الكويت على الجبهة

الكويت على الجبهة!

الكويت على الجبهة!

 لبنان اليوم -

الكويت على الجبهة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

هذه قضية صارت سخيفة للغاية من كثرة تكرارها مرة بعد مرة، ولا حل لها سوى الطريقة التى تصرفت بها الحكومة فى الكويت عندما استدعت إلى النيابة مواطناً تطاول على مصر والمصريين، بكتابات كان ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعى!لم يكن المواطن الذى جرى استدعاؤه وإخضاعه للتحقيق، يعبر سوى عن نفسه بطبيعة الحال، ولكن المشكلة أنه بما كان يكتبه من بذاءات، أغرى مصريين فى المقابل واستدرجهم إلى التطاول على الكويت والكويتيين، ووجدنا أنفسنا فى النهاية وسط ما يشبه المباراة فى قلة الأدب والذوق!

وعندما تلقيت رسالة من الصديق الدكتور سليمان العسكرى، رئيس تحرير مجلة العربى الأسبق، ومعها ڤيديو لمصرى يقول عن الكويت ما لا يجوز أبداً، فإننى رددت برسالة إلى الدكتور العسكرى معناها أن هذا شخص سفيه فى أقل القليل، وأن ما يقول به مرفوض طبعاً وغير مقبول تحت أى ظرف!

ومن سوء الكلام كذلك أن ينجرف مصريون آحاد فى هذه الموجة، وأن يقولوا كلاماً من نوع أن القاهرة أرسلت المدرسين الى الكويت فى عهود سابقة، أو أن يقال إن مصر ساهمت فى تحرير الكويت من الغزو العراقى.. هذا لا يليق ولا بد أن يعاقب قائله بما يقول القانون.. لا بد أن يتلقى القائل عقاب القانون لأن مصر كانت تتصرف فى الحالتين وفق مسؤولية عربية تراها واجبة عليها تجاه الأشقاء، سواء كان الأشقاء فى الكويت أو فى الجزائر، أو كانوا فى أى قُطر عربى آخر.. لم تكن مصر تقدم للكويت حاجتها من المدرسين، أو تساعد فى معركة التحرير، ليقال بعد ذلك إنها فعلت كذا، أو قدمت كيت.. لا.. ولكنها مرةً أخرى كانت تمارس مقتضيات مسؤولية تحس بها تجاه أشقاء فى العروبة ولا شىء أكثر من ذلك.. وهذه قضية لا بديل عن أن تكون واضحة أمام كل مصرى جرى استدراجه فى هذه المعركة المؤسفة الخاسرة!

وإلا.. فهل يعرف هؤلاء الذين جرى استدراجهم فى طريق البذاءة والشتائم، أن الكويت أرسلت.. على سبيل المثال.. لواء اليرموك، أحد ألوية الجيش الكويتى، للقتال إلى جانب الجيش المصرى فى حرب أكتوبر المجيدة، وأن هذا اللواء قد خسر ١٢ جندياً من أفراده على الجبهة، وأن أسماء هؤلاء الشهداء قد نُشرت فى ذكرى نصر أكتوبر العظيم قبل شهور؟!

التراشق الذى يتم بين سفهاء على مواقع التواصل كل فترة، يتعين أن يتوقف وألا يعود، ولن يحدث هذا إلا إذا أخذنا كل متجاوز بالقانون.. بالضبط كما حصل مع المواطن الكويتى المتجاوز.. فالأمور بين الدول لا تحتمل عبثاً من هذا المستوى، ولا تحتمله أكثر إذا كانت العلاقات بينها هى علاقات بين أشقاء بالفعل كالتى بين القاهرة والكويت!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكويت على الجبهة الكويت على الجبهة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon