استقالة ورسالة

استقالة.. ورسالة!

استقالة.. ورسالة!

 لبنان اليوم -

استقالة ورسالة

سليمان جودة
بقلم-سليمان جودة

فجأة.. أعلن جيم يونج كيم، رئيس البنك الدولى، استقالته من منصبه، ولاتزال الاستقالة غامضة تماماً، ولم يذكر صاحبها شيئاً حولها سوى أنه سيغادر المنصب فى أول فبراير، وأنه سوف يتوجه بعدها إلى العمل فى شركة من شركات القطاع الخاص!.

السيد جيم أمريكى من أصل كورى جنوبى، وكان من المفترض أن يبقى فى الموقع إلى عام ٢٠٢٢، ولكنه لسبب رآه قرر الانسحاب تاركاً وراءه أكثر من علامة استفهام بغير إجابة!.

وفى اللحظة التى أعلن فيها مغادرة المنصب، تذكرت على الفور ما كان هو قد أعلنه فى قمة الحكومات فى دبى، وكان ذلك فى فبراير قبل الماضى.. كان حاضراً هناك، وكان يتحدث فى لقاء من لقاءات القمة السنوية، فذكر ما يجب ألا ننساه نحن هنا، ويجب ألا تنساه كل عاصمة عربية.. إلا قليلاً من عواصم العرب التى قد لا ينطبق عليها كلامه وقتها!.

بدا فى ذلك الوقت وكأنه قد ألقى نظرة شاملة على منطقتنا، ثم قال خلاصة النظرة التى بدت أمام عينيه.. ورغم مرور عامين على حديثه، إلا أن الظاهر أن «الرسالة» التى أراد لها أن تصل فى أنحاء المنطقة لم تصل، مع أنه كان يتحدث فى مسألة وثيقة الصلة بالمستقبل!.

قال أمام الآلاف ممن حضروا القمة الحكومية، إن ما يجرى إنفاقه على التعليم فى المنطقة، قياساً على الإنفاق المماثل فى مناطق أخرى من العالم على الشأن نفسه، إنفاق كبير وكثير، ومع ذلك، فالحصيلة فى الآخر دون المستوى ودون الطموح!.

وعندما أعلن الوزير طارق شوقى قبل أسابيع أننا ننفق المليارات على التعليم، وأن ما نحصل عليه فى غاية المطاف ليس هو أبداً ما يتعين أن نحققه، كان يلتقى ربما من حيث لا يقصد مع رئيس البنك الدولى المستقيل فى القضية ذاتها.. وكان المعنى أن حديث الدستور الحالى عن حجم إنفاق واسع على التعليم شىء جيد فى حد ذاته، ولكنه يبقى مجرد نصف جملة.. أما النصف الآخر من الجملة فيتمثل فى أن يكون الإنفاق التعليمى المحدد فى ثلاث مواد دستورية مرتبطاً بالسعى نحو تحقيق نتيجة لابد من تحديدها مسبقاً!.

فالدستور يقول إن على الحكومة تخصيص ما لا يقل عن 7%‏ من الناتج القومى الإجمالى للإنفاق على التعليم قبل الجامعى والتعليم الجامعى والبحث العلمى، وإن هذه النسبة يجب أن تتصاعد تدريجياً لتتفق مع معدلات الإنفاق العالمى!.

هذا كلام ممتاز فى مواد الدستور الثلاث، ولكن العبرة حسب حديث السيد جيم ليست بالإنفاق، ولا حتى بحجمه، ولكنها بكيفية الإنفاق، ثم بمدى وضوح الهدف من ورائه، وإلا فالحصيلة ستكون فى كل مرة دون الطموح ودون المستوى!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة ورسالة استقالة ورسالة



GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon