الهلع مبرر والوضع أسوأ

الهلع مبرر والوضع أسوأ

الهلع مبرر والوضع أسوأ

 لبنان اليوم -

الهلع مبرر والوضع أسوأ

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

يبدو كما لو أننا نشهد نهاية العالم. خلت الملاعب، والأسواق، والمسارح، ودور السينما، من روادها.وتناقصت حركة المطارات، والرحلات الدولية، والمعابر البرية، والسياحة. ألغيت المؤتمرات والاحتفالات، وأغلقت دور للعبادة من كل الأديان. مع هذا لا يوم يمر بلا وفيات ومصابين جدد من «كوفيد - 19»، والمصابون في العالم تجاوزوا المائة ألف، في الطريق إلى المليون قريباً. وبعد أن كانت دولة واحدة مصابة، منذ ستة أسابيع، أعلنت نحو 90 دولة عن وصول الفيروس إلى سكانها.

انتشاره السريع اليوم، وغموض المستقبل، دفعا العالم للهلع والإجراءات غير المسبوقة في التاريخ الحديث.

فهل الهلع مبرر؟ هل نلوم وسائل التواصل الاجتماعي، أم نظريات المؤامرة، أم السياسيين؟
الحقيقة الأكيدة هي أن الوضع خطير، والآتي، ربما أعظم. تجمع التقديرات الطبية على أنه لن تكون هناك لقاحات، ولا علاجات متاحة، ربما، قبل نهاية العام. الخطورة في سرعة انتشار العدوى وتضاعف الإصابات، وبالتالي، من واجبات الحكومات أن تذهب إلى أقصى حد حتى تقلص انتشار الفيروس إلى نهاية العام، على أمل أن يوجد الترياق، أو سبل لوقف الانتشار. ليس أمام العالم إلا أن يضع أسوأ الاحتمالات، هناك 9 أشهر من الانتظار، وربما عام أو عامان.

علينا أن نفهم أن المسؤولين عن إدارة الأزمة الصعبة في ورطة. من ناحية، يريدون التسريع بعمليات الوقاية التي قد تصل في الأخير إلى مرحلة الحجر العالمي على البشر في مدنهم وأحيائهم، وإن بلغت الوفيات مئات الآلاف، وربما بالملايين؛ من يدري فالوضع غامض! ومن ناحية أخرى، لا يريد هؤلاء المسؤولون إثارة خوف الناس، حتى لا يدب الهلع، وتعم الفوضى، وتتحول الشوارع والمدن إلى ساحات حرب، تنتشر عمليات نهب وسلب وجرائم وغيرها مما يصاحب الفلتان والخوف الجماعي.

على الحكومات أن تتعاون لأنه لا يوجد خيار آخر، مهما كانت العداوات. لهذا دعت الحكومة السعودية السلطات الإيرانية أن تبلغها عمن دخل أراضيها أو خرج منها من مواطنيها السعوديين. فإيران لا تختم على جوازات الزوار السعوديين، لأن الذهاب إلى إيران ممنوع مع قطع العلاقات السياسية. لكن ليس رغبة من السعودية في محاسبتهم، فالوضع أعظم خطراً مع احتمال انتقال الفيروس، حتى إن الحكومة في الرياض أعلنت أنها تتنازل عن محاسبة من يتقدم ويعلن فوراً أنه كان في إيران، أو لا يزال هناك، لأن مخالفة قوانين السفر جريمة أقل من «جريمة» نقل الفيروس من بلد انتشر فيه «كورونا». فالذي يعود، وربما هو حامل للفيروس بلا علم منه، سيهدد مجتمعاً كاملاً. المأمول من إيران أن تتعاون في هذا الجانب وتدع الخلافات السياسية جانباً.

في المقابل، هناك نموذج مثير للتقدير. رغم الخلاف الحاد بين الحزبين المتنافسين في الانتخابات الأميركية، فإنهما تعاونا للتصدي للمرض الجديد. الرئيس دونالد ترمب رفع يطلب مليارين ونصف المليار دولار بشكل عاجل من الكونغرس، لدعم الأبحاث والعلاجات لـ«كورونا»، حينها بادر أعضاء الحزب الديمقراطي، من المشرعين، بدعم طلب الرئيس واتفقوا على رفع المبلغ إلى 8 مليارات ونصف المليار في تعاون يعبر عن الشعور بالخطر والمسؤولية معاً. بالتأكيد، العالم اليوم يحتاج للتعاون حتى يوقف الخطر الداهم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهلع مبرر والوضع أسوأ الهلع مبرر والوضع أسوأ



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:18 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خطوات تنظيف بلاط السيراميك من الغراء

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 07:03 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

أشهر 5 مواقع للتزلج في أميركا الشمالية

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 08:16 2014 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

المجد لمبارك والعار للمصريين

GMT 15:29 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

السماوة يدخل موسوعة غينيس بمدربه سمير كاظم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon