هل تعلق حكومة نتنياهو في شباك «الميزانية»

هل تعلق حكومة نتنياهو في شباك «الميزانية»؟!

هل تعلق حكومة نتنياهو في شباك «الميزانية»؟!

 لبنان اليوم -

هل تعلق حكومة نتنياهو في شباك «الميزانية»

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

تفرض الإدارة الأميركية شروطاً عديدة لدعم تنفيذ حكومة التناوب الإسرائيلية لخطة ترامب المتعلقة بإعلان ضم حوالي ثلث أراضي الضفة الغربية المحتلة خاصة في منطقتي البحر الميت والأغوار وإعلان السيادة عليها وذلك من خلال اشتراطها توافقاً إسرائيلياً على عملية الضم من كافة الأطراف، وكذلك شرط تنفيذ الخطة كاملة دون انتقاء أو تجزئة، هذه الاشتراطات باتت إحدى العقبات الرئيسة التي تواجه إمكانية تنفيذ الخطة في الأول من تموز القادم وفقاً للاتفاق الائتلافي الذي بدوره أشار إلى حق حزب «أزرق - أبيض» بحرية التصويت على الخطة الأميركية رفضاً أو قبولاً، مع أنّ بإمكان نتنياهو الحصول على أغلبية كافية في الكنيست لتمرير خطة الضم إذا أراد بالنظر إلى موافقة كل من حزبي «إسرائيل بيتنا» و»يمينا» على هذه الخطة، مع أنهما خارج إطار الائتلاف الحكومي الراهن، إلا أنّ الشرط الأميركي بتوافق كافة الأطراف لدعم تنفيذ الخطة القصد منه أساسا موافقة حكومية ما زال حزب «أزرق - أبيض» يتحفظ عليها لأسباب عديدة من بينها أنّ ذلك وسيلة لابتزاز نتنياهو لتمرير صفقات حزبية وحكومية مقابل التخلي عن هذه التحفظات، وهذا ما عبّر عنه فعلاً بوضوح لا يقبل التأويل عندما نقل رسالة لرئيس الحكومة مفادها أنه سيدعم مخطط فرض السيادة والضم مقابل تمرير ميزانية الدولة لعام واحد بدلاً من عامين كما يشترط نتنياهو، ذلك أنّ رئيس الحكومة يسعى لتمرير ميزانية الدولة بشكل جزئي للعام 2020، في وقت يطالب فيه غانتس بميزانية لعامين متتاليين كما جرت العادة في السنوات الأخيرة وذلك لضمان وجود ميزانية أثناء توليه منصب رئاسة الحكومة بعد عام ونصف العام وفقاً لاتفاق التناوب.

كانت الميزانية العامة لدولة الاحتلال إحدى أهم الأزمات المتلاحقة لدى البنية السياسية والحزبية وساهمت في كثير من الأحيان إلى عقد انتخابات مبكرة نتيجة للخلافات والمنازعات والاستقطابات حول إقرار الميزانية، إلا أن النقاش حول الميزانية العامة هذه المرة أكثر تعقيداً وتأزماً خاصة أنه لم يتبق سوى نحو شهرين لإقرارها في الموعد المحدد في اليوم الأخير من آب القادم، وهذا الوقت غير كاف بالنظر إلى احتمالات متزايدة لتعقيدات وتقاطعات لن تألفها النقاشات الحزبية والوزارية السابقة حول الميزانية نظراً لتضخم الحكومة الإسرائيلية الراهنة بعدد كبير من الوزراء ونوابهم وكذلك استحقاقات تداعيات وباء كورونا وتراجع الاقتصاد الإسرائيلي والميل المتزايد لحصول المستويات الأمنية على ميزانيات إضافية بذرائع التهديدات والأمن يضاف إلى ذلك وكالمعتاد حصة الأحزاب الدينية التي عادة ما تبتز المستوى الحكومي بهدف الحصول على مزيد من التمويل والميزانيات وهو الأمر الذي سيلقى معارضة شديدة من قبل أطراف عديدة داخل الحكومة والكنيست ترى أنّ هذه الأحزاب تأخذ دون أن تعطي من ضرائب واستحقاقات للدولة.

إصرار نتنياهو على تمرير ميزانية الدولة لعام واحد بدلاً من عامين كما جرى الأمر في السنوات الأخيرة يزيد من التشكك بنواياه واستهدافاته المتعلقة بمدى التزامه باتفاقية التناوب، خاصة أنه بات يهدد في الآونة الأخيرة بتفكيك الحكومة والتوجه إلى انتخابات جديدة تمكنه من تولي رئاسة الحكومة منفرداً ودون الحاجة إلى أي ائتلاف خارج إطار التجمع اليميني الذي يقوده مستثمراً بذلك نتائج كافة استطلاعات الرأي الأخيرة التي تمنح التكتل اليميني بزعامة «الليكود» أكثر من 65 مقعداً.لذلك يمكن فهم توجه نتنياهو لإجراء تعديل على الاتفاق الائتلافي بما يضمن له البقاء في سدة رئاسة الحكومة رغم أي قرارات قد تتخذها المحكمة العليا التي من المتوقع أن تنظر في مدى دستورية اتفاق التناوب بعد ستة أشهر من حكومة الطوارئ الحالية، وهكذا أيضاً يمكن فهم سعي نتنياهو لتمرير ميزانية الدولة لعام واحد تأكيداً على نواياه بعدم تمكين غانتس من الوصول إلى رئاسة الحكومة بعد عام ونصف العام كاستحقاق للاتفاق الائتلافي.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

«عائلة نتنياهو» تلوّح بسيف الانتخابات المبكرة

جولة «ماس» .. وتلافي الحرج الألماني!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعلق حكومة نتنياهو في شباك «الميزانية» هل تعلق حكومة نتنياهو في شباك «الميزانية»



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon