النيجر  إسرائيل تطويق بعد التطبيع

النيجر - إسرائيل: تطويق بعد التطبيع!

النيجر - إسرائيل: تطويق بعد التطبيع!

 لبنان اليوم -

النيجر  إسرائيل تطويق بعد التطبيع

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

تتابع إسرائيل باهتمام بالغ الانتخابات التي من المقرر أن تجري في دولة النيجر الشهر القادم، واستبقتها بإجراء اتصالات سرية بهدف التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع أكبر دولة إسلامية في غرب أفريقيا، ذلك أن من أبرز المرشحين في هذه الانتخابات وزير الداخلية السابق عن «الحزب النيجيري من أجل الديمقراطية والاشتراكية»، محمد بازوم الذي تراهن إسرائيل على فوزه بعد أن أشارت تقارير إعلامية واستخبارية الى أنه يؤيد التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ويمكن أن يقال بهذا الصدد إن إسرائيل ستفعل ما أمكن للتدخل في هذه الانتخابات لضمان فوزه.

يأتي هذا التطوّر بالترافق مع دراسة أجرتها وزارة الاستخبارات الإسرائيلية نشرتها قبل أيام قليلة صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية، حول طبيعة تصويت الدول الإفريقية لصالح القضية الفلسطينية في المنابر الدولية طوال العقود الماضية، إذ ادعت هذه الدراسة أنّ هناك إمكانية للتأثير على ست دول إفريقية على الأقل بهدف تغيير طبيعة تصويتها، وبينما ذكرت الدراسة خمس دول يجري العمل معها للوصول إلى هذا الهدف، وهي توغو ورواندا وجنوب السودان والكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فإن من المرجّح على نطاق واسع أن الدولة السادسة التي لم تتطرق إليها الدراسة هي النيجر، وربما يهدف التعتيم على ذكرها إلى الإبقاء على المساعي الهادفة لتطويعها سرية للغاية وحتى لا يشار إلى تدخل إسرائيلي في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في النيجر.

النيجر دولة صديقة لفلسطين، بعد فترة طويلة من قطع العلاقات الديبلوماسية بين النيجر وإسرائيل إثر حرب عام 1973 أعادت «نيامي» علاقاتها مع دولة الاحتلال أواخر العام 1996 إلا أنها عادت وقطعت علاقاتها معها في العام 2002 بسبب اعتداءاتها على «شعب فلسطين الشهيد» كما أعلن حرفياً بيان حكومي نيجيري رسمي، وعلى خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014 أدانت النيجر بشدة الجرائم الشنيعة التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية وجيشها ضد المدنيين العزّل في قطاع غزة كما ورد في رسالة من الخارجية النيجيرية لخارجية دولة فلسطين.

ومع الجهود الإسرائيلية الحثيثة خاصة إبان حكومات نتنياهو المتعاقبة نحو التوجه إلى إفريقيا لغزوها سياسياً واقتصادياً وامنياً، وذلك تحت شعار «إسرائيل تعود إلى إفريقيا وإفريقيا تعود إلى إسرائيل»، إلا أن فاتحة هذه الجهود الناجحة أخذت زخمها مع ما أطلقت عليه إسرائيل «الربيع الإسرائيلي في إفريقيا» إثر زيارة الرئيس التشادي إدريس دبي أواخر العام 2017 إلى دولة الاحتلال، وباعتبار أن العلاقات الديبلوماسية مع تشاد تمهد الطريق أمام علاقات إسرائيلية مع الدول الإفريقية ذات الأغلبية المسلمة، هذا ما أكده تصريح نتنياهو عقب اجتماعه مع دبي من أن إسرائيل معنية بإقامة علاقات سياسية وديبلوماسية بشكل سريع ومحدد مع كل من مالي والنيجر.

كما أن نجاح دولة الاحتلال في إقامة علاقات ديبلوماسية مع الدول الإفريقية يأتي في سياق عملية التطبيع العربي معها، حيث نجحت في استثمار الأوضاع السياسية الاقتصادية في السودان البلد العربي الإفريقي، ما مكنها من جره للركوب في قطاع التطبيع، الأمر الذي يسهل، كما تعتقد دولة الاحتلال، تفعيل مساعيها للتوجه إلى الدول الإفريقية الأخرى خاصة دولة النيجر في هذا الوقت المناسب، حيث تعتقد أن الرهان على الرئيس القادم سيمكنها من النجاح في تحقيق التطبيع وإقامة علاقات طبيعية معها.

إن التوجه الإسرائيلي نحو كل من النيجر ومالي حسب تحديد نتنياهو، إضافة إلى المكاسب السياسية والاقتصادية والأمنية يكمن في أن للدولتين حدوداً مع دولتين عربيتين هما ليبيا والجزائر، إضافة الى أنّ كلاً من مالي والمجر تعانيان من مشكلات اقتصادية وتعتبران من أفقر دول العالم وتعانيان من تفشي الإرهاب فيهما، إضافةً إلى الانقلابات المتكررة، ما يفسح المجال لإسرائيل لاختراق سياسي وأمني ويجعلها أكثر تأثيراً على الخارطة السياسية للدولتين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النيجر  إسرائيل تطويق بعد التطبيع النيجر  إسرائيل تطويق بعد التطبيع



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon