لحظة فاصلة فلا تساهل

لحظة فاصلة.. فلا تساهل

لحظة فاصلة.. فلا تساهل

 لبنان اليوم -

لحظة فاصلة فلا تساهل

منى بوسمرة
بقلم - منى بوسمرة

يميل البعض إلى الاعتقاد أنه ليس جزءاً من المشكلة وبالتالي لا يجب عليه أن يكون جزءاً من الحل، في مواجهة هذه الجائحة الفيروسية التي تضرب العالم، وهذا التفكير مدمر يغيب عنه الشعور بالمسؤولية الفردية والاجتماعية معاً، لأن ما نحتاجه اليوم يستدعي تبني خيارات عقلانية وأفعال مسؤولة.

فعدم التزام كثيرين، يدفع ثمنه عموم المجتمع ويعرقل الجهود ويشتت التركيز على الجبهة الرئيسة، فالحكومات تخوض اليوم معركة إضافية غير مواجهة الزائر الثقيل «كوفيد 19»، إنها معركة إقناع الناس الالتزام بالتعليمات، فنصف المجهود الحربي يذهب في الاتجاه، لأن البعض أناني معتقداً أنه محصن، متجاهلاً أن الفيروس قد يأتيه من حيث يتهاون.

الواجب الأخلاقي الشخصي والوطني والإنساني في هذه اللحظة، أن نكون مستجيبين وملتزمين لتعليمات الحكومة والأجهزة الطبية، فنحن نسير على خيط رفيع، نحتاج لعبوره إلى عصا للتوازن والوصول إلى بر الأمان، تلك العصا هي فقط استيعاب المعادلة الذهبية بأن البقاء في البيت يعني احتواء الجائحة، وأنه ليس مطلوباً من كل فرد أكثر من ذلك.

الأمر، ليس معجزة، ولا مستحيلاً، لكن على كل فرد أن يفهم أنه مستهدف من الفيروس، وليس من الإجراءات الحكومية، فالإجراءات الصحية الحالية لا تعني ضريبة جديدة حتى نتحايل ونتهرب منها، أو تبرعاً بالدم حتى نخاف، بل هو حماية ونجاة من غير تكلفة شخصية، بل تكلفة على الحكومات، وأنها ليست ترفاً، بل حالة طوارئ وطنية ودولية، لا تساهل فيها ولا تهاون، وأن القانون لا يغيب في هذه الظروف بل يصبح أكثر حضوراً.

هي لحظة فاصلة في المعركة، فالزموا بيوتكم، من غير جزع ولا خوف، واتركوا جنود الجيش الأبيض وحدهم في الميدان، هم لا يحتاجون سوى بقائكم في منازلكم. هذا وقت الحكمة، والإيمان أن المصلحة الجماعية ما هي إلا فردية بالأساس، وأن أقصى ما يمكن للفرد أو الجماعة تحقيقه، لن يتم إلا بالتضامن، وأي خروج عن الفعل الجماعي هو اعتداء على الآخرين يحاسب عليه القانون. لا وقت للعواطف، ولا المجاملات ولا الجدال، ولا التردد، التزموا منازلكم لننتصر معاً، ولا يعتقد أي منا أنه قادر على النجاة لوحده، ننتصر مجتمعين أو سيدفع كل منا ثمناً شخصياً.

لا نقول هذا، ونترك أنفسنا في الإعلام، فقد اتخذنا قرار المسؤولية الاجتماعية، وأردنا أن نكون مبادرين في وقف الإصدار الورقي لـ«البيان» مؤقتاً، من دون أن نتخلى عن مسؤولياتنا، عبر التحول إلى الإصدار الرقمي عبر صيغة صفحات «بي دي إف» تصل قراءنا عبر الهاتف المتحرك، إيماناً والتزاماً بأن المرحلة الآن، هي إظهار أقصى درجات المسؤولية المؤسسية، عبر المساهمة في المجهود الوطني، وتحقيق الفوز في هذه المواجهة، قبل أن نعود إلى الإصدار الورقي، ونحتفل بقراءة الصحيفة مجدداً مع قهوة الصباح.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظة فاصلة فلا تساهل لحظة فاصلة فلا تساهل



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon