الناقض كل شيء

الناقض كل شيء

الناقض كل شيء

 لبنان اليوم -

الناقض كل شيء

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

من يتوقع أن تقف أميركا ضد إسرائيل، أو على الحياد، في أي نزاع يشمل الدولة العبرية، فهو عالم أو جاهل، أو مبالغ في الحالتين. حتى زيارة بايدن لإسرائيل ليوم واحد، بدت عادية ولو غير مألوفة. لا حدود لما يمكن أن تذهب واشنطن إليه، خصوصاً عندما ترى أن إسرائيل في خطر.

وقد مررنا بهذه الحالة من قبل، وأكثر من مرة. هذه المرة تجاوزت أميركا نفسها بكثير. هذه المرة استخدمت «الفيتو» في مجلس الأمن لكيلا تطلب من إسرائيل القبول بوقف النار. هل في الحالة البشرية دولة ترفض وقف النار، ودولة تؤيدها، في حين الحرب تحصد الآلاف؟ أجل، هناك.

في معظم الحالات، كان «الفيتو» سلاحاً سفيهاً بصرف النظر عن الدولة التي أُعطيت حق استخدامه.

إنه نقيض لفكرة الأمم المتحدة من أساسها، وتكريس للديكتاتورية، واحتقار للضعيف، وتدمير مبدأ الإغاثة.

«الفيتو» عملية طبقية. واستخدامه، أو بالأحرى وجوده، إلغاء لفكرة مجلس الأمن وصلاحياته. وقد أنشئ المجلس من أجل الحد من النزاعات، ووقف القتال، وتوفير المزيد من الضحايا، أما «الفيتو» فهو «رخصة للقتل»، كما في عنوان جيمس بوند الشهير.

يعطي «الفيتو» رخصة متكررة إلى حين انتهاء إسرائيل من تسوية الركام بالركام في غزة.

وأعطى «المجتمع الدولي» غطاء رثاً لانهزاميته وخوفه. مع العلم أن الحالة في غزة لا تشبه أي حالة أخرى من قبل. ما تحاول إسرائيل أن تفعله هو هيروشيما أخرى تماماً، ولكن من دون سلاح نووي. وفي اعتقادها أنه كما أرغمت هيروشيما اليابان على الاستسلام، سوف تستسلم غزة أيضاً.

كارثة عسكرية تلاحق إسرائيل، وكارثة سياسية تلاحق الولايات المتحدة.

وإذا كان المستر بايدن في حاجة إلى زيارة تل أبيب في الأيام الأولى للصدمة الكبرى، فهو لم يعد في حاجة إلى «الفيتو» وما بقي في غزة حجر على حجر. «الفيتو» تحريض أو تشجيع على التنكيل.

ولعل الصين تقود الحملة لإلغاء هذه الممارسة العقيمة. العالم في حاجة إلى فكر جديد يدير قضاياه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناقض كل شيء الناقض كل شيء



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon