رصاصات أصابت الطائرة والثقة في بغداد

رصاصات أصابت الطائرة والثقة في بغداد

رصاصات أصابت الطائرة والثقة في بغداد

 لبنان اليوم -

رصاصات أصابت الطائرة والثقة في بغداد

عبد الرحمن الراشد

ثلاث رصاصات أصابت طائرة فلاي دبي في مطار بغداد، علقت ليس رحلات العديد من شركات الطيران إلى العاصمة العراقية، بل علقت الآمال، وجرحت ثقة العالم بالحكومة العراقية وقدرتها على السيطرة. وسيمر وقت قبل أن تعود شركات الطيران الرئيسية لنقل آلاف الركاب والبضائع من وإلى العاصمة، التي تلعب دورا كبيرا في تعزيز الثقة في النظام ومؤسسات الدولة. ستحتاج إلى ما هو أكثر من تعزيز دفاعات المطار وتأمين محيطه. فالمشكلة في الثقة التي تزعزعت نتيجة عجز الحكومة وضعفها.
تصريحات المصدر الرسمي العراقي لم تطمئن القلقين، لأنها كانت تحاول بشكل حاسم تكذيب الشكوك، قائلة إن ما حدث أمر عارض، وإن الرياح هي التي تسببت في تحويل اتجاه هبوط الطائرات، وغيره من المبررات. ولو أن إطلاق النار وقع في مدينة خارج مناطق النزاع ربما اعتبرت حالة عرضية، لكنه كان رصاصا استهدف عمدا الطائرة عينها، وليس سلاحا في حفل عرس، أو مباراة، كما علق أحد المسؤولين.
هل العاصمة آمنة؟ هل العراق أقل أمنا اليوم عما كان عليه قبل عام واحد؟ الحادثة أيقظت المخاوف القديمة من غزو كان يخشى منه، يشنه تنظيم داعش، والقوى الإرهابية المتحالفة معه، وذلك في منتصف العام الماضي. وما هو أخطر من إطلاق النار على طائرة مدنية عجز القيادة والسياسيين العراقيين، فهم لا يزالون يناقشون القرارات الأمنية التي تعهد رئيس الحكومة حيدر العبادي بتحقيقها منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مثل إنشاء الحرس الوطني، وفي الوقت نفسه مرت أشهر أطول ولا تزال مدينتان عراقيتان إلى اليوم محتلتين من قبل تنظيم داعش، الموصل وتكريت، مع نحو ربع مساحة العراق يحتله أو يهدده التنظيم الإرهابي. وعندما تتوقف سبع شركات طيران أجنبية عن الترحال إلى مطار العاصمة، فإنه يعكس المخاوف من الوضع، وليس من حادثة واحدة. يعكس الانزعاج من عجز حكومة العبادي عن تنفيذ وعودها بمحاربة الإرهاب وفق برنامجها الذي أعلنته بعد توليه السلطة. فالحشد الشعبي، الذي هو ميليشيا شبه حكومية وطائفية، تم تأسيسه في يوم واحد، أما الحرس الوطني الذي يفترض أن يحارب الجماعات الإرهابية، فإنه لا يزال متروكا للنقاش البيزنطي. ودون أن تثبت الحكومة العراقية جديتها، وقدرتها على قيادة البلاد، وتوحيد كل القوى والمحافظات والطوائف خلفها، فإن الفوز في المعركة على الإرهاب خاسرة، قطعا. وعلى العراقيين أن يدرسوا تفكك وانهيار الوضع في جارتهم سوريا.
إنه انهار نتيجة لضعف الحكومة المركزية، والأخطر من ذلك نتيجة لقناعة السوريين بأن المركز سلطة لا تمثلهم، مما نشر التمرد عليها. من هنا، فإن القناعة بقدرة الحكومة وحسن نواياها شرطان لاستعادة الثقة بالخارج والداخل، فهل نرى العبادي يقاتل من أجل حكومته ودولته وبلده ونفسه؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاصات أصابت الطائرة والثقة في بغداد رصاصات أصابت الطائرة والثقة في بغداد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon