تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد

 لبنان اليوم -

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد

بقلم - عبد الرحمن الراشد

أتصور لو كان موعد الانتخابات البرلمانية في العراق العام الماضي، لربما تمكنت إيران بسهولة من فرض رئيس الوزراء وحكومته. لحسن حظ العراقيين أن الأمور تطورت داخليا وخارجياً، بما ليس في صالح الجنرال قاسم سليماني الذي يعتبر نفسه حاكم الهلال الخصيب. كما أن الأميركيين، وحلفاءهم المهمين، نشطوا هذا العام، واعتبروا الانتخابات شأنا خطيرا يستوجب المتابعة وموازنة الضغوط الإيرانية. وكذلك دخل الإسرائيليون على الخط بأسلوبهم، فهددوا بقصف الوجود العسكري الإيراني في العراق، ولن يبالوا.
على أي حال، يبدو أن عدد النواب الفائزين في البرلمان العراقي المستعدين للوقوف ضد مطامع نظام إيران هم الأكثرية. فقد التحق بكتلة «سائرون» المعتدلة، ويتزعمها المرجع الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 170 نائباً، بما يجعلها تتفوق على الكتلة «المحسوبة على إيران»، بزعامة نوري المالكي وهادي العامري.
ومن الطبيعي أن تكون إيران مصدومة، فقد كانت تعتبر العراق ولاية مضمونة لها أكثر من سوريا ولبنان. وها هو استثمارها السياسي والأمني والعسكري يتبخر أمام ناظريها، ولا ننسى أنها تعزو الفضل لنفسها في تحرير الموصل من «داعش»، وإنقاذ بغداد من الانهيار حينها.
وليس غريبا ما أذاعته قناة «سكاي عربية» أمس، من أن نوابا قالوا إنهم تلقوا تهديدات بالقتل من الإيرانيين إن هم ساندوا كتلة «سائرون». ويكفي قراءة البيانات والأخبار الصادرة عن المؤسسات الإيرانية لندرك مدى الغضب في بلاط آية الله خامنئي، فكلها تجمع على اعتبار تقدم «سائرون» مؤامرة أميركية، وترفض أن تحترم اختيارات ممثلي الشعب.
أما بالنسبة لإسرائيل فمن الواضح أن تصريحاتها رسائل تهديد إلى إيران، وأي حكومة عراقية مقبلة قد تفكر في أن تنحني لمطالب طهران. فقد حذرت الحكومة المقبلة من أن استضافة بطاريات الصواريخ الإيرانية الهاربة من سوريا داخل العراق سيجلب المقاتلات الإسرائيلية، ولن تحميها السيادة من المطاردة والقصف.
هل إسرائيل جادة في تهديدها، مدركين أن العراق دولة مستقلة مستقرة بخلاف سوريا؟ وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، عن قصف قوات الحرس الثوري الإيراني في العراق لمح إلى أنه «لا نقيد أنفسنا بالأراضي السورية. وهذا ينبغي أن يكون واضحاً»، وكرر التهديد نفسه نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
الحقيقة الواضحة للجميع أن العراقيين اليوم يحسمون مستقبل بلدهم ومستقبل أبنائهم، لا الحكومة ورئاسة الوزراء فقط. صعود أي جماعة موالية لإيران سيجعل هذا البلد الكبير، الذي عانى كثيراً، مطية لنظام يعيش أحلك أيامه. فنظام طهران ينوي استخدام العراق دولةَ مواجهة، ككيس رمل يحتمي به على خط النار مع الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها. أيضاً، يريده أن يغسل دولاراته ويشتري منه بالتومان (عملته المحلية). يريد استخدام العراق لتهريب البضائع، وكسر المقاطعة المفروضة عليه، وأن يستخدم مياهه لفك الأزمة التي يعانيها الريف هناك بسبب سوء سياساته التنموية، وتبديد مدخرات البلاد في حروب لبنان وسوريا واليمن. يريد أن يجعل من العراق لبنانا آخر، تنشط فيه ميليشياته، مثل«حزب الله» العراقي، وتقاتل له كما يفعل «الحوثي» في اليمن و«حزب الله» في لبنان.
الجميع في انتظار قرار الحسم العراقي الذي سيعني الكثير للعراق والمنطقة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد تهديد إسرائيل وولادة حكومة بغداد



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:52 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 07:15 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

تخفيف الإجراءات الامنية في وسط بيروت

GMT 18:56 2022 الإثنين ,03 كانون الثاني / يناير

متزلجو لبنان يستعدون لأولمبياد الصين الشتوي

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon