نكتة ورسالة

نكتة.. ورسالة!

نكتة.. ورسالة!

 لبنان اليوم -

نكتة ورسالة

سليمان جودة
بقلم-سليمان جودة

النكتة السياسية التى شاعت فى أجواء ما بعد الهزيمة فى ٥ يونيو ١٩٦٧، تقول إن طياراً إسرائيلياً فكر بعد تنفيذ مهمته أثناء الحرب، فى توجيه ضربة إلى شركة كبيرة من شركات القطاع العام كان يطير فوقها، ولكنه سأل قياداته أولاً، فكان التوجيه الذى جاءه على وجه السرعة  هو ألا يفعل!

وبقية النكتة أنه لما استفسر عن السبب همست إليه قياداته، بأن الإبقاء على شركة القطاع العام وعدم ضربها أفضل كثيراً، لأنها سوف تظل مع كل شركة مماثلة تستنزف الخزانة المصرية دون توقف، وأن هذا الوضع بالنسبة لهم فى تل أبيب هو عين المطلوب!.

تذكرت النكتة عندما سألنى المهندس محمود حبيب، فى رسالة منه، عن المصانع  المتوقفة التى كنت قد وجهت سؤالاً عنها فى هذا المكان، أمس الأول، إلى المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة.. فالقصة باختصار أننى كنت قد سمعت من المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة السابق، خلال لقاء معه قبل مغادرته الوزارة، أن عدد المصانع  المتوقفة عن العمل، بتأثير من ٢٥ يناير ٢٠١١ وما بعدها من أحداث، ليس أربعة آلاف مصنع كما يقال فى العادة.. فالعدد الصحيح من واقع أوراقه كوزير مسؤول وقتها هو ٨٧٢ مصنعاً!.

ومما قاله الوزير قابيل، ونقلته عنه، أن فحص هذا العدد وفق معايير موضوعية، قد أشار إلى أن ١٣٥ مصنعاً منها هى فقط التى يمكن إعادة تأهيلها من خلال أجهزة الوزارة المختصة، وأن وزارته أسست شركة لهذا الغرض برأسمال قدره ١٥٠ مليون جنيه، وأنه حتى رحيله عن منصبه قد نجح فى إعادة ٦٦ مصنعاً إلى العمل، وأن البقية كانت فى الطريق، لولا أنه غادر الوزارة بعدها!.

وقد كان السؤال الذى طلبت من المهندس نصار الإجابة عنه هو عن الحالة الراهنة لبقية المصانع، التى كان المهندس قابيل يعمل وفق جدول على إعادتها إلى حالتها الطبيعية؟!.. كان السؤال عما إذا كان الوزير نصار قد أكمل الطريق، أم ماذا بالضبط؟!.

ولكن المهندس حبيب له وجهة نظر أخرى.. وهى وجهة نطر وجيهة تماماً.. ذلك أن تقديره أن التحدى الحقيقى ليس فى القدرة على إعادة المصانع التى توقفت إلى العمل، ولكن التحدى هو فعلاً فى إسناد إدارتها إلى القادرين على الإدارة، وعلى العمل المختلف، وعلى الإنجاز، وعلى تحقيق الربح!.

فالمصنع إذا كان من مصانع القطاع العام، ثم أعدناه إلى العمل من جديد، بعد توقفه أو تعثره لأى سبب، فإن عودته إذا كانت مهمة، فالأهم منها أن نعهد بإدارته إلى الذين يستطيعون تحويل خياراته إلى مكسب، وليس إلى الذين كانوا من قبل سبباً فى نزيف خسائره المتواصل!.. وإلا.. فالمصنع العائد بإدارته القديمة لن يلبث حتى يواجه المشاكل ذاتها من جديد.. وأكثر!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكتة ورسالة نكتة ورسالة



GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 04:56 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 13:01 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

موديلات ساعات فاخّرة لهذا العام

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 13:52 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

أفضل المطاعم الرومانسية في جدة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 11:05 2018 الخميس ,09 آب / أغسطس

التضخم …آفة مهلكة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon