ميستورا ادع «داعش» لجنيف

ميستورا.. ادع «داعش» لجنيف

ميستورا.. ادع «داعش» لجنيف

 لبنان اليوم -

ميستورا ادع «داعش» لجنيف

عبد الرحمن الراشد

قبل أسبوع تحدى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الجميع حول مؤتمر دولي لسوريا وأصر على دعوة إيران: «الأمم المتحدة وأنا بنفسي نملك كامل الحق في دعوة الجميع، بما في ذلك إيران». لماذا يا سعادة المبعوث الدولي تدعو إيران وهي ترفض مقررات لقاءي جنيف السابقين؟ يبرر حرصه على إيران بحجة أن لها تأثيرا في سوريا! ونحن نقول له ما دام أن الدعوات توزع بناء على التأثير، ربما على الأمم المتحدة أن تدعو كذلك «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين، فهذان التنظيمان يملكان من التأثير على الأرض أكثر من إيران وحلفائها!
بعد كل هذه الأشهر من الانتظار منذ تعيينه في سبتمبر (أيلول) الماضي، قرر المبعوث الدولي أن يفرض إيران على السوريين في جنيف، إنما رياح الحرب على الأرض لا تسير كما يشتهي وإيران والأسد. فقد حقق الثوار هذه الأيام سلسلة انتصارات لم يُعرف مثلها منذ عامين تقريبا، حيث هُزمت قوات الأسد في إدلب، وجسر الشغور، ومعسكر معمل القرميد، وصار القتال على بعد أربعين كيلومترا من مدينة اللاذقية. وعكس الخوف في العاصمة دمشق سعر صرف الليرة الذي انحدر سريعا من 260 إلى فوق 300 ليرة للدولار الواحد.
طبعا، من حق دي ميستورا أن يدعو للعشاء في جنيف من يشاء، كما يقول، لكنه بأسلوب إدارته ولغته الفوقية قتل المؤتمر قبل أن يلتئم. ولن يستطيع أن يفرض حلا على أغلبية الشعب السوري فقط لأنه يعتقد أن إيران دولة مؤثرة في الحرب، فهي والنظام لا يمثلان أكثر من 15 في المائة من السكان. وحتى أبناء الطائفة العلوية، التي ينتمي لها الرئيس الأسد، أصبحوا يجاهرون برغبتهم في الخلاص من رموز النظام.
ليفعل المبعوث الدولي ما يشاء فلن يستطيع إيقاف القتال، ولا إنجاح المؤتمر، وسيفشل كما فشل الروس في مؤتمرهم «موسكو 2» الذي لم يلتحق به سوى ممثلين عن الحكومة السورية والمحسوبين عليها، وكان من هزال الملتقى أن نجمه اللامع هو مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري!
دي ميستورا أمضى معظم وقته عند الأسد، ولم يعر اهتماما للمعارضة، ثم قرر إقامة مؤتمر يتناسب وحاجات نظام دمشق. والسؤال ما الذي يمكن للمؤتمر المقترح أن يفعله إذا لم يكن هناك تطور في العرض، يمكن أن يكون مقبولا. لقد وصل المشاركون في المؤتمرين السابقين في جنيف إلى حل في المنتصف؛ تشكيل حكومة من المعارضة مع النظام دون قياداته. حل وسط يمثل السقف الأعلى من التنازلات. من دون القبول بهذا المبدأ، لمؤتمر جنيف ثلاثة، فلا معنى لانعقاده، ولا يملك المبعوث الدولي ما يهدد به المعارضة؛ فإيران موجودة بقضها وقضيضها، تحارب منذ عامين برجالها وبرجال من لبنان والعراق وأفغانستان ولم تنجح في تحقيق أي انتصار. أما المعارضة، رغم الحصار المفروض عليها، ورغم التضييق الجغرافي عليها في الأردن وتركيا ولبنان، فتقاتل النظام وتحاصره في مراكزه. ولم يبق للنظام شيء يمكن أن يخيف به السوريين، فقد هجر عشرة ملايين من بيوتهم، وقتل أكثر من ربع مليون إنسان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميستورا ادع «داعش» لجنيف ميستورا ادع «داعش» لجنيف



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon