طالبان وإيران حلفاء أم أعداء

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء؟

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء؟

 لبنان اليوم -

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء

بقلم - عبد الرحمن الراشد

يُعتقد أن النظام الأفغاني، كما نعرفه اليوم، قد ينتهي قبل نهاية العام بحكومته وبرلمانه وسياسته، وربما قبل ذلك. فقد خرجت معظم الجيوش الأميركية ودول التحالف لتختتم عشرين عاماً من الوجود العسكري الذي وصل إلى نحو 150 ألف جندي من جنسيات متعددة، ثم انحسر مع فشل توحيد البلاد تحت سلطة مركزية.
الخروج الأميركي لن يمنح الأفغان السلام بل سيخلق فراغاً ربما يتسبب في حروب على جبهات مختلفة، وقد تكون إيران واحدة منها. فهل الوضع الجديد خطر على إيران؟ وهل طالبان عدو طبيعي لنظام طهران؟
حدود إيران مع أفغانستان نحو ألف كيلومتر، هذه المسافة الطويلة جداً كافية لإخافة النظام الإيراني من الوضع في أفغانستان سواء إن كان مستقراً تحت سلطة حركة طالبان أو في حال اندلعت حرب أهلية هناك. ليس من المؤكد كيف ستسير الأمور، لكن من الخطأ تبسيط تحليل العلاقات في ذلك الإقليم من العالم.
قد تكون طالبان عدواً شرساً لإيران، وتفتح جبهة حرب دامية، فتذيق النظام الإيراني ما فعله ويفعله بدول مثل العراق واليمن، ويصبح لأول مرة في موقف الدفاع. وقد تكون طالبان الحليف الذي يتمناه الإيرانيون، وسعوا لدعمه لسنين ضد الأميركيين في أفغانستان. الفروقات المذهبية، طالبان السنية ضد نظام الولي الفقيه الشيعي، ليست كافية للاستنتاج بحدوث صراع بين نظامي الجارتين المتطرفتين. لطالما اعتمدت طالبان على دعم إيران في السنوات التي أعقبت إخراجها من الحكم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 ضد الولايات المتحدة والتي خططت في أفغانستان. قدمت إيران الدعم العسكري للحركة، وفتحت حدودها للفارين من قيادات «القاعدة»، ويعتقد أن أيمن الظواهري، الرجل الثاني في التنظيم قد لجأ وعاش السنوات الماضية، ويقال مات ودفن هناك. أيضاً، رعت إيران أفراد عائلة أسامة بن لادن. وهي لا تزال الممول الرئيسي لـ«حماس» و«الجهاد الاسلامي» في فلسطين وحليفا لجماعة «الإخوان». وأبرز انتصاراتها في العراق جاءت من استخدامها المعارضة السنية المسلحة والتنظيمات المتطرفة في العراق ضد القوات الأميركية. إيران وطالبان كانتا حليفتين لسنوات وقد يستمر هذا التعاون، حيث تعددت زيارات وفود طالبان إلى طهران بشكل مكثف منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي وسبق أن امتدح المرشد الأعلى علانية طالبان.
لا أريد الاستعجال في الحكم على طالبان وسياستها بشكل عام، وموقفها من طهران تحديداً، إنما الماضي لا يشهد للحركة بالحكمة. وعلاقتها مع النظام الإيراني لن تبقى محايدة نظراً لطبيعة الجماعتين الآيديولوجية الدينية المسلحة، التي ستنتهي إما بالتعاون أو الاقتتال.
وللأسف الشديد ليست هناك توقعات باستتباب الأمن وانتهاء النزاع، سواء بقيت الحكومة الأفغانية أو استولت طالبان على العاصمة كابل والحكم. فالتنافس محموم بين القوى الكبرى. أفغانستان يبدو أنها الأماكن القليلة في العالم التي يتنافس فيها الصينيون والروس والأميركيون، وهناك القوى الإقليمية باكستان والهند وإيران التي لها نفوذها المحلي وعازمة على الاحتفاظ به.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء طالبان وإيران حلفاء أم أعداء



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:18 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خطوات تنظيف بلاط السيراميك من الغراء

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 07:03 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

أشهر 5 مواقع للتزلج في أميركا الشمالية

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon