سلسلة طويلة من الأسئلة الساذجة

سلسلة طويلة من الأسئلة الساذجة

سلسلة طويلة من الأسئلة الساذجة

 لبنان اليوم -

سلسلة طويلة من الأسئلة الساذجة

غسان زقطان
بقلم : غسان زقطان

قد يبدو السؤال ساذجا، ولكنه ضروري، في نقطة ما يصبح الصراع واضحا وتنكشف مكوناته وطرقه، بحيث يصبح الخطاب واللغة رفاهية وثرثرة ومضيعة للوقت القليل، ويتعثر «الانتظار» في سكونه المطلق أمام طريق لا يؤدي إلى جهة. في هذه النقطة تكتسب الأسئلة البسيطة، الساذجة، قوة الاحتجاج المضاعفة.ما الذي يمنع أن تنشأ حملة حقيقية وطنية لاستعادة منظمة التحرير من منفاها الذي تواصل الغرق فيه منذ توقيع اتفاقية أوسلو، يمكن الحديث عن نزعة التفرد التي هلهلت المنظمة قبل ذلك. ولكن المهمة الآن هي إعادة تنظيف بيت العائلة المهمل، بيت الأب والأم، وسقاية النباتات وحراثة الحديقة وتعشيبها من النباتات الضارة والمتسلقات التي نمت بتوحش في غياب الرعاية.

المزيد من السذاجة سيستدعي السؤال حول لماذا لا تبدأ هذه الحملة من القاعدة، بعيدا عن مساومات الفصائل والتمثيل والمصالحة والأفكار الكبيرة، في إعادة صياغة المنظمات الشعبية التي كانت دائما الذراع القوية للمنظمة، على أسس اكثر معاصرة وحداثة وديمقراطية، وطاقة تمثيلية أكثر اتساعا وشمولا، بعيدا عن الفصائلية والتفرد وفرض الأجندات والشروط ومواصفات الوطنية، وأكثر قربا من الشرائح التي من المفترض أن تمثلها وتتحدث معها وليس باسمها.

ما الذي يمنع السلطة أن تتزحزح قليلا عن صدر أمها المتعب، ما الذي يمنعها أن تعيد للمنظمة ما استولت عليه وأفسدته منذ صبيحة «أوسلو»، بدل التكرار الممل لشرح وتفسير خطورة المرحلة. وبدل التدخل الفج في شؤون المنظمة وتشكيل هيئاتها.لم يعد هناك الكثير من المصالح التي يمكن الاعتداد بها، أو توظيفها أو استثمارها، السلطة نفسها لم تعد قادرة على التقدم، وعليها أن تتراجع، بالضبط أن تتراجع نحو الموقع الذي انطلقت منه، نحو منظمة التحرير وأن تتحصن فيه، الموقع الذي لا تملك سواه الآن.

ما الذي يمنع «فتح» أن تقود مبادرة وطنية تدعو الى إعادة بناء المنظمات الشعبية في منظمة التحرير على أسس من الشراكة الوطنية، هذا مختلف تماما عن «قائمة الوحدة الوطنية» سيئة الذكر، التي عزلت الجسم الأهم ممن هم خارج مظلة الفصائل من المشاركة، وهي شريحة تزداد اتساعا وتأثيرا كل يوم. هذا هو دور «فتح» إذا أرادت أن تنهض وتقود وتصنع التاريخ فعلا.ثمة سلسلة طويلة من الأسئلة الساذجة التي يمكن طرحها الآن، أسئلة بسيطة ولكنها ضرورية.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

العراك

أربعة خيول تصعد الطريق

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلسلة طويلة من الأسئلة الساذجة سلسلة طويلة من الأسئلة الساذجة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon