الفلوس الفلوس الفلوس

الفلوس الفلوس الفلوس!

الفلوس الفلوس الفلوس!

 لبنان اليوم -

الفلوس الفلوس الفلوس

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

بسبب احتياجه للمال، عاد جيم كارى إلى التمثيل مجددًا بعد اعتزاله، بعد نفاد مدخراته. سبق أن فعلها أيضًا آل باتشينو، بينما عمر الشريف كان واضحًا جدًّا، فهو كثيرًا ما كان يقبل فى العشرين عامًا الأخيرة من حياته المشاركة فى أى مساحة درامية من أجل تسديد التزاماته، رغم أنه كان ينفق أغلبها على مائدة القمار. عمر يعتقد أن الله يرزقه من أجل إسعاد الدائرة القريبة منه، التى يشعر بأن عليه تحمُّل مسؤوليتها.

خلال عقد الثمانينيات، الفنانة الرائعة سامية جمال اضطرت للعودة إلى الرقص مع تحية كاريوكا ضمن استعراضات كان يقدمها سمير صبرى فى أحد الفنادق الكبرى، وليستا هما فقط ولكن أيضًا المطرب الشعبى الكبير عبدالعزيز محمود، والمطربة رجاء عبده التى لا يزال يردد لها (السميعة) رائعتها: (البوسطجية اشتكوا من كتر مراسيلى) تأليف أبوالسعود الإبيارى وتلحين محمد عبدالوهاب.

عندما كانت تحية وسامية ترقصان معًا، كثيرًا ما كانتا تتلقيان عبارات (تنمر) وسخرية تُذكّرك على الفور بدور تحية العالمة المعتزلة (نعيمة ألماظية) فى (خلِّى بالك من زوزو)، إلا أنه الاحتياج المادى، بعد أن تضاءل الحضور على الشاشات، وما فعلته سامية أنها بمجرد أن سددت ديونها اعتذرت لسمير صبرى عن عدم الاستمرار، وبعدها توقفت تحية عن تقديم النمرة بمفردها.

أليسوا بشرًا يمتلكون مهنة يتكسبون منها؟.. نظريًّا صحيح، إلا أن العمل الفنى له وجه آخر.. وبالمناسبة حتى الضحك للضحك بعيدًا عن التعبير الفج الذى دأبنا على أن نستخدمه، وهو «أين الرسالة؟».. الضحك للضحك رسالة وقيمة أيضًا، إلا أنه فى كل الأحوال، يظل على الفنان المحافظة على تاريخه، حتى عندما يعمل من أجل المال فقط، إلا أنه لا يضحى بكرامته ولا بمكانته.

عماد حمدى نموذج صارخ، فهو ممثل «عتويل»، فتى الشاشة الأول منذ منتصف الأربعينيات، دار به الزمن لكى يقبل أدوارًا ليست فقط بمساحات محدودة، ولكن كان عليه أيضًا أن يقبل باسمه على (الأفيش) و(التترات) فى مكانة متواضعة. فى نهاية السبعينيات استمع الجمهور لأول مرة إلى صراخه معلنًا غضبه، عندما شارك فى فيلم (سونيا والمجنون) المأخوذ عن (الجريمة والعقاب) لديستوفسكى، والأبطال نجلاء فتحى ومحمود ياسين ونور الشريف، وأثناء عرض (نسخة العمل) التى تسبق العرض الجماهيرى، اكتشف أن المخرج حسام الدين مصطفى ألغى اغلب مشاهده، فتواصل معه تليفونيًّا يسأله، وتلقى أقسى إجابة: (الفيلم كان يجب اختصاره، وأنا لا أستطيع أن أحذف لقطة واحدة فيها نجلاء أو محمود أو نور، الجمهور يقطع التذكرة من أجل رؤيتهم، فلم أجد أمامى إلا عماد حمدى).

الاحتياج المادى ظل يطارد عماد حتى الرحيل، ولهذا كان يكرر المشاركة فى أعمال لا تليق به، وهو ما انطبق على مريم فخر الدين، بينما أعلنت مؤخرًا نجوى فؤاد أنها لو وجدت مَن ينفق عليها فستتحجب وتعتزل.

الآن.. لو سألت فنانًا: لماذا وافق على أداء هذا الدور؟، ستأتى الإجابة الموثقة: «أسدد الأقساط»، وتكتشف أنها ليست أقساط مدارس الأولاد، ولكن (فيلا فى الساحل الشمالى).

روى لى المخرج صلاح أبوسيف أنه فى منتصف الخمسينيات عندما قرر تغيير جلده الفنى، ولم يكن أمامه سوى الإنتاج، اختار (لك يوم يا ظالم)، المأخوذ عن قصة (تيريز زاكان)، لإميل زولا.

السيدة زوجته رهنت أساورها، وبطلة الفيلم فاتن حمامة أجلت حصولها على أجرها، والطباخ أرجأ حصوله على أجره ستة أشهر، وحققت التجربة نجاحًا أدبيًّا وماديًّا لكل مَن شارك فيها، وحظيت وقتها فاتن حمامة، وللمرة الأولى والأخيرة، على لقب (ممثلة مصر الأولى)، ولم تكررها.. وتلك حكاية أخرى، إلا أنها فى النهاية تقاضت ضِعف أجرها!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلوس الفلوس الفلوس الفلوس الفلوس الفلوس



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 لبنان اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

"قلعة الجاهلي" رحلة شيقة في تاريخ الإمارات الأصيل

GMT 11:10 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ليلى علوي بإطلالة صيفية في أحدث جلسة تصوير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon