قمة العرب تضامن لردع الأطماع

قمة العرب.. تضامن لردع الأطماع

قمة العرب.. تضامن لردع الأطماع

 لبنان اليوم -

قمة العرب تضامن لردع الأطماع

بقلم : منى بوسمرة

 في محطة جديدة مهمة، تحتضن من خلالها تونس القمة الثلاثين للقادة العرب، يزداد وضوح وصواب الرؤية الداعية إلى تعميق التعاون والتضامن بين دول عالمنا العربي، في ظل التغيرات الدولية والإقليمية، وتحصيناً لأمننا الجماعي في مواجهة مختلف التحديات، وخصوصاً التدخلات في شؤوننا الداخلية، ومثلما تتضح أكثر مصداقية النوايا المخلصة لدول العقلانية والاعتدال الداعية إلى وحدة الصف، تتكشف أيضاً النوايا الخبيثة لدول جلّ همّها شق الصف ونشر الفوضى والتخريب، وخدمة أجندات الشر الإقليمية.

ظلت الإمارات، على الدوام، سباقة في التأكيد على بوصلة صائبة، تحفظ للمنطقة العربية استقرار دولها وتنمية شعوبها، وحصانة أمنها، بدعواتها إلى مواقف موحّدة تجاه القضايا والتحديات التي تواجه دولنا، وخصوصاً الدول التي تشهد نزاعات تهدد سيادتها ووحدة أراضيها، إضافة إلى تأكيدها الدائم على ضرورة التحالف في محور عربي قوي تقوده السعودية ومصر، لخلق دور فاعل يضمن الحلول السلمية لهذه النزاعات، ويبعد عن هذه الدول تدخلات القوى الإقليمية وأطماع هيمنتها.

لقد جاءت القمة بالأمس، لتؤكد هذه المفاتيح، التي أصبح غيابها يطيل من عمر الأزمات ويفاقمها، سواء ما تعلق منها بالحل العادل لقضية الشعب الفلسطيني، أو منع المساس بالسيادة السورية على الجولان، والتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يضمن أمنها ووحدتها وسيادتها، أو تخليص الشعب اليمني الشقيق عدوان من الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، أو نشر الاستقرار في ليبيا، والتأكيد على أمن العراق، ومواجهة ما تبقى من فلول الإرهاب في الدول التي خلفت فيها هذه الآفة المآسي.

السياسات العدوانية للنظام الإيراني، والتدخلات المستمرة من تركيا في الشؤون العربية، شكلت على الدوام انتهاكات واضحة في خلق أزمات أمنية كبيرة لدول عدة، وفي مواجهة تلك السياسات العدوانية الداعمة للإرهاب والفوضى، فإن البوصلة واضحة لمن يخلص النوايا لأمته، أما من يُدِر ظهره للإجماع العربي، كما فعل تميم بن حمد، بهروبه من أمام كلمة الحق والصدق الداعية إلى التضامن ووحدة الصف وتقوية الحصن في مواجهة التعديات الإقليمية، فإن ذلك يفضحه أمام الجميع، يفضح نواياه وما يضمره من مخططات خبيثة للأمة التي ساهم نظامه وإعلامه في صناعة أزماتها وإذكائها، كما يفضح حلف الشر الذي يخدم أجنداته الهدامة.

«ما يجمع الشعوب العربية أكثر مما يفرقها»، هكذا جاء رد بيان القمة حاسماً ضد هذه السلوكات المشينة، في تأكيد على الرابطة العربية في مواجهة المشاريع التي تهدف إلى إبقاء منطقتنا مسرحاً للتدخلات.

بقي أن نقول إن تثمين بيان القمة لدور الإمارات في تطوير التعاون العربي في مجال الفضاء، يبعث برسالة جليلة، تؤكد أن مَن يجمع العرب على الخير يقدم مساهمة حضارية تؤسس لاستقرار وازدهار وتنمية في مشاريع تستهدف الإنسان العربي وحياته ومستقبله، وهذا هو الطريق الصائب لأمن ورخاء جماعي.

هذا ما تفرضه التحديات علينا اليوم، تضامن خلف من يجمّع ولا يفرّق، وتكامل في عمل مشترك يلبي تطلعات الشعوب، ووحدة صف تضع حداً لكل التدخلات والأطماع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة العرب تضامن لردع الأطماع قمة العرب تضامن لردع الأطماع



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon