مذكرات بأكاذيب أقل

مذكرات بأكاذيب أقل!

مذكرات بأكاذيب أقل!

 لبنان اليوم -

مذكرات بأكاذيب أقل

سليمان جودة
بقلم-سليمان جودة

محظوظة جداً السيدة ميشيل أوباما، التى يبدو أنها سوف تكسب من كتاب مذكراتها أكثر مما كان زوجها الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما يكسبه، على مدى أعوام ثمانية قضاها فى البيت الأبيض يحكم بلاده ويتحكم فى العالم!.

فما كاد أوباما يغادر المكتب البيضاوى فى يناير قبل الماضى، حتى راحت ميشيل تكتب سيرة حياتها معه، سواء أثناء الرئاسة أو فيما قبل الرئاسة.. وتقول آخر الأخبار عن الكتاب إن توزيعه تجاوز ٢ مليون نسخة، فى الأيام الأولى التى نزل فيها إلى المكتبات داخل الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وإنه لما جرى طرحه فى بريطانيا لاحقاً باع ما يقرب من ٧٥ ألف نسخة فى أول خمسة أيام!.

حدث هذا مع السيدة ميشيل التى لم تكن صاحبة منصب طوال سنوات البيت الأبيض، ولا كانت صاحبة منصب بعدها طبعاً، ولا حتى قبلها.. فهى فى الأصل محامية.. والمحاماة ليست من بين المناصب أو الوظائف بالمعنى الذى نعرفه للوظيفة أو المنصب!.

وقد حدث شىء قريب من هذا أيضاً مع هيلارى كلينتون، عندما أصدرت كتاب مذكراتها بعد فشلها فى معركة الرئاسة أمام الرئيس دونالد ترامب، ولكن الأمر مفهوم مع هيلارى إذا كسبت عشرات الملايين من الدولارات من كتابها.. فهى كانت وزيرة للخارجية مع أوباما لأربع سنوات، وكانت مرشحة رئاسية بارزة، وكادت تدخل البيت الأبيض فعلاً، وكانت على مسافة خطوات معدودة منه، ولو كان المرشح المنافس أمامها مرشحاً تقليدياً غير ترامب، لربما كانت هى الآن على رأس البلد الأقوى فى العالم!.

وقد حاولت السيدة كلينتون فى كتابها عن سنوات الخارجية غسل يديها من دعم ما لايزال يتسمى الربيع العربى فى المنطقة، وحاولت عن طريق الإيحاء غير المباشر مرة ثم عن طريق الحديث الصريح المباشر مرات، أن تقول إنها كانت على خلاف مع أوباما حول الطريقة التى تعامل بها مع ربيع القاهرة بالذات.. حاولت هى ذلك جاهدة.. وكأنها كانت هى المعتدلة فى أفكارها معنا، وكان أوباما هو المتطرف فى أفكاره، ولكنى لا أصدقها بالطبع، لأن معنى كلامها أنها طبقت سياسة للرئيس الأمريكى وقتها لم تكن مقتنعة بها ولا كانت توافق عليها.. وهذا أمر يظل يمثل إدانة لها، لأننا لم نسمع عن استقالة من جانبها، ولا حتى تلويح منها بالاستقالة أيامها!.

إن السؤال هو: لماذا لم تقرر الاستقالة والرحيل بدلاً من تطبيق سياسة لم تكن تعجبها ولم تكن تُسلّم بها؟!.. إن وزير الدفاع الأمريكى جيم ماتيس استقال قبل أيام، وقال فى تفسير استقالته إنه لا يجد نفسه متسقاً مع الأفكار التى يؤمن بها ترامب ويعمل وفقاً لها فى منطقة الشرق الأوسط كلها!.

وربما كان هذا هو سبب رواج كتاب ميشيل أكثر من كتاب هيلارى، ففى الأول قليل من السياسة، وبالتالى قليل من الأكاذيب!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرات بأكاذيب أقل مذكرات بأكاذيب أقل



GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 04:56 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 13:01 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

موديلات ساعات فاخّرة لهذا العام

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 13:52 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

أفضل المطاعم الرومانسية في جدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon