زايد نور يسمو على العتمة

زايد.. نور يسمو على العتمة

زايد.. نور يسمو على العتمة

 لبنان اليوم -

زايد نور يسمو على العتمة

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

 قائد سمت به قيم النبل ومقاصد الخير، فكان اسماً لها، تعالى على الصغائر، وترفّع عن أهل الظلام والعتمة وتركهما لأهلهما، ومضى ليصنع دولة أصبحت اليوم منارة تقود نهج الخير في العالم، وتتصدر الإسهامات الحضارية في صنع مستقبل البشرية وتمكين الإنسان، ولأن التاريخ حكم عادل يعلي ذوي النفوس السامية والمقاصد النبيلة، بات الخير اليوم رديفاً لاسم زايد، فلا يقال إلا «زايد الخير».

زايد الخير والعطاء.. وزايد القيم السامية والنبيلة.. وزايد الإنسانية التي فاضت لتمتد خارج حدود الوطن وتعمّ منطقتنا العربية وكل بقعة على وجه المعمورة، لم يكن واحداً من القادة العظام الذين يسطر التاريخ مناقبهم الفريدة بأحرف من ذهب فقط، وإنما كان شمساً ساطعة نثرت نورها لتضيء الطريق لكل من يحتاج إليها، وشهد لها العالم أجمع بوافر الخير الذي بذلته أياديه البيضاء بلا مقابل.

في حياته، وبعد رحيله إلى الرفيق الأعلى، وحتى اليوم، لا يزال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد يحظى باحترام العالم، دولاً ومنظمات ومجتمعات وأفراداً، ولا تزال الشهادات الدولية تتوالى في حق قائد، ترك للبشرية نموذجاً في العطاء والقيم التي تعلي مكانة الإنسان، فالمشاريع التنموية التي أسّسها في كثير من الدول لا تزال إلى اليوم تخدم الملايين، والمؤسسات الخيرية والصحية والتعليمية، شرقاً وغرباً، تحمل اسم زايد، تخليداً لنموذج القيم الفريد الذي رسّخه.

هذا ما يشهد به العالم، بل أكثر من ذلك، فزايد لم يكن نموذجاً عالمياً في نشر العمل الإنساني فقط، بل كان نموذجاً كذلك في العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، بفكر عميق، ورؤية سامية جمعت بين الأخلاق والعمل السياسي، فجاءت علاقات دولتنا التي أسّسها، رحمه الله، وأرسى نهجها وسياستها الداخلية والخارجية، علاقات تشهد على ذلك، وتؤكد مدى التقدير والاحترام العربي والدولي اللذين تحظى بهما الإمارات، فضلاً عن جسور المحبة والتواصل مع شعوب العالم.

نعم.. خير شاهد على عظيم ما ترك زايد هو دولة الخير والمحبة التي أسّسها، لتصبح منارة عالمية في القيم السامية، فهي أرض التعايش والتعددية الثقافية، وحاضنة تلاقي الحضارات وحوار الثقافات والأديان، وهي عاصمة التسامح التي تقود اليوم مبادرات عالمية كبرى لترسيخ هذه المعاني والقيم التي أراد لها زايد أن تعمّ قلوب الناس أجمع، وأن تنعكس على حياتهم أمناً واستقراراً وبناءً وازدهاراً.

القصص والروايات التي تحكي نبل مقاصد الرجل الذي بذل الغالي والنفيس من أجل قضايا وطنه وأمته كثيرة، فقد كان، رحمه الله، رجل المواقف الخالدة في نصرة قضايا أمته العربية والإسلامية، وكان على الدوام داعية حق وصدق إلى التضامن العربي والإسلامي في وجه التحديات لحماية الأمة وتقوية شأنها بين الأمم.

ولأننا أبناء زايد، وفخرنا كل سمة نبيلة تركها لنا في إرثه العظيم، نعلو أيضاً على كل صغيرة، تطلعاتنا اليوم كبيرة بحجم ما أراده زايد لنا، أن نحقق الإنجازات خدمةً للبشرية وتمكين الإنسان، وقيادة ترسيخ القيم النبيلة التي ورثناها عن زايد عالمياً، ونمضي في مهمتنا الحضارية دون أن نلتفت إلى الصغائر، لأننا نؤمن كما كان يؤمن زايد بقوله عز وجل: «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض».
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زايد نور يسمو على العتمة زايد نور يسمو على العتمة



GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon