جاءنى من الكويت

جاءنى من الكويت!

جاءنى من الكويت!

 لبنان اليوم -

جاءنى من الكويت

بقلم : سليمان جودة

 

جاءتنى رسالة من الأستاذ سامى النصف، وزير إعلام الكويت الأسبق، تعقيباً على ما كتبته فى هذا المكان تحت عنوان: قبل اختفاء اليابان. وكنت فيما كتبت أشير إلى أن اليابان عينت وزيراً لتشجيع الإنجاب، لأن عملية حسابية بسيطة عندهم، حذرت من أن آخر يابانى سيختفى من العالم خلال ٨ قرون من الآن، إذا استمر معدل إنجابهم المتراجع على وضعه الحالى!

تقول الرسالة: أثناء ثورة أحمد عرابى 1882 كان عدد سكان مصر خمسة ملايين، وهذا ما نفهمه من سؤال المحققين له عمن أعطاه الحق فى التحدث باسم ٥ ملايين؟!.. وكان العدد مماثلاً لعدد سكان الدنمارك وقتها.. ولكن منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ إلى اليوم زاد العدد 25 مليونا، وهى زيادة تعادل مجموع مواطنى الدول الخليجية الست مجتمعة، وبقى عدد سكان الدنمارك كما هو!

وفى عام 2050 يبلغ عدد المصريين 140 مليوناً، والإثيوبيين 180 مليوناً، وتكون نيجيريا على موعد مع انفجار سكانى مماثل، بينما ستتراجع أعداد سكان الدول الثرية، مما يعنى أن شعوبها ستزداد ثراءً بالمستقبل، وتزداد الدول الفقيرة فقراً، لاقتسام الثروة على عدد أكبر من السكان، وسوف تقل حصة الفرد فى الثروات الطبيعية بنفس نسبة الزيادة السكانية.. وعلى سبيل المثال، فإن حصة المواطن المصرى من مياه النيل انخفضت 80% منذ عام 1952، عندما كان عدد سكان مصر 20 مليوناً!

وفى اليابان كان السكان أثناء الحرب العالمية الثانية 75 مليوناً، أما ألمانيا فكانت 73 مليوناً.. الآن سكان اليابان 127 مليونا، ولكن ألمانيا رغم الهجرة والوحدة 83 مليوناً!

إن العالم المتقدم يتماشى مع فلسفة جديدة ترى أن الخلفة والأبناء اختراع من الماضى عفى عليه الزمن، وكان كله فائدة للوالدين دون أن يدفعا شيئاً، فالأبناء هُم مَنْ يزرع ويرعى ويطبب فى آخر العمر، وهى أدوار أصبح أغلبها تقوم به الدول، وبالأغلب تنتهى حياة الوالدين بعد سنوات عطاء طويلة دون أن يتاح للأبناء رد الجميل!

وكان الرئيس عرفات المعروف بخطأ أقواله ومواقفه واجتهاداته، يرى النصر فى بطن كل امرأة فلسطينية حامل، وكان عازفاً عن الزواج حينها!.. ولكن الموقف الصائب لأمتنا العربية أن ترى الهزيمة، والضعف، والفقر، والمستقبل المظلم، فى بطن كل امرأة عربية حامل.. فالنوع خير من الكم.. وأولاد أقل لكن متعلمون، خير من كثرة جاهلة تلتهم حصيلة التنمية.. والضرورة تحتم تعيين وزراء عرب للحد من التكاثر، لا لتشجيع الزيادات، كى لا نفنى بسبب التطاحن!

انتهت الرسالة التى ترى الظاهرة عربية بقدر ما هى مصرية، وتحذر من عواقب استمرارها، وقد جاءتنى رسالة الرجل بينما كنت أفكر فى العودة للموضوع محذراً من اختفائنا فى مصر، لو استمر معدل الإنجاب على وضعيته المتزايدة الحالية.. فاختفاؤنا يمكن أن يكون على عكس السبب تماماً لدى اليابان!

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاءنى من الكويت جاءنى من الكويت



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon