ألوان العائلة الواحدة

ألوان العائلة الواحدة

ألوان العائلة الواحدة

 لبنان اليوم -

ألوان العائلة الواحدة

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

قد تكون من المرات القليلة منذ عقود التى أبقى فيها أسبوعين خارج مصر من ميلانو الإيطالية مرورًا بجنوب إسبانيا وانتهاء بباريس.والحقيقة أن هذه «اللفة» كان فيها أكثر من مؤتمر وأحاديث سياسية ربما ليس فيها جديد إلا تصريحات ترامب حول غزة، والتى كانت العنوان الرئيسى فى كبريات الصحف الفرنسية لما يقرب من أسبوع وأن تصبح غزة حاضرة فى كل العناوين، وخاصة مانشيت صحيفة «اللوموند» التى كتبت تقول: «ترامب يريد السيطرة على غزة» و«غزة: موجة صدمة عالمية من خطة ترامب» وغيرها الكثير، والتى مالت فى مجملها بدرجات مختلفة إلى رفض الخطة.

والحقيقة أن ظاهرة ترامب وصعود اليمين المتطرف فى فرنسا وأوروبا كانت محل نقاش مع عائلة فرنسية من أصول عربية، الأم درست العلوم السياسية، وأعرفها منذ أن كانت فى مصر فى تسعينيات القرن الماضى لإتمام أطروحتها فى الماجستير، والأب المحامى الكبير، والأبناء وهم ولدان وبنت.

والحقيقة أن التباين فى آراء هذه الأسرة السياسية واضح، وهو ربما حال كثير من الأسر الأوروبية من أصول مهاجرة، حيث تشهد أكثر من لون سياسى داخل نفس العائلة، ومن الصعب وضعهم جميعًا فى سلة واحدة،

فالأم مع القضية الفلسطينية قلبًا وقالبًا، ومعيار حكمها على أى سياسى فرنسى هو دعمه لهذه القضية وليس برنامجه السياسى والاقتصادى، وبالتالى هى ضد كل الطبقة السياسية الحالية من يسار وسط إلى يمين وسط رغم أنها تنتمى إلى طبقة الميسورين والشريحة العليا من الطبقة الوسطى، ولكنها تدعم فقط أقصى اليسار، أى حزب فرنسا الأبية، الذى يقدم خطابًا استثنائيًّا فى دعم القضية الفلسطينية وإدانة الجرائم الإسرائيلية فى غزة، أما زوجها المحامى الكبير فى فرنسا فقد حافظ على انحيازه إلى يمين الوسط بين الديجوليين وماكرون ويرفض خطاب أقصى اليمين.

أما الابن الأكبر- الذى يبلغ من العمر 25 عامًا، ويعمل محاميًا فى مجال القانون التجارى والشركات، ويختلف فى توجهاته مع والديه، وخاصة أمه- فهو يرفض عنصرية اليمين المتطرف، ولكنه يقبل خطابه فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية، ويعلن أنه يؤمن بسيادة الدول وضد العولمة وضد الصيغة البيروقراطية الحالية للاتحاد الأوروبى، ولكنه ليس ضد أوروبا. شقيقه الأصغر قريب من خط والدته، ومعه شقيقته أيضًا، ولكن دون نفس درجة الانخراط بهذه الدرجة فى دعم القضية الفلسطينية.

موقف الأب هو الأكثر انسجامًا مع طبقته، فأصوله العربية تجعله يرفض اليمين المتطرف، لكن وضعه الطبقى كمحامٍ كبير جعله يدعم يمين الوسط، أما الأم فقد تسببت مجازر غزة فى جعلها ترى العالم فقط من خلال القضية الفلسطينية، وهو حال كثيرين مثلها فى الغرب والشرق، حتى إنها اعتبرت ابنها مؤيدًا لليمين المتطرف لأنه لا يحمل نفس النظرة التى تحملها للقضية الفلسطينية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان العائلة الواحدة ألوان العائلة الواحدة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon