فعلها النقيب النبراوى

فعلها النقيب النبراوى

فعلها النقيب النبراوى

 لبنان اليوم -

فعلها النقيب النبراوى

بقلم: سليمان جودة

إذا أنت زُرت نقابة المهندسين فى مقرها العريق فى شارع رمسيس، فسوف يبدو لك الطريق إلى مكتب النقيب طارق النبراوى وكأنه متحف مفتوح.

هو كذلك لأنه مُزيّن بصور زيتية ضخمة للنقباء السابقين الذين عاشوا أعلاماً فى تاريخ المهنة والبلاد، وإلا، فمَنْ يجادل فى أن المهندس عثمان محرم باشا كان من أعلام الهندسة الكبار الذين يُشار إليهم بالبنان؟.. كان الرجل وزيراً للأشغال قبل ثورة ١٩٥٢، والأشغال وقتها هى وزارة الرى حالياً، وقد عاش يوصف بأنه «شيخ المهندسين» فى أرض المحروسة، وربما كان السبب أنه هو الذى أسس النقابة بعد أن كانت جمعية هندسية.

وسوف تجد، إلى جوار صورة محرم، صورة أخرى للمهندس عثمان أحمد عثمان الذى أسس «المقاولون العرب» وعاش معروفاً فى الوسط الهندسى وفى غيره بأنه «المعلم»، وعندما تقرأ سيرته الذاتية «تجربتى» التى صدرت فى السبعينيات وأثارت ضجة واسعة، فسوف ترى أنه «المعلم» عن جدارة واستحقاق.

وإلى جوار الصورتين صورة ثالثة للمهندس عزيز صدقى الذى عُرف بأنه «أبوالتصنيع المصرى»، والذى كان على رأس الحكومة مطلع السبعينيات. أما الصورة الرابعة فمن نصيب المهندس حسب الله الكفراوى الذى صنع لاسمه مكاناً ومكانة.

هذه مجرد عينة لا أكثر، فالنقابة ستحتفل فى السنة المقبلة بعيدها الثمانين، وعلى مدى العقود الثمانية راح يتعاقب عليها نقباء كثيرون، ولكن النقيب الحالى، المهندس طارق النبراوى، أبى إلا أن يضع فى سيرته الذاتية حين يكتبها ما يجعله مختلفاً عن كل نقيب سابق.

 

سوف تضاف صورته إلى الصور المُعلقة فى مارس المقبل لأنه سيغادر موقع النقيب، ولأنه أعلن عدم خوضه الانتخابات التى تجرى فى مارس، ولكنه حين يغادر سيكون ذلك من مكتب النقيب إلى مكتب رئيس اتحاد المهندسين العرب فى نفس المبنى!.

القصة كلها فى هذه السطور أن الرجل أول مهندس مصرى يتولى منصب رئيس اتحاد المهندسين العرب. وقد عجبت كيف لم ينجح واحد من النقباء الفطاحل السابقين فى الوصول إلى هذا الموقع المهم عربياً، والذى سيكون فى صالح كل مهندس مصرى يعمل أو يفكر فى العمل فى أى دولة عربية؟.

وصول المهندس النبراوى إلى هذا الموقع العربى شيء مهم للبلد لا شك، وسوف يكون الرجل كمَن فتح طريقاً ظل مغلقاً أمام المهندسين المصريين منذ نشأة الاتحاد مطلع الستينيات. سوف يقال هذا على لسان كل مهندس مصرى يجد الطريق أمامه مفتوحة إلى كل أرض عربية. وسوف يقال هذا أيضاً حين يُشار إلى صورة الرجل مُعلقة بين صور بقية النقباء على الجدار.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فعلها النقيب النبراوى فعلها النقيب النبراوى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon