الأردن بين قمتين

الأردن بين قمتين

الأردن بين قمتين

 لبنان اليوم -

الأردن بين قمتين

بقلم : عبد الرحمن الراشد

قمة العربية في للحركة الإقليمية٬ بدءاً من أمس بالقمة الثنائية السعودية الأردنية٬ بوصول الملك سلمان بن عبد العزيز٬ وستليها غداً العاصمة الأردنية تحولت مركزاً البحر الميت. حدثان سياسيان مهمان مرتبطان بقضايا المنطقة المعقدة والخطيرة.

ولو سألت جيران الأردن عن رأيهم فيه٬ الإجابة غالباً هي نفسها٬ الأردن أكثر الدول قدرة على تحمل الأزمات والتعامل معها٬ منذ أزمة النازحين الفلسطينيين٬ وسقوط في تحالف قائم طويل الزمن مع السعودية.

الضفة الغربية٬ وحروب العراق المتعددة٬ وكوارث ثورات الربيع العربي. والأردن دائماً بالنسبة للسعودية٬ الأردن حليف إقليمي أساسي٬ منذ الستينات٬ منذ حرب اليمن الأولى٬ وقام بأدوار مهمة في مواجهة أزمات خطيرة وجارفة في العراق وسوريا. ٍن٬ بهدوء أعصاب في أحلك الأزمات. والجديد الذي قد يميز علاقة الرياض وعمان٬ هو السعي لبناء صيغة تعاون اقتصادية
المملكتان تتعاملان مع الأزمات بواقعية وتأ ضخمة وطويلة المدى٬ ليست محكومة بمفهوم الدعم والمعونات. أما سياسياً٬ فإن السعودية لم تتوقف٬ منذ أشهر تحيك شبكة من العلاقات الإقليمية والدولية٬ بما فيها رحلات الملك سلمان بن عبد العزيز الطويلة إلى أقاصي آسيا؛ إلى إندونيسيا وماليزيا واليابان والصين.

وبعد ترتيب المواقف السعودية الهاشمية٬ تبدأ القمة العربية السنوية في ظروف صعبة٬ حيث تدور أربع حروب كبيرة في المنطقة٬ سوريا والعراق واليمن وليبيا. وما قيل عن احتمال ظهور الرئيس السوري بشار الأسد في قاعة المؤتمر٬ مجرد إشاعات. إنما الجميع يقرون بأنهم متفاجئون بقدرته على البقاء في السلطة إلى الآن٬ بعد ست سنوات ثورة عارمة ضد نظامه. وقد تكون عودة الأسد للمجموعة العربية ممكنة لو أنه استطاع التخلص من حليفه الإيراني٬ عملياً على الأرض وليس مجرد وعود مستقبلية. وهذا أمر مستبعد بسبب ضعف قواته٬ وبسبب استيلاء الإيرانيين على مفاصل الدولة السورية بحجة دعمها.

وفي الوقت نفسه٬ أيضاً٬ الجميع متعجب من قدرة الثوار السوريين على الاستمرار في المواجهة٬ رغم الحصار ضدهم٬ وملايين القتلى والمشردين من أهاليهم٬ وتكالب القوى الإقليمية والدولية عليهم. في الواقع السوري٬ النظام موجود والمعارضة موجودة٬ ولا أحد يتوقع حلا سحرياً من المفاوض الروسي٬ ولا من المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا٬ وقمة البحر الميت هي آخر ظهور كبير له.

بقوة في ولا بد أن تكون إيران على رأس قائمة النقاشات العربية العربية٬ فهي موجودة في نفس الهواء٬ قريبة من الملوك والرؤساء٬ يشعرون بأنفاسها٬ موجودة عسكرياً الجوار العراقي والسوري. هناك شعور يتزايد عند المجموعة العربية بأن إيران خطر على الجميع وليس ضد دول الخليج كما كان يظن في الماضي.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن بين قمتين الأردن بين قمتين



GMT 07:47 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

هل مسلحو سوريا سلفيون؟

GMT 09:50 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

علاقات بشار التي قضت عليه

GMT 06:06 2024 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل لا تنوي التوقف

GMT 21:33 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

بري رجلُ السَّاعة

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الصراع الإيراني الإسرائيلي المباشر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:18 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خطوات تنظيف بلاط السيراميك من الغراء

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 07:03 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

أشهر 5 مواقع للتزلج في أميركا الشمالية

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon