن البنات”

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 06:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز فوائد فيتامين " أ " على صحة الجسم والمناعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon