انتخابات الكنيست الأخيرة ملاحظات إضافية

انتخابات الكنيست الأخيرة.. ملاحظات إضافية!

انتخابات الكنيست الأخيرة.. ملاحظات إضافية!

 لبنان اليوم -

انتخابات الكنيست الأخيرة ملاحظات إضافية

بقلم: هاني حبيب

انطوت نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة على معطيات قد تشكل مفاجآت، كما تشكل تأكيدات إضافية على توقعات سابقة، تناولنا بعضاً منها في المقال السابق، واليوم، نحاول الإحاطة بالمزيد منها، خاصة تلك المفاجأة المتعلقة بتصويت الجيش الإسرائيلي، فقد كان الاعتقاد السائد، أن أصوات هؤلاء تعود كالعادة إلى قوى اليمين على اختلاف تشكيلاتها، إلاّ أن معطيات لجنة الانتخابات المركزية وبعد فرز أصوات الجنود، تبين أن القائمة المشتركة حصلت على 5.4% من مجمل أصوات هؤلاء بمعدل 16200 صوت من أصوات الجنود، هؤلاء هم أكثر من عدد الجنود العرب في الجيش الإسرائيلي والبالغ ستة آلاف فقط، فمن أين جاءت هذه الأصوات الإضافية؟! يقول تحليل نشرته «اندبندنت» عربية، إن شرائح واسعة في المجتمع الإسرائيلي اليهودي يرون العرب في إسرائيل شركاء في الحياة السياسية والاجتماعية، ونطرح هنا التساؤل، لماذا لم يصوت هؤلاء لصالح قوى «اليسار» الإسرائيلي وصوتوا لصالح القائمة المشتركة؟!
ونحن نجيب عن هذا التساؤل من خلال ما قام به نتنياهو قبل الانتخابات وبعدها من هجوم عنصري متواصل على القائمة المشتركة، ما يعني أن هذه القائمة أثبتت وجودها القوي على الساحة الحزبية والسياسية في إسرائيل، وان منحها المزيد من القوة، حتى من خلال تصويت بعض الجنود لها، يزيد من هذه القوة التي فرضت على نتنياهو من حيث لا يدري تأكيد تأثيرها وفعاليتها ما يعني أن التصويت لصالحها لا يذهب هباءً، كما هو الحال لو كان التصويت لقوى «اليسار» الإسرائيلي الذي فقد قدرته على التأثير.
ومن هنا نسجل الملاحظة التالية والمتعلقة باليسار الإسرائيلي، خاصة تحالف العمل مع «غيشر» و»ميرتس»، فقد سجلت النتائج النهائية للانتخابات الإطاحة النهائية بهذا اليسار الذي يقال إنه شهد أول انهياراته من الناحية العملية منذ العام 2005 عندما انضم بيريس ونخب تاريخية من حزب العمل لاريئيل شارون لتأسيس حزب «كاديما»، فقد خسر هذا التحالف، رغم التحالف الجديد، أربعة مقاعد عن الانتخابات السابقة، وهي شهادة وفاة موثقة لأطرافه، بينما حزب «غيشر» (الجسر) سيجد نفسه عائدا إلى قوى اليمين حيث انتمى وينتمي، برئاسة اورلي ليفي ابيكاسيس، العضو القيادي السابق في حزب ليبرمان «إسرائيل بيتنا» وابنة الزعيم الليكودي ديفيد ليفي.
وهذا يدفعنا لتناول إمكانية انزياحات تطال تكتل «أزرق ـ أبيض»، وهو تشكيل حاول أن يمنح نفسه أوصاف يسار ـ وسط، مع أنه ليس أكثر من تيار يميني بامتياز، والحديث هنا عن انزياح قد يطال حزب «يش عتيد» بزعامة يائير لبيد، والذي تحول إلى حزب يائير لبيد، باعتبار أن ليس للحزب هياكل تنظيمية وان القرارات تؤخذ فقط من خلال زعيمه الذي استولى على اسم «هناك مستقبل» وصادره لصالحه الفردي، هذا الحزب وفقاً لشعاراته التي تنطلق من خطاب معاد للمتدينين اليهود، متوجهاً للطبقات الوسطى مركزاً على مسألة المساواة في الأعباء، خاصة أن أحزاب «الحريديم» لا تشارك في هذه الأعباء، وما يهمنا في هذا السياق أن هذا الحزب وجد نفسه في خندق اليمين تحت تكتل «أزرق ـ أبيض»، بقيادة جنرالات سابقين في الجيش الإسرائيلي ووزير سابق للحرب، ورغم أن هذا التكتل حافظ على عدد مقاعده في الانتخابات الأخيرة (33 مقعداً) إلاّ أنه خسر المنافسة مع «الليكود» بفارق ثلاثة مقاعد، هذا الأخير ليس له من منفذ لتشكيل حكومة جديدة إلا باختراق التكتلات والأحزاب الأخرى، خاصة تكتل «أزرق ـ أبيض»، «النواة الصلبة» في هذا التكتل تكمن في حزب لبيد الذي يمكن له أن يظل وحيداً بعد تفسخ وتهتك «أزرق ـ أبيض» غير المتجانس في الأصل، خاصة إذا نجح «الليكود» في استمالة الجنرالات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لا يمكن لحزب لبيد من الانضمام إليها بسبب أحزاب اليمين الدينية التي تشكل العصب الأساسي لهذه الحكومة التي من المحتمل ألا يجد الجنرالات مانعاً في المشاركة فيها، بخلاف حزب لبيد الذي لديه توجهات مختلفة تشكل جوهر وبنية حزبه.
الملاحظة الإضافية الأخيرة ـ ربما ـ تتعلق بالحرب الحزبية والسياسية القادمة التي سيشنها نتنياهو بهدف «القضاء على القضاء» في محاولة جادة للهروب من ملاحقة القضاء والمحاكم له، متسلحاً بفوز انتخابي، رئيس وزراء منتخب ومحكمة عليا غير منتخبة لا تخضع للمحاسبة (!) حرب تهدف إلى سحب الثقة من النظام القانوني ومن الشرطة ومن المدعي العام!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات الكنيست الأخيرة ملاحظات إضافية انتخابات الكنيست الأخيرة ملاحظات إضافية



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon