آكام من ركام

آكام من ركام

آكام من ركام

 لبنان اليوم -

آكام من ركام

بقلم:سمير عطا الله

في الأقوال السائرة، أن الحروب تغلق جميع الأبواب وتفتح واحداً فقط: الجحيم! تأمّل التكهنات والتوقعات في هذا الفصل من المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية. ناس تقول إنها ممتدة ثلاثة أسابيع. وناس تقول سنة. وناس تقول إنها حرب استنزاف لا نهاية لها. والذي قدم التوقع الصحيح هو الذي أعلن، منذ اللحظة الأولى، أنه لا يعرف، ولا يعرفُ أحداً يعرف.

ربحت إسرائيل دائماً الحروب التي لم تخضها، مثل حزيران (يونيو) 67. قضت على السلاح الجوي المصري وهو رابض. كل الحروب الأخرى ظلت مفتوحة إلى أن وضع قرار دولي حداً لها. دمرت غزة ألف مرة، و«لم تحقق إسرائيل أهدافها» حتى الآن. وكانت إسرائيل تتوقع أن تحسم 200 طائرة من سلاحها الجوي الحرب مع إيران، لكن الردود الإيرانية إلى اليوم فاجأت الجميع، وأولهم إسرائيل وحساباتها.

هذا لا يعني أن ميزان القوى متعادل، لكنه بالتأكيد مقلق للطرف الإسرائيلي. ومرة أخرى تزيل من الذاكرة الحرب التي يمكن حسابها بالأيام: حرب الأيام الستة. أو حرب 5 حزيران. العالم اليوم في حرب لا يعرف خاتمتها، ومن بدأها، ولا من ينهيها.

طبعاً لا يمكن إخفاء، أو تجاهل، عنصر التفوق في الصراع، وهو عامل وعالم الاستخبارات. لكن لا يبدو أنه ترك ذلك الأثر المعنوي، سواء عند الإيرانيين، أو الرأي العالمي.

كيفما انتهت هذه الحرب، سوف يظل العامل الأهم، هو النفسي. دولتان تستعدان لمثل هذه المواجهة الكاسرة منذ سنين، وربما منذ عقود. ومشهد توراتي من النزاع متى الموت، يبدو وكأنَّه فصل من صراع الحضارات، ونبوءات صامويل هانتنغتون، التي ملأت القرن الماضي، وتكاد تفيض بالحالي. سوى أن ما سمّاه هانتنغتون حضارات، لا ينطبق عليه الوصف كثيراً. الاغتيال السياسي ليس حضارة. أكفان الأطفال المرمية على الطرقات ليست حضارة. تحويل المدن إلى آكام من الركام ليس مدنية، وتقدماً، وتطوراً.

أشهر نظريتين في القرن الماضي كانتا صراع الحضارات، و«نهاية التاريخ» لفرنسيس فوكوياما. الأخيرة لم تعمر طويلاً. الأولى ستعيش إلى أن يتكوَّم العالم أنقاضاً في حروب بنيامين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آكام من ركام آكام من ركام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon