التغيير الوزاري

التغيير الوزاري!

التغيير الوزاري!

 لبنان اليوم -

التغيير الوزاري

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

الطريقة التى بدأ بها مجلس النواب المصري الدورة الحالية تستحق التوقف بالنظر والتقييم.. فقد فتح الباب لنقاش ساخن فى كل الموضوعات، ورفع طموحات المصريين، فى دورة جادة تهتم بقضايا الوطن والمواطن، وترد البرلمان إلى جمهور الناخبين.. وهى مبادرة جيدة تعتمد على شخصية رئيس المجلس نفسه.. الذى أعاد الوجه الحضارى للبرلمان، بهدوئه وثقته فى نفسه.. وهو شىء طيب.. ولكن السؤال: هل يمتد هذا الأسلوب الحماسى لفترة طويلة، أم أنها شدة الغربال فقط، وكل غربال له شدة؟.. وهل هو مقدمة للتغيير الوزارى، الذى ترددت أنباؤه منذ أسابيع؟!

على أى حال، ليس لدىّ شعور كبير بالتفاؤل.. فقد تمت إحالة النائب عبدالعليم داوود إلى لجنة القيم لمجرد أنه تفوه بكلمة زائدة، ولم يتحمله المجلس، وصوت على طرده خارج القاعة.. مع العلم بأن النائب من حقه أن يتكلم فى كل شىء تحت القبة، وكان من السهل الرد عليه أو حذف كلامه من المضبطة، لنقدم نموذجًا للديمقراطية.. وفى كل الأحوال لم يقل النائب جديدًا لا تعرفه الناس، وكان من الممكن أن يمر لولا أنهم جعلوا من كلامه قصة.. وأعرف أن الإحالة إلى لجنة القيم مجرد فرملة للحماس، خاصة أن المجلس مازال فى أسابيعه الأولى!

فالمجلس الذى يحاكم الحكومة ويحاسبها لم يتحمل النقد من أحد أعضائه!.. وقد كانت المجالس السابقة تتحمل وقوف النائب علوى حافظ على مقاعد المجلس، ويوجه كلامه بأى طريقة لأن الدستور كان يحميه.. ثم إن هذا المجلس تمادى فى الإساءة إلى وزير الإعلام ولم يعطه الفرصة للرد.. والأصل هو الاحترام المتبادل بين السلطات.. وهم بإمكانهم طرح الثقة فى الوزير أو حتى الحكومة كلها!

وأعود للسؤال من جديد: هل النية مبيتة لإقالة الحكومة والبدء فى التشكيل الوزارى؟.. أقول إن المجلس الذى يشكر الحكومة، ويصفق لها، ويرى وكيله أن مجرد مثول رئيس الوزراء أمامه إنجاز كبير، لا يفكر فى طرح الثقة ولا يحلم بذلك ولا يسعى إلى أى شىء من هذا.. ولا أظنه سوف يدرس المرشحين للوزارة واحدًا واحدًا.. حتى إن الكلام عن التغيير الوزارى توقف تمامًا، حتى لاح من جديد بالهجوم على وزراء فى الحكومة ليس أولهم وزير الإعلام، ولا آخرهم وزراء التنمية المحلية والتموين والتعليم العالى!

لقد شعرت من التصفيق والهجوم بأن «مدبولى» باق فى الحكومة الجديدة، وأن الخلاف على الوزراء أنفسهم.. وهى كلها تكهنات، ولا يعرف النواب من يذهب ومن يأتى.. وأنا شخصيًا لست مشغولًا بتغيير الحكومة ولا بمن يذهب ومن يأتى.. والأهم عندى السياسات وليس الأشخاص!

وباختصار نريد حكومة شعبية تهتم بقضايا الشعب الخاصة بالتصنيع والتشغيل وإيجاد وظائف للشباب المتعطل عن العمل، وتعبر عن طموحات المصريين، وتتفاعل مع الإعلام، ولا تتجاهل استغاثات الناس عبر الإعلام!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغيير الوزاري التغيير الوزاري



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon