بين البيت الأبيض والكابيتول الصفقة تربك أصحابها

بين البيت الأبيض والكابيتول: الصفقة تربك أصحابها!

بين البيت الأبيض والكابيتول: الصفقة تربك أصحابها!

 لبنان اليوم -

بين البيت الأبيض والكابيتول الصفقة تربك أصحابها

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

لم تتلق حكومة نتنياهو الضوء الأخضر المتوقع إثر اختتام اجتماعات واشنطن دون قرار نهائي لدعم خطة نتنياهو لتنفيذ الضم وإعلان السيادة على أجزاء من الضفة الغربية في الفاتح من تموز القادم، إلا أنها حصلت على المزيد من المشاورات من قبل هؤلاء المجتمعين بعد وصول بعضهم إليها خاصة السفير الأميركي لديها فريدمان وآفي بريكوفيتش المبعوث الخاص للرئيس ترامب وعضو لجنة رسم الخرائط سكوت ليث، لمزيد من البحث حسب مسؤول كبير في البيت الأبيض رفض الكشف عن اسمه لـ»الأيام»، ويلاحظ هنا عدم مرافقة كبير مساعدي ترامب جاريد كوشنير هذا الوفد إلى إسرائيل بعدما شارك مع وزير الخارجية بومبيو في اجتماعات واشنطن مع بقية المشاركين، ما يفسر ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية عن خلافات حادة حول آليات تنفيذ عملية الضم وإعلان السيادة بينه وبين السفير الأميركي إلى إسرائيل الذي يعتبر على نطاق واسع أنه أكثر تمثيلاً لإسرائيل لدى الولايات المتحدة عكس مسماه الوظيفي.

تنطلق الخلافات بين كوشنير وفريدمان حول آليات التنفيذ، فالأول يعتبر العملية ضمانة لإشراك الفلسطينيين في المفاوضات بحيث يظل التهديد بالضم أحد أهم أشكال الضغط عليهم، وإذا ما تمت عملية الضم دون استجابة من قبل الفلسطينيين فلن يتبقى من وسائل للضغط عليهم ذلك أن هدف العملية الأهم هو التهديد لحث الفلسطينيين للانخراط في المفاوضات. لذلك يؤيد كوشنير التدرج في عملية التنفيذ وبحذر شديد مع مراقبة دقيقة لموقف كل من الفلسطينيين والأردن من هذه العملية إضافة إلى احتمالات التأثير على مستوى التطبيع مع بعض دول الخليج العربي، لذلك يرى كوشنير أنه لا يمكن البدء في تنفيذ هذه العملية إلا باتفاق اسرائيلي شامل وعلى الأخص إزالة تحفظات بيني غانتس زعيم «أزرق - ابيض» عليها.

على النقيض من ذلك، يرى فريدمان ضرورة الضم الفوري كي لا تتعرض صفقة القرن حسب رؤية الرئيس الأميركي للخطر في حال لم يتم التجديد لترامب لولاية ثانية كما تتوقع بعض الآراء، كما أنّ موقف فريدمان ترجمة لعلاقاته الشخصية الوطيدة مع رئيس الحكومة نتنياهو في حين يتحدد موقف كوشنير وفقاً لعلاقاته مع مجموعة السياسات المتعلقة بالشرق الأوسط ككل خاصة علاقاته مع دول الخليج العربي والتي يضعها في الحسبان لدى اتخاذه لمواقفه.

الانقسام داخل إدارة ترامب يدور حول آليات تنفيذ الخطة وليس على الخطة ذاتها، أما الانقسام في الكونغرس بين الجمهوريين والديمقراطيين في  «الكابيتول هل» فيتعلق بالخطة ذاتها وهو انقسام غير مسبوق حيث إنّ كلا الحزبين كان قد اجتمع دائماً على دعم الموقف الإسرائيلي. الجمهوريون من خلال رسائلهم الداعمة للخطة يتبنون موقف وزير الخارجية بومبيو أنّ لإسرائيل الحق باتخاذ كافة الخطوات لتأمين حدودها دون ضغوط خارجية في حين دعت رسائل الحزب الديمقراطي إدارة ترامب إلى إعادة النظر في الخطة، ويلاحظ أنّ الموقعين على رسائل الحزب الديمقراطي ينتمون إلى تيارات ثقافية وسياسية متباينة ومعظمهم من المؤيدين الدائمين لإسرائيل، وهو ما أضفى على رسائل الحزب الديمقراطي توجهات يعتبرها البعض غير مسبوقة رغم أنهم أكدوا على أنّ الهدف من وراء رسائلهم الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية تعيش جنباً إلى جنب مع دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وبينما رفضت لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية «إيباك» رسائل الديمقراطيين وأدانتها حيث إنها لم تلاحظ رفض الفلسطينيين للمفاوضات المباشرة، فإن منظمة «جي ستريت» المقربة من موقف اليسار دعمت مواقف وتوجهات الحزب الديمقراطي وزادت على ذلك تعليقها من أنّ هناك تعاطفاً مع آراء الديمقراطيين في الحزب الجمهوري إلا أن هؤلاء يتملكهم الخوف من غضب إدارة ترامب عليهم.من المتوقع أن تترجم الخلافات الأميركية والإرباك بين البيت الأبيض والكابيتول وتنعكس على قرار نتنياهو في الأول من تموز القادم بحيث يمكن أن يقدم على تنفيذ رمزي ومتواضع، ذلك أن نتنياهو حسب «إسرائيل بوليسي فورم» تجنب المخاطرة وحافظ على الوضع القائم مع الفلسطينيين طوال فترة حكمه.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

نتنياهو وتحديات خطة الضم!

هل تعلق حكومة نتنياهو في شباك «الميزانية»؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين البيت الأبيض والكابيتول الصفقة تربك أصحابها بين البيت الأبيض والكابيتول الصفقة تربك أصحابها



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon