هل من تحفّظات على صفقة طائرات f35 مع الإمارات

هل من تحفّظات على صفقة طائرات F-35 مع الإمارات!؟

هل من تحفّظات على صفقة طائرات F-35 مع الإمارات!؟

 لبنان اليوم -

هل من تحفّظات على صفقة طائرات f35 مع الإمارات

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

رغم توقيع عدّة دول عربية اتفاقيات «سلام» مع الاحتلال الإسرائيلي إلّا أن الولايات المتحدة الأميركية حافظت على الدوام على التفوّق العسكري الطاغي لدولة الاحتلال وفقًا لاتفاقية وقّعت في العام 1950 بين إسرائيل والولايات المتحدة أي بعد عامين فقط من تأسيس الدولة العبرية، حيث تتكفّل بموجبها الولايات المتحدة بمد إسرائيل بكل مقومات التفوّق الأمني والعسكري، حتى اليوم لم تتوقّف واشنطن بصرف النظر عمّن يسكن البيت الأبيض عن الإيفاء بموجبات هذا الاتفاق الذي منح دولة الاحتلال على الدوام تفوقًا عسكريًا بامتلاكها أحدث الأسلحة الأميركيّة وأكثرها تدميرًا وفتكًا على الرغم من كل اتفاقيات السلام مع بعض جيرانها العرب، إلّا أن التعبير عن هذا التفوّق العسكري الإسرائيلي المدعوم أميركيًا امتد ليدعم الصناعات العسكرية الإسرائيلية، حيث باتت الدولة العبرية شريكة في كثير من الأحيان مع الصناعات العسكرية الأميركية، وأصبحت من أكثر الدول تصديرًا للتقنيات العسكرية الحديثة.

مناسبة هذا الحديث تعود إلى الزيارة التي قام بها وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس مؤخراً إلى الولايات المتحدة، إثر الحديث المتواتر حول تزويد واشنطن دولة الإمارات بطائرات F-35، وتبيّن أن نتنياهو كان قد وافق فعلاً على هذه الصفقة، إمّا ضمنًا أو صراحةً، وبعدما تبيّن أنّ واشنطن لها مصالح مالية وسياسية من وراء الموافقة على تزويد الإمارات بهذه الطائرات والتي لم تحصل عليها أيّ دولة في المنطقة من حلفاء الولايات المتحدة باستثناء إسرائيل، ورغم طلب تركيا الحليف في حلف الأطلسي تزودها بهذه الطائرات إلّا أن طلبها قد رُفض.

وبينما لم يعارض غانتس من جهته هذه الصفقة بين الولايات المتحدة والإمارات، مبرراً ذلك بالقول إنّه من المفضّل أن تحصل الإمارات على أسلحة أميركية من أن تتوجّه لامتلاك أسلحة مماثلة من روسيا أو الصين، مع ذلك فإن أطرافاً عديدة في إسرائيل باتت تشير إلى مخاطر هذه الصفقة من حيث عدم ضمان الاستقرار الأمني لأنظمة الحكم الخليجية، ومن بينها الإمارات، خاصةً بعد التطبيع مع الاحتلال، الأمر الذي من الممكن معه أن تقع هذه الطائرات بيد من يشكلون خطراً على الاحتلال الإسرائيلي، لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» حاولت التقليل من هذا الخطر عندما تحدثّت عن أنّ الأنظمة الداخلية لهذه الطائرات التي ستتزوّد بها الإمارات ستكون أقل تطورًا، وبحيث لا تتوفّر لها العديد من التقنيات، أي طائرات «منزوعة الدسم» مقارنةً بالطائرات التي تسلمتها إسرائيل من هذا النوع.

حتى الآن، لم تعقد أي صفقة من هذا النوع بين الإمارات والولايات المتحدة من الناحية الرسمية، وحسب السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، فإنّ الإمارات لن تتسلّم هذه الطائرات في حال عقد الصفقة قبل سبع سنوات، بينما ذهب بعض الخبراء في الولايات المتحدة إلى أنّ الأمر يحتاج إلى أكثر من عقد من الزمن.

وفقًا للقانون الأميركي فإنّ إقراراً رسمياً لمثل هذه الصفقة يتطلّب عرضها بكافة تفاصيلها وحيثياتها على الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنوّاب لمناقشتها وتسجيل ملاحظاته عليها، ومن المتوقّع أن يوافق الكونغرس في نهاية الأمر في حال عرض هذه الصفقة عليه، خاصة بعد موافقة نتنياهو عليها وبعد أن تتضمّن الصفقة العديد من القيود على نوعية التقنيات المتوفّرة في هذه الطائرات، بحيث تخلو من العديد من العناصر بالغة التقنية والحساسية، مع ذلك فإنّ رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يدلين أشار في مقالٍ له نُشر في مجلة «فورين بولسي» إلى أنّ هذه الطائرات حتى بعد تعديلاتها ستبقى مصدر خطر في حال حدوث انقلابات لدى هذه الأنظمة أو بعضها في المنطقة، عاموس جلعاد الخبير في الشؤون الإستراتيجية الذي أيّد ما ذهب إليه يدلين، أضاف أنّه يتخوّف من أن تفتح هذه الصفقة المجال أمام طلب كل من مصر والسعودية لصفقاتٍ مماثلة، وهو ما يجعل ميدان الخطر أشمل في حال حدوث متغيرات بنيوية على أنظمة الحكم هذه، مضيفًا إلى تخوّفات أخرى تتعلّق بإمكانية نقل تقنيات هذه الطائرة إلى الروس والصينيين، خاصةً بعد توجهات دول خليجية للانفتاح على الدولتين في السنوات الأخيرة رغم علاقاتها القوية مع واشنطن في ظل احتمالات وصول بايدن ليسكن البيت الأبيض بديلاً عن ترامب.

ستسعى الإمارات في حال عقد هذه الصفقة إلى تمريرها والحصول على الموافقة عليها من خلال الكونغرس وليس فقط من خلال مرسوم رئاسي من قِبل ترامب، كما حدث مع صفقة مشابهة مع السعودية والإمارات بقيمة ثمانية مليارات العام الماضي، متجاوزًا الكونغرس الذي كان له تحفّظات عليها، ذلك أنّ الإمارات تتخوّف من وصول بايدن إلى البيت الأبيض وبحيث لا يمكنه إلغاء الصفقة أو تعديلها إذا كانت الموافقة عليها تمت من خلال الكونغرس.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل من تحفّظات على صفقة طائرات f35 مع الإمارات هل من تحفّظات على صفقة طائرات f35 مع الإمارات



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon