حرب المخدرات والجرائم البشعة

حرب المخدرات والجرائم البشعة

حرب المخدرات والجرائم البشعة

 لبنان اليوم -

حرب المخدرات والجرائم البشعة

بقلم: أسامة الرنتيسي

 لا يطمئن أحد يعلم عن متعاطي مخدرات في حدود عائلته وأقربائه ويصمت عليه، ولا يفكر بالتبليغ عنه أو البحث عن وسيلة لمعالجته حتى تكون أوضاعه وأوضاع أسرته في مأمن، فهذا المتعاطي لا أحد يعلم متى يرتكب جريمته لأنه غير متزن ولا يتحكم بتصرفاته.

لا يمكن أن تسمع عن جريمة بشعة تقشعر لها الأبدان إلا وتقفز إلى ذهنك قضية المخدرات التي تنتشر كثيرا (للأسف) في بلادنا.

منذ اللحظة الأولى لانتشار الخبر المفجع في طعن محامية اردنية بعمر الورد المرحومة زينة المجالي والحديث عن أن الفاعل  يتعاطى المخدرات.

إنها المخدرات وما تفعله بالعقل يا سادة، وهي منتشرة منذ سنوات في شوارعنا ومدارسنا وجامعاتنا بشكل لافت، وقد تم التحذير كثيرا من تداعياتها، لكن للأسف لم تتم محاصرتها بل هي في اتساع مستمر.

لقد انتشرت في قرانا الصغيرة ووصلت إلى مناطق لا يمكن التصور أنها قد تصل إليها.

نُقدّر عاليًا جهود أجهزة مكافحة المخدرات، لكن على ما يبدو أصبحت الظاهرة أكبر من جهود المكافحة، تحتاج علاجًا جماعيًا يشارك به الجميع، يبدأ من المدارس.

حرب الحدود التي تخوضها قواتنا المسلحة مع المهربين، تؤكد المعلومات أنها حرب حقيقية، يقف وراءها دول تستهدفنا بالمخدرات والتخريب، وللأسف لا يمكن أن يعمل هؤلاء من دون إسناد من متعاونين من الداخل.

نسمع بشكل دائم عن إلقاء القبض على مهربين، وقتل بعضهم، والكميات المضبوطة كبيرة جدا، لكن بكل تأكيد هناك محاولات تهريب تنجح ولا يتم ضبطها، ولهذا فإن انتشار المخدرات واضح وكبير في مدننا وقرانا ومخيماتنا.

نسمع يوميًا خبرًا عن المخدرات، ولِنُذكِّر إن نفعت الذكرى أن الفاجعة الأكبر، عندما نسمع روايات عن انتشار ظاهرة المخدرات بين طلبة المدارس، والمصيبة أن أعمارهم لا تتجاوز الـ 14 عاما، وكذلك بين طلبة الجامعات!

يؤكد صديق أنه منذ سنوات ليست بعديدة كان الحصول على حبيبات من مخدر (البرازين او الكبتاجون ) يحتاج إلى عنصرين (النفوذ والمال) ثالثهما العناء، فقد كانت الحبة الواحدة تباع ببضعة دنانير ولا يحصل عليها الشخص النافذ الا بمشقّة، اما اليوم فهي متوفرة في الشوارع والمقاهي والجامعات والمدارس وهي أماكن يكثر فيها ترويج المخدرات، بل لم تعد هذه الآفة تقتصر على المدن بل انتقلت إلى القرى كالنار في الهشيم ، لأن المال والنفوذ والعناء لم تعد ضرورية للحصول على هذه الحبة التي باتت تباع بخمسة قروش!

قلناها عشرات المرات، قد يكون فرض رسوم وضرائب عالية على المشروبات  الروحية وارتفاع أسعارها بشكل خيالي وكذلك السجائر هو أحد الأسباب الذي زاد من انتشار المخدرات نظرا لانخفاض أسعارها.

الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب المخدرات والجرائم البشعة حرب المخدرات والجرائم البشعة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 06:05 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ملابس وأكسسورات ارتدتها ياسمين صبري أكثر من مرة

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 20:02 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

اعتراض صهريج مازوت في صور

GMT 22:12 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

أفضل نصائح لشد البطن عند المرأة

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:01 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

صدور "متلازمة الورقة البيضاء" لفتحي المزين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon