حين فقدت أعدائي

حين فقدت أعدائي

حين فقدت أعدائي

 لبنان اليوم -

حين فقدت أعدائي

غسان زقطان
بقلم : غسان زقطان

أفتقد أعدائي، أعدائي الذين اختفوا على حين غرة، الذين استيقظت ولم أعثر عليهم حيث يكمنون عادة.في البداية عدت للنوم على أمل أن الأمر ليس حقيقيا، وهناك لم أجدهم، لقد غادروا نومي أيضا.أفتقد ضجتهم، وبحثهم الدائم الدؤوب في الملفات القديمة وإعادة تركيب الحوادث وتزوير الشهود وبناء الظلال الثقيلة.الرأس الذي كان يظهر بين متسلقات السياج لم يظهر منذ يومين.الحقيقة أنه منذ الخريف الماضي لم يعد مواظبا كعادته.والذي كان يناوب تحت شجرة الخروب في الليل لم أسمع تقلبه أثناء نومه القلق منذ وقت.

الذي يجلس في المنعطف ويقرأ الصحف ويحيي الأخبار القديمة، والآخر المتجهم الذي يصفق للمارة ويشكرهم على أسمائهم، والتي تطعم نسخها العديدة برأفة أم وتطلقهن للعمل بحنكة مرابٍ.صحيح أنهم أقل مما يجب لكنهم جزء من أملاكي القليلة، ملكي بطريقة ما، بمن فيهم الذي يواصل التفكير وتوقع أشياء لا تحدث والمصفق والنائم تحت الخروب.يا إلهي أين ذهبت تلك الأشباح التي كانت تملأ الليل بالهمس والهواجس والريبة وأفكار الصيدحيث يتكسر القش في الأحلام ويضحك الغرباء في القصائد الناقصة.كيف لم أحسب حسابا لمثل هذا اليوم.

كان علي أن أفكر بهم أكثر، أن أمنحهم أسبابا وحججا أكثر، أن أبدي اهتماما أكثر بجهدهم ودأبهم لتشجيعهم على البقاء، ربما، إيماءة مثلا، قليل من الغضب، إطراقة حزينة، وقفة تشي بالتأثر...أشياء من هذا القبيل.ما كانت لتكلفني الكثير ولكنها ضرورية بالنسبة لهم وتمنحهم أسبابا للحياة. كان علي أن أطعمهم بين وقت وآخر ليواصلوا تنفسهم القلق بين الشوك والقلع، وأغذي لهاثهم المتروك على أعشاش الطيور وأوراق نباتات التلال المؤدية إلى عتبتي.لقد كانوا أكثر من مجرد أشباح، أكثر من ذلك قليلا، كانوا «البرابرة» خاصتي، الذين كنت أعبر بواسطتهم الضجر وأمجّد العزلة.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

نزل اللورد جيفري

في تذكر الانقلاب والمصالحة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين فقدت أعدائي حين فقدت أعدائي



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon