أحب وطني ولست معجبة بشعبه

أحب وطني ولست معجبة بشعبه

أحب وطني ولست معجبة بشعبه

 لبنان اليوم -

أحب وطني ولست معجبة بشعبه

ريما شهاب
بقلم : ريما شهاب

تساورني مشاعر وملاحظاتٍ مؤلمة...أحب بلدي ولم أعد معجبة بناسه ... كيف أنصر وطني في ظل شعب بات يميل إلى السطحية والفراغ... لا شيء يشبه السابق هنا.

أشعر بالغربة في مكان أنجبتني أمي فيه وقضيت سنواتي الأربعين فيه ...في مكان تطوف فيه روح والدي النقية ... في مكان عاصمته عمري وجنوبه قلبي ... في مكان حيث عرفت ذاتي لأول مرة وتعلمت فيه كيف للدموع كما الفرح أن تصبح سبلاً للمعرفة والحياة...

يدميني حنيني إلى الأمس وشوقي إلى براءة طفولة كبرت تحت أصوات القذائف وشذا البارود ورهبة الموت لكن كانت رغم كل ما كان لا زالت تشعر بالانتماء إلى محيطها ومكانها.

تدميني أسئلتي. هل باتت المعرفة آفة والجهل سكينة؟ ... هل الرهافة ترف قاتل؟ ... هل عليك أن تكون مكتوم الشعور بالإنسانية والثورة للخير وأسيراً للمادة لتشبه ما حولك؟ ... هل باتت الرجولة حساباً مصرفياً والأنوثة تنافساً بالعري؟ ... هل الحب هنا شعور عابر ليوم واحد؟ ... هل يصبح العميل ابن الوطن الشريف وتهان أيقونة الثورة والمقاومة؟ ... هل نفدي بأرواحنا من قتلنا وقتل وطننا وهل نحن مجرد زيف للتاريخ وللمستقبل؟ ... كيف نسلخ ضمائرنا ومبادئنا ونبتسم ونحن نسحق الحق دون أن يرف لنا أي جفن؟ ... كيف نزرع أرضنا بالنفايات ونفتخر أمام العالم بأننا أفضل شعب يرتدي الماركات العالمية؟ ... كيف نسجن لغتنا العربية ونعتبر الثقافة والحضارة أن نتكلم بلغات أجنبية؟ ... كيف نعرف الله ونحن عبدة للطوائف وزعمائها؟ ... ما هذا التناقض الذي نرزح فيه؟

نحن لسنا بشعب نحن مجرد أشباح تدمر وطن بسطحيتنا وجهلنا ... قد تكون صورتنا من الخارج متقنة لكثرة أطباء التجميل لكن المعنى والمحتوى ينوح من الفراغ

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحب وطني ولست معجبة بشعبه أحب وطني ولست معجبة بشعبه



GMT 12:47 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان: الاستقلال للشعب... والاحتلال للسلطة!

GMT 12:42 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

المريض الايراني والعراق

GMT 12:37 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الدولة الوطنية من بيروت إلى بغداد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

لكن هؤلاء «الأشرار» هم أبناؤنا

GMT 12:31 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السرّ في اللغة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 17:51 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

سيرين عبد النور تعبّر عن ضيقها النفسي بكلمات صريحة

GMT 18:59 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تشدد رفضها تقسيم السودان وتؤكد ثوابت موقفها في الأزمة

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 12:12 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

مدرب برشلونة يؤكد أن فريقه محظوظ بوجود ميسي

GMT 11:59 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 10:32 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ناصيف زيتون يطلّ على جمهوره بـ”لوك جديد”

GMT 06:52 2013 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

النجم الأميركي آشتون كوتشر "المهندس"

GMT 08:30 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

إغلاق المدارس لا يعني وقف التعلّم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon